ديفيد كاميرون

بوصوله إلى رئاسة الحكومة البريطانية إثر تحالفه مع حزب الديمقراطيين الأحرار يكون ديفيد كاميرون رئيس حزب المحافظين البريطاني هو أصغر رئيس وزراء في تاريخ بريطانيا.من هو ديفيد كاميرون ؟

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون

أنهى بانتصاره في الانتخابات الأخيرة حقبة وجود حزب العمال في «10 داوننغ ستريت» طوال ثلاثة عشر عاماً، وتمكن في وقتٍ قياسي من جعل حزب المحافظين حزباً حديثاً متعاطفاً مع القضايا الإنسانية.

فقد أبعد كاميرون الحرس القديم في الحزب، وأضفى على كوادره عنصراً شبابياً ونسائياً، وركز على مواضيع جديدة مثل التعليم والصحة والبيئة، وفتح أبواب حياته الخاصة أمام وسائل الإعلام، حيث سبق له أن تحدث علناً في شباط من العام الماضي عن وفاة أحد أولاده الثلاثة (إيفان الذي كان يبلغ من العمر ست سنوات) جراء إصابته بمرض الصرع، والذي قال عنها إنها «محنة قلبت حياته رأساً على عقب» وكادت تجعله يهجر العمل السياسي.

يعتبر ديفيد كاميرون الذي ولد في التاسع من تشرين الأول 1966 من أبٍ كان أحد كبار كوادر حي الأعمال وأمٍ قاضية، نموذجاً للمحافظين الأرستقراطيين، فهو من سلالة الملك «غيوم الرابع» الذي حكم بريطانيا خلال الفترة (1830-1837) متزوج من ابنة بارون سمانثا، ولديهما طفلان نانسي 6 سنوات وأرثر 4 سنوات وينتظران مولوداً جديداً في أيلول القادم.

نشأ كاميرون في قرية بيزمور الصغيرة في بركشير (جنوب بريطانيا)، ودخل عام 1974 المدرسة التحضيرية التي كان يرتادها الأميران أندرو وإدوارد، ثم التحق في 1978 بمعهد ايتون المرموق.

وعندما دخل جامعة اكسفورد عام 1985 لم يكن لديه بعد اهتمام كبير في السياسة، غير أنه فوْرَ تخرجه حاملاً دبلوماً في الفلسفة والسياسة والاقتصاد عام 1988، انضم كاميرون إلى حزب المحافظين بتشجيعٍ من قصر باكينغهام.

عمل لبعض الوقت مستشاراً لرئيس الوزراء جون ميجر في مؤتمراته الصحفية، ثم عمل عام 1994 في مجموعة كارلتون الإعلامية التي تعلم منها مهارة الإعلام السياسي، وترشح لدخول مجلس العموم البريطاني لأول مرة عام 1997، لكنه أخفق في الفوز إلا أنه أعاد المحاولة ثانية عام 2001 ونجح في دخول البرلمان لأول مرة نائباً عن ويتني القريبة من اكسفورد، وفي أواخر عام 2005 بدأ انطلاقته عندما خلف مايكل هوارد على رأس المحافظين.

برز اسم كاميرون الذي برع في مخاطبة جيل الشباب عندما أصبح رئيساً لتنسيق السياسات في حزب المحافظين البريطاني أثناء حملة الانتخابات العامة عام 2005 لكن نجمه سطع بانتخابه زعيماً لحزبه قبل نهاية ذلك العام بعد هزيمة المحافظين واستقالة زعيم الحزب، حيث قدم صورة جديدة وأفكاراً إصلاحية، ويشبهه المحافظون بالرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي الذي سبق له أن أنقذ حزبه الديمقراطي وأعاده للسلطة بعد الانتكاسات الكبيرة التي عانى منها الديمقراطيون في الولايات المتحدة.

وأظهر قدراً أقل من التسامح مع أعضاء البرلمان الذين تورطوا في فضيحة النفقات في الأعوام الأخيرة وسعى إلى جذب أعداد كبيرة من النساء ومرشحي الأقليات العرقية إلى صفه، وقال «يتعين على حزب المحافظين أن يبدأ من جديد تماماً ويحاول العمل لتحديد أسباب تضاؤل التأييد للحزب».

و وصف كاميرون نفسه بأنه «محافظ ليبرالي بالسليقة» مع نظرة متشككة ممن يزعمون أن لديهم رؤية «لإعادة صنع العالم»، ويقول «أنا إنسان عملي وواقعي، وأعرف طريقي جيداً ولكني لست مرتبطاً أيديولوجياً بنهج بعينه».
بيد أن مساعديه يقولون إن مواقفه «تقليدية ونابعة من القلب» وطريقة عمله يمكن تلخيصها في جملته المفضلة: (محاولة توخي الكفاءة التامة).

لاقت حججه لخفض النفقات العامة والحد من ثقل الدولة المهيمنة في نظره، تأييداً لدى الرأي العام البريطاني، ونجح طوال فترة الحملة الانتخابية في الحفاظ على انضباط حزبه الذي اعتاد الانقسام بشأن أوروبا، فالموضوع كان يمكن أن يكون مربكاً بالنسبة للمحافظين الذين يثيرون ريبة الأوروبيين، غير أن ديفيد كاميرون تمكن من التملص من هذا المأزق.

وكاميرون من المؤيدين لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، لكن سياسته حيال الاتحاد الأوروبي، والتي تتمثل في أن تكون بريطانيا في أوروبا وليس أن تحكمها أوروبا، من المحتمل أن تجعله شريكا صعبا بالنسبة لباقي دول الاتحاد الأوروبي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. الحاج على سيف:

    هو دة الكلام مش عندنا ميمسكش عندنا منصب الا اذا كان فى ارزل العمر

    تاريخ نشر التعليق: 03/09/2010، على الساعة: 17:45

أكتب تعليقك