قطعان من المستوطنين يحرقون مسجدا في الضفة..و الإحتلال يهدم آخر في غزة

مواطن فلسطيني في مسجد نابلس يتألم لحرق محتوياته من قبل قطعان المستوطنين

مواطن فلسطيني في مسجد نابلس يتألم لحرق محتوياته من قبل قطعان المستوطنين

أثار حادث إحراق مسجد في قرية جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، وهدم آخر في قطاع غزة تنديداً فلسطينياً واسعاً، وسط تحذيرات من السعي لحرب دينية .

وأحرق قطعان من المستوطنين مسجداً في قرية اللبن الشرقية قرب نابلس شمال الضفة الغربية ،حيث قالت المصادر إن النيران أتت على المسجد الرئيسي للقرية ودمرته، موضحة استنادا الى شهود أن “مستوطنين شوهدوا يهربون من المكان بعد عملية الحرق” .

وقال محافظ نابلس جبريل البكري إن كل الدلائل والتحقيقات الأولية وإفادات الشهود العيان، تؤكد أن المستوطنين هم من احرقوا المسجد .،وأضاف “استمعنا الى شهود عيان أكدوا انهم رأوا أربع سيارات في الساعة الثالثة فجرا قرب المسجد واشتعلت النيران بعدها بالمسجد”، موضحاً أن “السكان وجدوا المصاحف مجمّعة في المسجد ومحروقة ما أدى الى اشتعال النيران في اغلب أجزاء المسجد” .

وذكر أن السلطة تلقت تحذيرات من “إسرائيل” وبشكل رسمي عبر الارتباط “الإسرائيلي” بأن المستوطنين في مستعمرة شيلو مستنفرون وقد يعتدون على فلسطينيين بسبب إخلاء خمسة منازل في المستعمرة من جانب الجيش .

وأكد رئيس مجلس اللبن جمال ضراغمة أن المستوطنين مسؤولون عن إضرام النار بالمسجد .

ودان الرئيس محمود عباس الجريمة ووصفها بالعمل بالإجرامي، معتبرا أنها تمثل “تهديدا للجهود الهادفة لإحياء عملية السلام” . وحمل عباس الحكومة “الإسرائيلية” مسؤولية هذا الاعتداء الإجرامي لأن جيش الاحتلال يوفر حماية للمستوطنين .

ووصف رئيس الحكومة الانتقالية سلام فياض جريمة إحراق المسجد بأنه “نوع من الإرهاب” . وأعرب في تصريحات للصحافيين، خلال تفقده مدينة الخليل، عن الاستنكار لاستمرار “اعتداءات” المستوطنين .

وحذر محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خلال تفقده مسجد اللبن الشرقية الذي تعرض للحرق، من السعي لتأجيج حرب دينية في المنطقة بسبب ممارسات الاحتلال . واعتبر حسين أن “الاعتداء على المساجد يأتي ضمن سياسة مبرمجة تهدف إلى تأجيج الصراع، وتظهر مدى الاستهتار بالقيم الدينية والإنسانية للآخرين” .

من جهتها، قالت حركة “فتح” إن “إسرائيل” “تريد حربا دينية تصاعدية تستهدف إحراق الأغصان الخضراء التي تعتبر فكرة للسلام” . ورأت الحركة في بيان، أن “هذه الحرب تستهدف طرد الفلسطينيين وتستهدف فلسطين والأمتين العربية والإسلامية” .

قطعان المستوطنين مروا من هنا

قطعان المستوطنين مروا من هنا

وقال القيادي في حماس صلاح البردويل إن الجريمة هذه “باكورة مفاوضات السلطة والاحتلال”، ودانت كتلة حماس البرلمانية الجرائم “الإسرائيلية” ضد المساجد، معتبرة أن سياسة “إسرائيل” تتمثل في هدم كل ما هو إسلامي وغير يهودي، مؤكدة أنه “لابد من المدافعة حتى لا تهدم المساجد ولا تهدم الكنس ولا تهدم البيوت التي يذكر فيها اسم الله” . وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش “لقد أنتج الضعف العربي موقفاً سياسياً واهناً أعطى الاحتلال ستاراً لجرائمه المتواصلة، ومدّ طوق النجاة لحكومة نتنياهو وليبرمان” . وطالب جماهير الشعب الفلسطيني بالتحرك العاجل لحماية المساجد في ميدان المواجهة وعدم السماح للمستوطنين بالوصول إليها وتدنيسها .

وفي قطاع غزة، جرفت قوات الاحتلال مسجدا على أطراف مدينة رفح جنوبي قطاع غزة . وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن قوات الاحتلال ترافقها سبع آليات عسكرية وثلاث جرافات اجتاحت منطقة الدهنية شرق رفح وشرعت في أعمال تجريف وتمشيط وسط إطلاق نار متقطع . وقال رئيس بلدية الشوكة في رفح منصور البريك إن جرافات الاحتلال هدمت مسجدا جنوب القطاع . وأشار في تصريحات إذاعية إلى أن المسجد تعرض قبل أربعة أعوام لهدم جزئي إثر قصف الاحتلال قبل أن تهدمه الجرافات، بشكل كامل .

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك