فرقتهُم السياسة وجمعتهُم كرة القدم..ساسةُ لبنان يلعبونَ من دونِ جمهور

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري (22) مع وزراء ومشرعين من مختلف الاطياف السياسية في مباراة لاحياء ذكرى الحرب الاهلية في بيروت

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري (22) مع وزراء ومشرعين من مختلف الاطياف السياسية في مباراة لاحياء ذكرى الحرب الاهلية في بيروت

نحى وزراء ونواب ينتمون الى احزاب وتيارات سياسية متنافسة في لبنان خلافاتهم جانبا وتباروا في مباراة استعراضية لكرة القدم تحت عنوان “كلنا فريق واحد” وذلك في الذكرى الخامسة والثلاثين للحرب الاهلية التي استمرت على مدار 15 عاما وانتهت في عام 1990.

وأقيمت المباراة على شوطين مدة كل منهما 15 دقيقة وشارك نواب ووزراء وبعض اللاعبين المحترفين في الفريقين مع السماح بالتبديل دون قيود لاتاحة الفرصة امام أكبر عدد من المشاركين.

أحمر وأبيض. لونان فقط واندمجا في شعار واحد «كلنا فريق واحد».

حدث هذا، ويحدث، في لبنان فقط، وزراء ونواب تحولوا الى فريقي كرة القدم. رئيس الجمهورية ميشال سليمان حضر، لكنه لم يقم بدور الحكم، رئيس الحكومة سعد الحريري لاعب مع الاحمر الذي ربح المباراة، نائب حزب الكتائب سامي الجميل، سجل هدفين مقابل لا شيء، سُئل عن تعليقه فقال «هذا يعني ان الاستراتيجية الدفاعية للحاج علي عمار عاطلة جدا»، اما علي عمار، نائب «حزب الله»، فعلق تصالحيا ان «الاستراتيجية الدفاعية ضد العدو الصهيوني وليست ضد من يرأس حكومة كل لبنان».

الاحمر كان مزيجا من تيارات واحزاب مختلفة، والابيض ايضا، الكل لعب بمرح، عمار كان قد تعهد بتسجيل 7 أهداف للأبيض، ولا هدف. «الشيخ سامي» هو حفيد الشيخ بيار الجميل الذي اسس حزب الكتائب في ملعب لكرة القدم، وكان لاعبا معروفا منذ الثلاثينات من القرن الماضي.

هل ينجح سعد الحريري في تسجيل الهدف بعد أن أصبحت الكرة في ملعبه ؟

هل ينجح سعد الحريري في تسجيل الهدف بعد أن أصبحت الكرة في ملعبه ؟

وزير المهجرين اكرم شهيب وحده الذي اصيب بتشنج عضلي بعدما كان الجهاز الطبي يتوقع ان يصاب الجميع، لكن مدة الماتش كانت 15 دقيقة فقط، وكثيرون كانوا يجرجرون اقدامهم (كما يجرجرون مواقفهم). لنتذكر ان هنري كيسنجر قال ان لعبة كرة القدم في بلد ما ترتبط بفلسفته الاستراتيجية، بدا معظم الساسة بكروش عامرة، وعلى الطريقة العربية اياها.

المناسبة الذكرى الخامسة والثلاثون لاندلاع الحرب الاهلية، الكل يداً بيد. تبادلوا القبلات، من يستطيع بعد الآن تهدئة الشيخ سامي، قيل ان الكتائبيين اطلقوا الالعاب النارية في بلدة بكفيا، مسقط العائلة الجميلية.

الشيخ سعد الحريري كان رقمه 22، حاول ان يلعب بحنكة لكن الجميع بدوا بعيدين عن الاحتراف.. حارس المرمى اكرم شهيب كان بارعا في الدفاع عن الاحمر، قاسم هاشم ابلى بلاء عظيما في الحاق الهزيمة بفريقه الأبيض.

وفاز الفريق الاحمر الذي قاده سعد الحريري رئيس وزراء لبنان 2-صفر على الفريق الابيض الذي قاده النائب في المعارضة علي عمار.

وقال عمار مازحا عقب انتهاء المباراة انه سهل مهمة الحكومة في الفوز بالمباراة “لاننا فريق واحد”.

وحضر الرئيس اللبناني ميشال سليمان ووزير الدفاع الياس المر وعدد كبير من سفراء الدول والبعثات الدبلوماسية المباراة التي اقيمت على استاد المدينة الرياضية ببيروت بدون جماهير لاسباب امنية.

وقال النائب علي بزي أحد الذين شاركوا في المباراة  “المباراة مناسبة لتأكيد طي صفحة الحرب بكل ما حملته من مآس وآلام. هل هناك اجمل من التنافس في الملاعب الرياضية بدلا من الشوارع والجبهات..”

وكان وزير الشباب والرياضة علي عبد الله قد اعلن في مؤتمر صحفي عقده الاسبوع الماضي عن اسبوع رياضي يبدأ  بمباراة ودية في كرة القدم يشارك فيها وزراء ونواب لبنانيون من مختلف الاتجاهات السياسية يوجهون فيها رسالة للشعب اللبناني بضرورة نبذ الخلاف والابتعاد عن الصراعات التي أوصلت البلاد قبل عامين الى شفير حرب اهلية جديدة وتجاوز الانقسامات التي تولد الاحتقان.

واضاف عبد الله “أردنا ان يتحول يوم 13 نيسان (ابريل) ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية المشؤومة الى يوم الوحدة والتعاضد وترسيخ السلم الاهلي بين اللبنانيين.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. amer:

    ana bchaje3 hal chi mchen ychaj3u l2ajyel bhal le3beh

    تاريخ نشر التعليق: 15/04/2010، على الساعة: 20:58

أكتب تعليقك