“عدمُ الانصياع للأمرِ الاسرائيلي بالطرد”..نصيحةُ الجامعة العربية للفلسطينيين

عمرو موسى  الأمين العام للجامعة العربية

عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية

تمخض اجتماع المنذوبين الدائمين للجامعة العربية في القاهرة،لمنافشة قرار إسرائيل طرد عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة العربية،عن قرار غريب ومضحك في نفس الوقت يطلب من الفلسطينيين  “عدم الانصياع» لأمر الطرد الاسرائيلي من الضفة الغربية”،وكأن العائلات الفلسطينية المهددة بالطرد سيكون أمامها خيار رفض الطرد.

و دعا مجلس الجامعة العربيّة الفلسطينيين إلى “عدم الانصياع لأمر الطرد الإسرائيلي من الضفة الغربيّة”، مؤكدًا في بيان عقب اجتماع عقده على مستوى المندوبين الدائمين للدول العربية، “الدعم الكامل لتحرّك الشعب الفلسطيني في الأراضي العربيّة المحتلة للتصدي لهذا القرار ومطالبته برفضه وعدم التعامل معه أو الانصياع إليه والوقوف الى جانب السلطة الفلسطينيّة في رفضه وعدم التعامل مع نتائجه تحت أي غطاء أو مبرر”.

وكانت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ذكرت أن الجيش الإسرائيلي أصدر أمراً جديداً يهدف إلى منع التسلل إلى الضفة الغربية دخل حيز التطبيق، ومن شأنه أن يسمح باعتقال آلاف الفلسطينيين المقيمين هناك وترحيلهم، وسيطبق أولاً على الفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية من غزة وعلى الأجانب المتزوجين من فلسطينيين يقيمون في الضفة. وينص قرار الاحتلال على عقوبات قد تصل إلى السجن سبعة أعوام، إضافة إلى غرامة قيمتها 7500 شيكل.

و كشفت الجامعة العربية انها ستطلب عقد اجتماع عاجل للجمعية العامة للامم المتحدة لمناقشة توجه اسرائيلي لترحيل ألوف من سكان الضفة الغربية،بعدما أعلن نشطاء اسرائيليون في مجال حقوق الانسان أن أوامر جديدة صدرت للجيش الاسرائيلي من شأنها تعريض كل فلسطيني تقريبا للطرد من الضفة الغربية.

وفي بعض الحالات تسمح الاوامر بالترحيل خلال أقل من 72 ساعة لاي ” متسلل”. ويعرف المتسلل بأنه الشخص الذي لا يحمل تصريحا اسرائيليا بالاقامة في الضفة الغربية.

وقال مجلس جامعة الدول العربية الذي عقد على مستوى المندوبين الدائمين  في بيان ان الدول العربية ستطرح الاجراء الاسرائيلي أيضا على محاكم دولية بينها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف أنه يجدد ما دعت اليه القمة العربية التي عقدت في سرت بليبيا في الاونة ألخيرة بوقف جميع أشكال التطبيع العربي مع اسرائيل.

وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى للصحفيين بعد الاجتماع ان الاجراءات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية تجعل من غير المناسب عقد “أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة” بين الفلسطينيين واسرائيل.

وكانت الدول العربية وافقت على طلب للادارة الامريكية بعقد مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين بعد أن أقر العرب صواب موقف السلطة الفلسطينية الرافض لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل الا بعد التجميد الكامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهو ما رفضته اسرائيل.

وكان الجيش الاسرائيلي هون في بيان من احتمال اجراء عمليات ترحيل جماعية قائلا ان الاوامر هي مجرد تعديل على قوانين اسرائيلية قائمة بالفعل لضمان أن يكون عمل الجيش خاضعا “لاشراف قضائي” أثناء طرد أي شخص “يقيم بصورة غير قانونية” في الضفة الغربية.

ونددت عشر جماعات حقوقية اسرائيلية بالاوامر قائلة في بيان ان الاغلبية العظمى من الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967 لم يطلب منهم قط الحصول على تصريح بالاقامة صادر عن اسرائيل.

وقال بيان المنظمات “سيكون الجيش قادرا على ترحيل أو بدء ملاحقة قانونية لاي فلسطيني يعرف على أنه متسلل في خرق صريح لاتفاقية جنيف.”

ويمكن أن يعاقب مخالفو هذه الاوامر بالسجن سبعة أعوام على الاقل.

وأبدت الجماعات خشيتها من أن تمكن الصياغة الفضفاضة للاوامر الجيش من طرد عشرات الالاف من الفلسطينيين وبخاصة من ولدوا في قطاع غزة ومن ولدوا لهم من أبناء في الضفة الغربية.

ويقول الفلسطينيون ان نحو 25 ألف فلسطيني من قطاع غزة يعيشون في الضفة الغربية المنفصلة عن القطاع جغرافيا وسياسيا.

ويمكن أيضا أن ينطبق تصنيف “المتسلل” على الاجنبي بمن في ذلك النشطاء الغربيون الذين ينضمون الى الفلسطينيين في الاحتجاجات ضد اسرائيل في الضفة الغربية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك