بجسدٍ هزيل وصوتٍ عليل..مبارك يتوعد معارضيه لمواجهتهم الحكومة

الرئيس المصري حسني مبارك يلقي خطابه وقد بدا الوهن والهزال واضحان عليه

الرئيس المصري حسني مبارك يلقي خطابه وقد بدا الوهن والهزال واضحان عليه

حذر الرئيس حسني مبارك  في أول خطاب يلقيه منذ عودته من رحلة علاج في ألمانيا الشهر الماضي  معارضيه من عواقب مواجهة قد تحدث بينهم وبين حكومته.

وبصوت عليل وخافت وجسد بدا عليه الهزال أضاف مبارك “أرحب بكل جهد وطني صادق يطرح الرؤى والحلول لقضايا مجتمعنا ولا يقامر بامنه واستقراره ومستقبله” في اشارة الى المعارضة.

ونسب مبارك لنفسه في الخطاب الذي ألقاه في الذكرى الثامنة والعشرين لانسحاب اسرائيل من اخر جزء من سيناء طبقا لمعاهدة السلام التي وقعت بين البلدين عام 1979 النشاط السياسي المتزايد في البلاد قائلا “ما تشهده مصر اليوم في تفاعل نشط لقوى المجتمع هو نتاج ما بادرت اليه منذ خمسة أعوام مضت.”

وأشار بذلك الى تعديل أجراه في الدستور عام 2005 سمح لاول مرة بانتخابات رئاسة تنافسية.

وقال مبارك “أقول بكل الصدق والمصارحة انني أرحب بهذا التفاعل والحراك المجتمعي طالما التزم بأحكام الدستور والقانون وتوخى سلامة القصد ومصالح الوطن.”

وأضاف “لا ينبغى أبدا أن يتحول هذا التفاعل والحراك النشط الى مواجهة أو تناحر أو صراع وعلينا جميعا أن نحاذر من أن يتحول التنافس المطلوب في خدمة الوطن وأبنائه لمنزلقات تضع مستقبله ومستقبلهم فى مهب الريح.”

وقال مبارك “ان مستقبل الاوطان لا تصنعه الشعارات والمهاترات والمزايدة و/ان/ مقدرات الامم والشعوب لا تتحقق بخطوات غير محسوبة العواقب.”

وأضاف “نحن في مصر نمضى في الاصلاح السياسى واعين لظروف مجتمعنا ومحذرين من انتكاسات تعود بنا الى الوراء.”

وسوف تجرى في يونيو حزيران المقبل انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى بينما ستجرى انتخابات مجلس الشعب أواخر العام وانتخابات الرئاسة العام المقبل.

حسني مبارك..الإبتسامة لا تخفي علامات المرض والكبر

حسني مبارك..الإبتسامة لا تخفي علامات المرض والكبر

وفي الشهر الماضي أجريت لمبارك عملية جراحية لازالة الحويصلة المرارية وورم حميد من الاثنى عشر وقضى نحو أسبوعين تحت الرعاية في المستشفي بألمانيا تلتهما أسابيع نقاهة قضاها في منتجع شرم الشيخ الذي يقع على البحر الاحمر.

وكان محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذي اصبح المعارض الرئيسي للنظام المصري، اعلن استعداده لخوض انتخابات الرئاسة في مصر العام المقبل، ولكنه اشترط تعديل الدستور لالغاء القيود المفروضة على حق المستقلين في الترشح ولضمان نزاهة الانتخابات.

ويشترط الدستور المصري لمن يرغب في الترشح لانتخابات الرئاسة ان يكون عضوا في هيئة قيادية لاحد الاحزاب الرسمية قبل عام على الاقل من الانتخابات على ان يكون مضى على تأسيس هذا الحزب خمس سنوات.

اما بالنسبة للمستقلين، فالدستور يشترط ان يحصلوا على تاييد 250 من الاعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى (مجلس البرلمان) وفي مجالس المحافظات التي يهيمن عليها جميعا الحزب الوطني الحاكم. وتعتبر المعارضة المصرية بمختلف اطيافها ان هذه الشروط “تعجيزية” وتهدف الى منع المستقلين من الترشح.

وتنتهي العام المقبل الولاية الخامسة للرئيس حسني مبارك في السلطة مكملا بذلك 30 عاما في الحكم. ولكنه لم يعلن بعد ما اذا كان سيترشح لولاية سادسة ام لا. كما لم يوضح نجله، جمال مبارك، الذي كثيرا ما يشار الى امكانية ان يخلف والده، موقفه من الترشح للرئاسة. وكان مبارك (81 عاما) عاد في نهاية اذار/مارس الى مصر بعد ان اجريت له عملية جراحية في مستشفى هايدلبرغ في المانيا لاستئصال الحوصلة المرارية وورم حميد في الاثنى عشر.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك