عملاقُ الأحزاب يَتسيدُ البلديات التونسية..حزبُ بن علي يَبتلعُ 90.3 بالمئة من المقاعد

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رفقة زوجته ليلى بن علي يدليان بصوتهما في الإنتخابات البلدية

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رفقة زوجته ليلى بن علي يدليان بصوتهما في الإنتخابات البلدية

حقق الحزب الحاكم في تونس فوزا كاسحا في الإنتخابات البلدية ووصفها وزير الداخلية بأنها تعزيز للديمقراطية المحلية بينما انتقدها معارضون قبل يوم واحد من محادثات تونسية مع الاتحاد الاوروبي للاتفاق على شراكة.

وقال رفيق بلحاج قاسم وزير الداخلية في مؤتمر صحفي إن خمسة أحزاب معارضة (يصفها التونسيون بالموالية للسلطة) حصلت على 9.6 بالمئة من المقاعد بينما نال التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم نسبة 90.3 بالمئة.

وتنافس قرابة ثمانية الاف مرشح على 4500 مقعد في 264 مجلسا بلديا.

ولم يتجاوز عدد المقاعد التي حصلت عليها المعارضة 420 مقعدا بينما حصل التجمع الدستوري الديمقراطي على 4060 مقعدا في كل المجالس البلدية في البلاد.

وشارك في الانتخابات خمسة أحزاب معارضة ينظر اليها على انها مقربة من السلطة بينما قاطعها الحزب الديمقراطي التقدمي أبرز أحزاب المعارضة.

وقال التقدمي في وقت سابق انه يرفض المشاركة في انتخابات لا معنى لها وتهدى فيها بعض المقاعد لاحزاب الموالاة.

ويرى مراقبون ان هذه الانتخابات البلدية لا تمثل تحديا داخليا فقط بل ان نجاحها سينعش طموحات تونس في الحصول على موقع شريك مع الاتحاد الاوروبي مما سيمنح تجارتها العديد من المزايا التفضيلية.

وقال بلحاج قاسم للصحفيين عند الاعلان عن النتائج ان “هذه الانتخابات مكنت من ترسيخ التعددية والديمقراطية المحلية.”

رفيق بلحاج قاسم وزير الداخلية التونسي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في تون

رفيق بلحاج قاسم وزير الداخلية التونسي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في تونس

واضاف “اصبحت لدينا كل المقومات القانونية والسياسية لتنظيم الانتخابات بأنفسنا دون توجيه من أحد ودون دروس من اي كان” في اشارة الى رفض اي تعليقات اوروبية منتقدة لسجل بلاده في حقوق الانسان والديمقراطية.

ومن المنتظر ان يلتقي  مسؤولون تونسيون في بروكسل مع نظرائهم من الاتحاد الاوروبي لمناقشة منح تونس مرتبة شريك متقدم كتلك التي منحها الأوروبيون للمغرب.

ويشير مراقبون الى أن قضايا حقوق الانسان من بين الملفات الشائكة التي ينتظر ان يناقشها الطرفان.

وقال الصحفي والمحلل السياسي خالد حداد “هذه الانتخابات البلدية لها أهمية بالنسبة الى نقاشات تونس مع الاتحاد الاوروبي في اتجاه الحصول على رتبة شريك متقدم لكن اعتقد انه يجب ان ينظر الى تونس على انها تمتاز بتجربة ديمقراطية محلية لها خصوصية.”

واضاف “الاتحاد الاوروبي اصبح يعرف جيدا ان الحوار مع تونس يجب ان يكون متكافئا ولا يتضمن شروطا مسبقة.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك