البركان الإسلندي

سحابة ضخمة من الرماد منبعثة من بركان في أيسلندا

سحابة ضخمة من الرماد منبعثة من بركان أيسلندا

تسبب بركان ايسلندا الذي جعل شمال أوروبا “منطقة حظر طيران” في شل الرحلات الجوية الدولية مما يطرح أسئلة هامة ..ما سبب المشكلة ؟ الى متى ستستمر ثورة البركان؟ وهل سيواصل اطلاق سحب الغبار؟ و قبل ذلك ماذا تعرف عن بركان إيسلندا ؟

تسببت ثورة البركان تحت منطقة ايافيالايوكول -بشكل أقوى عشر مرات من ثورة في منطقة قريبة الشهر الماضي- في انطلاق سحب من الغبار وأحدثت فيضانا خطيرا خلف أضرار كبيرة وشرد مئات الاشخاص.

ثم انتشرت سحابة الرماد في اتجاه الجنوب الغربي نحو أوروبا على ارتفاع نحو 18 كيلومترا فوق مستوى سطح البحر مما دفع السلطات لوقف حركة الطيران في انحاء المنطقة.

الى متى ستستمر المشكلة؟

و قالت سلطات الطيران المدني في بريطانيا ان المجال الجوي للمملكة المتحدة سيغلق ،بينما تواصل هيئات الارصاد الجوية في أنحاء أوروبا مراقبة السحابة،أما فرنسا فقد عطلت فيها حركة الطيران في 25 مطارا بالكامل.

والتكهن بمدة ثورة البركان والسحابة أمر صعب. ولكن ثورة سابقة استمرت أكثر من 12 شهرا. كما أن كثيرا من الامر يعتمد على ما اذا كان البركان سيواصل اطلاق الغبار وما اذا كانت الرياح ستواصل دفع هذا الغبار الى أوروبا.

وقال البروفسور بيل ماجواير من مركز أبحاث المواد الخطرة في أيون بينفيلد “أتوقع أن يستمر هذا الاغلاق لمدة يومين … ولكن اذا استمر انبعاث الغبار يمكن أن نرى اضطرابا (في رحلات الطيران) على مدى الاشهر الستة القادمة أو نحو ذلك.”

ويقول معظم الخبراء ان أكثر السيناريوهات ترجيحا هو أن تتباين قوة ثورة البركان مما يسبب تهديدات من وقت لاخر لحركة الطيران في أوروبا.

وقال ماتيو واطسون المحاضر في مجال المخاطر الطبيعية الجيوفيزيائية بجامعة بريستول “ما حدث ليلا هو أن البركان انفجر بشكل أكثر عنفا وأطلق الغبار لارتفاعات عالية جدا.”

وأضاف “اذا عاد الى ما حدث من قبل -وأنا لا أملك بلورة سحرية للتنبؤ- فعندئذ سيكون لزاما الانتظار حتى يصبح المجال الجوي صافيا.”

وفي عام 1783 أطلقت ثورة بركان لاكي في ايسلندا سحابة من الغبار والغازات الكبريتية في أنحاء أوروبا معظم ايام صيف ذلك العام وحتى عام 1784 مما تسبب في ارتفاع درجة الحرارة أثناء فصل الصيف وتلوث الهواء الامر الذي زاد من معدل الوفيات في عدة دول. وليس من المتوقع في هذه المرحلة ان ينجم عن ثورة البركان الحالي انطلاق غازات كبريتية مشابهة لذا فان الاثار ستكون أقل.

كما سيتوقف الامر على ما اذا كانت الثورة الحالية ستؤدي الى ثورة بركان كاتلا القريب. وفي حالة حدوث فستكون الاثار أكبر.

ماهي الاثار المترتبة على ثورة البركان؟

موقع ايسلندا يعني ان ثورة البركان يمكن أن تؤدي الى اضطراب أوسع نطاقا في الرحلات الجوية الدولية مما يضر بصناعة الطيران بعد بضعة ايام فقط من اعلان المنظمة الدولية للطيران المدني ان شركات الطيران تتعافى ببطء من اثار الركود العالمي.

وقال جون سترايكلاند مدير (جيه.ال.اس. كونسلتينج) لاستشارات النقل الجوي “ايسلندا تقع على واحد من الممرات الرئيسية بين أوروبا والولايات المتحدة… وحسب الاحوال الجوية يمكن أن يؤثر الغبار ايضا على الرحلات من أوروبا الى اسيا. لذا فهناك اتجاهين دوليين كبيرين يمكن أن يتأثرا بذلك.”

“حتى اذا بدت السماوات فوق شمال أوروبا صافية يمكن أن تحدث حالات اضطراب لرحلات أخرى أو تضطر بعضها لاتخاذ مسارات أطول مما يزيد التكلفة أو يستدعي هبوط الطائرات لانها لا تستطيع القيام برحلة مباشرة.”

واغلاق المجال الجوي على هذا النطاق غير مسبوق نسبيا. وعلى المدى القصير سينجم عنه خسائر مالية وزيادة في التكاليف بالنسبة لشركات الطيران يصعب تحديدها بدقة.

وقالت شركة بريتش ايروايز ان اضراب الطيارين على مدى سبعة ايام في مارس اذار- الذي تسبب في الغاء 20 في المئة من رحلاتها الطويلة و40 في المئة من رحلاتها القصيرة وهي نسبة أقل بكثير مما أحدثته السحابة البركانية- كلفها نحو عشرة ملايين دولار يوميا.

وتقدر جمعية وكالات السفر والسياحة البريطانية ان السحابة تؤثر على خطط السفر لنحو 200 ألف بريطاني يوميا.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ان الرحلات الى أفغانستان تأثرت وأن الرحلات الخاصة باعادة الجنود أو اجلاء الجرحى قد تحول الى دول أخرى اذا لزم الامر. واضاف المتحدث ان طائرات الهليكوبتر الخاصة بالبحث والانقاذ تطير على مستوى منخفض دون السحابة.

وتسببت ثورات براكين سابقة مثل جبل بيناتوبو بالفلبين عام 1991 وجبل تشيتشون بالمكسيك عام 1982 في اطلاق الكثير من الغبار الى الغلاف الجوي مما أدى الى خفض درجة حرارة الكوكب لعدة أشهر. ولكن العلماء يقولون ان هذه الثورة صغيرة للغاية لدرجة انها لا يمكن أن يكون لها أي أثر عالمي.

وقال هانز أولاف هايجين باحث المناخ بمعهد الارصاد الجوية النرويجي “هذا (البركان) ليس مثل بيناتوبو. حتى الان حجمه ليس كبيرا بما يكفي لاحداث أثر عالمي.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. djidja:

    Que la paix soit sur vous, Dieu nous en préserve ce sujet et peut-être un message à la nation

    تاريخ نشر التعليق: 14/05/2010، على الساعة: 20:36

أكتب تعليقك