إسرائيل تسابق إيران في أفريقيا

أعلن وزير الزراعة والتنمية الريفية الإسرائيلي شالوم سمحون أن بلاده مستعدة بعد أن “غزت الصحراء” أراضيها لتقديم التكنولوجيا والمهارات للدول الإفريقية التي تكافح للحفاظ على إنتاج زراعي يعتمد على إمدادات من مياه الأمطار تتراجع باطراد إمكانية الاعتماد عليها.

ويأتي هذا التحرك الإسرائيلي في أفريقيا،بعد أن سبقتها إيران إلى بلدانها لتقديم يد المساعدة للأفارقة وكسب ودهم،قي غياب تام للدول العربية التي لا تولي أهمية لذلك،بعد أن فضلت إدارة ظهرها للقارة السمراء.

وقال شالوم ان تقاسم المعرفة وخاصة في مجال الري وإدارة المياه يمثل محور جولته التي تشمل السنغال وساحل العاج والغابون،فيما يواجه حوالي عشرة ملايين نسمة في غرب ووسط إفريقيا نقصا في الغذاء بسبب تراجع معدلات سقوط الأمطار.

علاقات إسرائيل مع القارة السمراء:

-من الناحية السياسية، أصبحت إسرائيل تقيم علاقات دبلوماسية كاملة أو جزئية مع 43 دولة إفريقية، بعد أن كانت مثل هذه العلاقات شبه مقطوعة تقريباً في أعقاب حربي عام 1967 و1973، ذلك أن معظم الدول الإفريقية وقفت إلى جانب الحق العربي في منتصف وأواخر الستينيات من القرن الماضي، وناصرت القضية المركزية للعرب قضية فلسطين، ولولا ثلاث دول هي: مالاوي وسوزيلاند وليسوتو وفي وقت لاحق جنوب إفريقيا لكانت إفريقيا برمتها قد قاطعت إسرائيل.

-من الناحية التجارية، غزت إسرائيل إفريقيا على نطاق واسع، فالتبادل التجاري تضاعف مع دولة جنوب إفريقيا بمعدل 500% في السنوات الأخيرة، وتوجد في هذه الدولة أكثر من 800 شركة إسرائيلية تعمل في مجالات الطاقة والماس والأمن والزراعة وغيرها. وقد ساعدت إسرائيل «بريتوريا» على السعي للحصول على القنبلة الذرية مقابل تجارب نووية في صحرائها.

ما أهمية إفريقيا بالنسبة إلى إسرائيل:

تشكل أفريقيا بالمنظور الإسرائيلي أهمية إستراتيجية كبيرة بسبب امتلاكها لممرات حيوية للتجارة الدولية ولمنافذ وموانئ بحرية هامة على المحيطين الهندي والأطلسي.

كما تشكل القارة السمراء حالياً ممراً هاماً للتجارة البحرية الإسرائيلية حيث يمر 20% من هذه التجارة أمام سواحل القرن الأفريقي وفي مضيق باب المندب، كما أن رحلات “شركة العال” إلى الشرق الأوسط تمر في سماء إريتريا ومن هناك تتجه شرقاً.

ويشكل البحر الأحمر أهمية كبيرة بالنسبة للمصالح الإسرائيلية التجارية والإستراتيجية لأنها تعتمد عليه في تجارتها مع أفريقيا وآسيا وأستراليا، ونظراً لغياب قواعد عربية واضحة تحكم أمن البحر الأحمر، ومع استقلال إريتريا عام 1993 وابتعادها عن النظام العربي، تحاول “إسرائيل” ضمان تلبية مطالبها الأمنية الخاصة بالبحر الأحمر.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك