توفيق بن بريك يستنشقُ هواءَ الحرية

الصحفي التونسي المعارض توفيق بن بريك

الصحفي التونسي المعارض توفيق بن بريك

أعلنت زوجة الصحفي التونسي المعارض توفيق بن بريك أنه تم الافراج عن زوجها بعد ستة أشهر من حبسه بتهمة الاعتداء على امرأة في محاكمة اثارت جدلا ووصفت بأنها تهدف لاسكات انتقاده للحكومة.

ففي نهاية نوفمبر تشرين الثاني الماضي قضت محكمة تونسية بسجن بن بريك ستة أشهر في محاكمة وصفها مدافعون عن حرية التعبير بأنها سياسية وتهدف لاسكات انتقاده المستمر لحكومة الرئيس زين العابدين بن علي.

وقالت الزوجة عزة زراد “كنا متخوفين من أن يتم تمديد سجنه باختلاق تهم اخرى لكنه هاتفني منذ نحو ساعتين وأخبرني انه اطلق سراحه وانه في الطريق الى البيت”.

وقال مسؤولون تونسيون ان بن بريك أسقط امرأة أرضا ووجه لها لكمات وركلها وتعمد الحاق الضرر بسيارتها الا أن محامي بن بريك يقولون ان موكلهم سقط ضحية عملية للشرطة للايقاع به.

وبن بريك معارض بارز لنظام الرئيس زين العابدين بن علي.

وقالت منظمات دولية تعنى بحرية الصحافة ان قضية بن بريك ملفقة بهدف تكميم انتقاده للرئيس.

واتخذت القضية بعدا دوليا بعد ان انتقد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر اعتقال بن بريك وقال انه غير موافق على اعتقال صحفيين في تونس.

ويكتب بن بريك (49 عاما) في صحف فرنسية من بينها لونوفال اوبزرفاتور. واشتهر بمقالاته النقدية اللاذعة للحكومة والرئيس التونسي .

وتُسببُ انتقادات اوروبا احراجا لحكومة تونس التي تسعى للحصول على صفة “شريك متقدم” مع الاتحاد الاوروبي كما هو الشأن مع المملكة المغربية، مما يمنحها مزايا تفاضلية في مبادلاتها التجارية مع أكبر شريك اقتصادي لها.

ويتهم معارضون ونشطاء في مجال حقوق الانسان تونس بانها تستخدم الشرطة والقضاء بهدف اسكات اصوات منتقديها من المعارضة والصحفيين المستقلين. وتنفي تونس هذه الاتهامات وتقول انها تتيح حرية التعبير لكن لا أحد فوق القانون مهما كانت صفته.

ويقول بن علي الذي يحكم تونس منذ 22 عاما ان بلاده حريصة على احترام حقوق الانسان وحرية التعبير وانها تتعرض لحملة تشويه من قبل بعض المناوئين.

وانتخب بن علي العام الماضي لفترة رئاسية خامسة بنسبة 89.62 بالمئة من الاصوات. وينسب اليه العديد من التونسيين الفضل في ضمان الاستقرار الامني والرخاء الاقتصادي والاجتماعي

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك