فرج نسبي وسط استمرار المخاوف..فتح الأجواء الأوروبية أمام حركة الطيران

طائرة إير فرانس محملة بالركاب تحلق من مطار شارل دوغول الباريسي

طائرة إير فرانس محملة بالركاب تحلق من مطار شارل دوغول الباريسي

فتحت الاجواء الاوروبية امام حركة الطيران من جديد رغم الحديث عن سحب أخرى قادمة من آيسلندا،وهكذا أعادت بريطانيا فتح مجالها الجوي، وذكرت الخطوط الجوية البريطانية على موقعها على الانترنت انها ستشغل رحلات المسافات الطويلة من مطاري هيثرو وجاتويك ، ولكن رحلات المسافات القصيرة من مطارات لندن سيتم الغاؤها حتى الساعة الواحدة ظهرا (1200 بتوقيت جرينتش).

واوضحت هيئة الطيران المدني البريطانية ان العلماء وشركات صناعة الطائرات خفضوا خطر الطيران في المناطق التي توجد بها تركيزات منخفضة نسبيا من الرماد،فيما أعلنت مزيد من شركات الطيران استئناف الرحلات الى اوروبا.

وقالت شركة طيران كانتاس الاسترالية انها ستستأنف رحلاتها الى اوروبا و أن تعطل الطيران كلفها 1.5 مليون دولار استرالي يوميا (1.4 مليون دولار).

وعادت الرحلات الجوية من بكين والمدن الصينية الاخرى الى طبيعتها. وقالت شركة اير تشاينا وهي شركة الطيران الصينية الرئيسية على موقعها على الانترنت ان رحلاتها الى اوروبا “اعيدت بالكامل” ، اعتمادا على التغيرات في الاحوال الجوية.

كما أن النشاط المالي العالمي على وشك العودة الى طبيعته مع اعلان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن اجتماعهما في واشنطن سيمضي قدما كما كان مقررا.

والغى عدة زعماء في العالم زيارات لبولندا او رتبوا مواعيد جديدة لها في مطلع الاسبوع الماضي فيما يتعلق بجنازة الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي.

وتعتزم شركة اير فرانس تسيير رحلاتها للمسافات الطويلة، واعادت بولندا فتح مجالها الجوي من الساعة 0500 بتوقيت جرينتش وقالت فنلندا انها ستفعل ذلك ابتداء من الساعة 0900 بتوقيت جرينتش. وسمح الهولنديون بالرحلات الجوية، بعد ان اخذوا بزمام المبادرة في السماح برحلات الركاب.

وفي المانيا اظهر موقع مطار فرانكفورت على الانترنت وصول ومغادرة عدد من الرحلات الجوية لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة المطار في الساعات الاولى من الصباح ولكن تم الغاء عدد كبير من الرحلات.

وابقت المانيا مجالها الجوي مغلقا الى حد كبير  على الرغم من مغادرة نحو 800 رحلة .

الفرحة بادية على أسرة بريطانية في مطار هيثرو اللندني بعد أن نجحوا في العودة إلى بلدهم

الفرحة بادية على أسرة بريطانية في مطار هيثرو اللندني بعد أن نجحوا في العودة إلى بلدهم

وتباطأت بريطانيا عن جيرانها الاوروبيين في تخفيض التهديد الذي يشكله الرماد البركاني للطائرات الذي يمكن ان يدخل الى محركات الطائرات بل ويصيبها بالشلل،خوفا من تكرار سيناريو العام 1982 حينما فقدت طائرة لشركة الخطوط الجوية البريطانية الطاقة في كل محركاتها الأربعة بعد طيرانها عبر رماد بركاني فوق المحيط الهندي.

وقال مسؤولون ايسلنديون في ساعة متأخرة ان نشاط البركان قل ولكن الرياح القوية مازالت من الممكن ان تترك اوروبا تحت رحمة السحب .

وقال ريمون بنجامين الامين العام للمنظمة الدولية للطيران المدني ان بامكان السلطات اعلان انتهاء الخطر.

وقال خبير من المنظمة العالمية للارصاد الجوية في جنيف ان نظاما من الضغط المنخفض دخل ايسلندا لابد وان يساعد على تنقية سحب الرماد البركاني في غضون ايام.

وقالت المنظمة الاوروبية لسلامة النقل الجوي ان نحو نصف حركة الطيران المقررة في أوروبا كان من المتوقع أن تعمل يوم الثلاثاء أي نحو 14 ألف رحلة ارتفاعا من ثلث هذا الرقم يوم الاثنين.

ويمكن للاثر الاقتصادي أن يؤثر على التعافي الهش من الازمة المالية العالمية.

وقدرت شركة برايسووترهاوس كوبرز أن يؤدي أسبوع من التعطيل الى تدمير ما بين 0.025 و0.05 في المئة من اجمالي الناتج المحلي البريطاني والشيء ذاته ربما ينطبق على الدول الاوروبية الاخرى.

وقالت شركة (بي.ام.دبليو) الالمانية لصناعة السيارات انها ستوقف الانتاج في بعض المصانع في ألمانيا بسبب عدم تسليم مكونات الكترونية. وأوقفت شركة نيسان موتورز الانتاج في ثلاثة خطوط في اليابان.

وقالت جمعية خطوط الطيران الاوروبية ان بعض شركات الطيران ستكون غير قادرة على العمل خلال أسبوع أو أسبوعين. وقالت متحدثة باسم الرابطة الدولية للنقل الجوي “نحن بحاجة لايجاد وسيلة أفضل لصنع القرار.”

كما تأثرت الرحلات الجوية الانسانية.

بركان آيسلندا هدأ من روعه

بركان آيسلندا هدأ من روعه

ويعمل الجيش الامريكي على اجلاء جرحى الحرب من أفغانستان الى قاعدة في العراق بدلا من ارسالهم الى ألمانيا. وتوجب تأخير حملة للتطعيم ضد شلل الاطفال في غرب أفريقيا بسبب تعطل الطعوم في المطارات الفرنسية والالمانية.

وقال مارتن داوس من صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف)  ” ينبغي ابقاء الطعوم في مكان بارد.. واذا استمر الوضع على ماهو عليه أكثر من ذلك سيتعين اعادتها الى الجهة المصنعة لضمان تخزينها والحفاظ عليها.”

وفي اطار اتفاق الاتحاد الاوروبي فان منطقة قريبة من البركان ستظل مغلقة أمام الرحلات ولكن سيكون بمقدور الشركات أن تفتح مجالها الجوي في مناطق فيها قدر قليل أو غير مرصود من الرماد البركاني. ويترك الاتفاق تقدير ذلك لسلطات السلامة المحلية.

وقال رونيفالدور أولافسون كبير مفتشي ادارة الدفاع المدني في أيسلندا  “لدينا بعض المؤشرات على أن النشاط في تراجع. لدينا تدفق أقل للرماد.. ويبدو أن النشاط صار أقل في فوهة البركان.”

واضاف “يتعين على المرء اختيار ألفاظه بعناية شديدة ولكن العلماء يقولون لنا على الاقل أن النشاط يتراجع. لا يمكننا افتراض أن الاسوأ قد فات ولكننا نأمل في ذلك.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك