تركيا تهدد “إسرائيل” بالتدخل العسكري..في حال اعترضت الأسطول التضامني مع غزة

أسطول المساعدات الإنسانية التركي في طريقه نحو غزة قادما من مدينة إسطنبول التركية

أسطول المساعدات الإنسانية التركي في طريقه نحو غزة قادما من مدينة إسطنبول التركية

هددت تركيا إسرائيل بالعقاب الذي قد يصل حد التدخل عسكريا،إن تجرأت البوارج الحربية الإسرائيلية على قصف الأسطول التضامني مع غزة،داعية الحكومة الإسرائيلية إلى رفع حصارها عن القطاع، والسماح لقافلة سفن تقودها منظمة اغاثة تركية وتحمل مساعدات انسانية بدخول القطاع الخاضع لسيطرة حماس.

غير أن تقارير اسرائيلية ذكرت أن قيادة خاصة ستتخذ من ميناء مدينة اسدود مقرا لها للتحقيق مع نشطاء القافلة بعد اعتراض طريقهم و سحبهم إلى إسرائيل،حيث تم اخلاء جزء من ميناء اسدود من السفن التجارية، وانه تمت اقامة ‘غرف اعتقال مؤقتة’ للمشاركين في الاسطول.

وبحسب القناة الإسرائيلية التانية فان الحكومة الاسرائيلية اعطت اوامر واضحة باعتراض قافلة السفن فور دخولها المياه الاقليمية ومنعها من متابعة الابحار الى غزة ‘مهما كلف الامر’.

ونقل المصدر عن جهات عرفتها بأنها مطلعة القول ان حكومة تل ابيب تجري مشاورات على مستويات وزارية متعددة، لمنع الاسطول وان ‘وحدة القيادة المشتركة’ تتواجد حاليا في ميناء اسدود، وتقوم بترتيب الجوانب اللازمة حيث سيتم اعتقال الموجودين على متن هذه السفن وجلبهم الى اسرائيل والتحقيق معهم، وتقديم الاسرائيليين منهم للقضاء ومحاكمتهم.

وذكرت تقارير اسرائيلية ان الجيش اطلق على عملية منع الاسطول اسم ‘رياح السماء’، في اشارة منه الى اصراره على اكمال مهمته باعتراض سفن التضامن وجرها الى ميناء اسدود.

و قالت مصادر استخباراتية إسرائيلية إن تركيا أرسلت رسالة سرية إلى حكومة نانياهو وهددتها بالانتقام، إذا ما أقدمت قواتها البحرية على منع أسطول السفن التركي من الوصول إلى قطاع غزة،لكسر الحصار الذي يفرضه الكيان الإسرائيلي على القطاع منذ ما يقارب على أربع سنوات .

وبحسب موقع تيك ديبكا الاستخباراتي، فإن الرسالة كانت إنذار نهائي لحكومة إسرائيل بأنه إذا ما منع الكيان الإسرائيلي وصول السفن المحملة بالمساعدات الإنسانية للقطاع، فإن تركيا سترد عليها بالانتقام ضد مصالحها، دون أن يشير الموقع إلى طبيعة الرد الذي تحدثت عنه الرسالة .

وبحسب الموقع، فإن الأسطول التضامني التركي انطلق تحت مراقبة مروحيات عسكرية تركية غير معلن عنها، وستكون مهمتها التصدي للقوات البحرية الإسرائيلية إذا حاولت أن تقصف أو تقطع طريق السفن المتوجهة للقطاع.

وكانت ثلاث سفن قد أبحرت من تركيا في اتجاه غزة المحاصرة،و ستلتقي خلال الطريق بسفن أخرى من المملكة المتحدة واليونان والجزائر والسويد والكويت وايرلندا، محملة بنحو 750 ناشطاً من المتضامنين، كما ستحمل كميات من الاسمنت والأجهزة الطبية والتجهيزات المدرسية .

وحسب الموقع الإستخباراتي الشهير، فإن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أعد خطة عمل، حيث ستقلع المروحية محملة بالنشطاء البارزين وتحلق فوق الأسطول في حال اعترضته القوات البحرية وقوات الكوماندوز الإسرائيلية ومن تم ستهبط في غزة، اعتقاداً منها أن قوات البحرية الإسرائيلية لن تتجرأ على اعتراض المروحية وتجبرها على الهبوط وهي بعيدة عن الشاطئ لعدم إحداث ضجة دولية .

جماهير تركية غفيرة كانت في وداع أسطول الحرية المتوجه إلى غزة لكسر الحصار عليها

جماهير تركية غفيرة كانت في وداع أسطول الحرية المتوجه إلى غزة لكسر الحصار عليها

من جهته كشف محمد براهيمي، منسق اللجنة الشعبية المشاركة في أسطول شريان الحياة في تصريح صحفي بأنه تلقى معلومات من قبل القائمين على تنظيم الأسطول، مفادها تهديد الحكومة التركية بالتدخل عسكريا في حال ما إذا قصفت إسرائيل السفن المشاركة.

و قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو للصحفيين في مؤتمر صحفي اثناء اجتماع للامم المتحدة بشأن عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية ان حكومته على اتصال باسرائيل بشأن قافلة المساعدات.

واضاف أوغلو “العمل بهدوء أمر ضروري أكثر من زيادة حدة التوتر المرتفعة بالفعل… الحصار على غزة يجب أن يرفع.”

ومضى يقول “لا نريد توترا جديدا… نعتقد ان اسرائيل ستستخدم حصافتها تجاه هذه المبادرة المدنية.”

وتتعرض الحكومة الاسرائيلية لضغط دولي لتخفيف الحصار الذي تقول الامم المتحدة انه يعاقب سكان غزة عن السياسات التي تنتهجها حركة حماس الاسلامية.

ومنذ اغلاق القطاع ردت السفن الحربية الاسرائيلية عددا من السفن التي تنقل مساعدات انسانية على أعقابها ولكن بعض السفن تمكنت من الوصول الى القطاع.

وتعتبر تركيا – وهي الدولة المسلمة الوحيدة في منظمة حلف شمال الاطلسي – احدى أوثق حلفاء اسرائيل في الشرق الاوسط ولكن العلاقات بينهما ساءت جزئيا بسبب انتقادات رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان المتكررة للسياسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وقال روبرت سيري منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط ان الحصار لن يؤدي الا الى تعزيز موقف المتشددين.

وقال سيري الذي يتولى أيضا مهمة ممثل الامين العام للامم المتحدة بان جي مون في الاراضي الفلسطينية “يساورني القلق على نحو خاص بأن الاغلاق الحالي يسبب معاناة غير مقبولة ويضر بقوى الاعتدال ويقوي المتطرفين. أدعو الى انهاء سياسة الاغلاق.”

وتضم القافلة التي نظمتها مؤسسة حقوق الانسان والحريات والاغاثة الانسانية ومقرها اسطنبول سفنا من بريطانيا واليونان والجزائر والكويت وماليزيا وايرلندا.

وقال صالح بيليجي المتحدث باسم المؤسسة المؤيدة للفلسطينيين انها تنقل امدادات تصل قيمتها الى 20 مليون دولار مما يجعلها أكبر قافلة تتجه الى الاراضي الفلسطينية.

واضاف بيليجي “جزء من هذه المهمة يتمثل في جذب الانتباه الى معاناة شعب غزة… لا يساورنا القلق بأن أمننا في خطر لاننا جماعة انسانية ليس لها أغراض سياسية.”

وتابع بيليجي ان الجماعة مصممة على تسليم المساعدات مباشرة الى غزة لا أن تتركها للسلطات الاسرائيلية.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 3

  1. محلل سياسي:

    الشي المحزن الي لم .. تعلمو به
    الاتراك
    لهم مطامع استعماريه .. في الدول العربيه
    صحيح الدول العربيه مستعمره .. فكريا.. من قبل الامريكان
    لكن الحال من بعضه الاتراك يحاولون ان يرجعو

    العهد العثماني .. في الدول العربيه …

    فهم من نفس الطينه .. فا لاتغترو بهم ..

    نحن مثل الوليمه الكبيره بين القوى السياسيه …

    مثل ايران .. تركيا .. اسرائيل ..امريكا ..بريطانيا .. فرنسا ..

    كل منهم يريد ان يقتطع شيئ من ثروتها ..

    تاريخ نشر التعليق: 02/06/2010، على الساعة: 5:44
  2. فيفي:

    ربي يحفظهم والله تركيا احسن بلد وقفت مع غزة بصح الله ينعل اسرائيل لانها قصفت اسطول البحري الحقيقة لم أتصور أبدا أن تصل اسرائيل الى هذا الحد على أساس أن المشاركين من جنسيات محتلفة وليست عربية فقط وهذا يعني أن اسرائيل تضرب عرض الحائط كل شعوب العالم فكيف ستغطي أمريكا العملة السودة و مذا عن محمود عباس هل سيواصل استجداء الرحمة عن طريق المفاوضات يا حسرة علينا

    تاريخ نشر التعليق: 31/05/2010، على الساعة: 13:25
  3. فارس الأقصى:

    اللهم احفظ لنا اردوغان واجعله خليفةً على المسلمين
    وسيفاً على الظالمين وعوناً للمظلومين

    نحن بأنتظار قافلتك يا أردوغان بفارغ الصبر
    ونحمد الله على أن جعل من بين أصلاب المسلمين من يدافع عن غزة وينصرها ضد الأحتلال
    وليس كبعض الدول العربية التى تشارك بكل فخر فى حصار غزة وتنمع حتى الدواء من الوصول لغزة

    فمابالكم بالسلاح !!!!!!!!!!!
    ولو خير النظام المصرى بأن يحارب سوف ينضم للجيش الإسرائيلى ضد حماس وحزب الله وربما ضد تركيا من يدرى فكل من ينصر غزة يصبح عدواص خطيراً للنظام المصرى وبعض النظمة العربية

    تاريخ نشر التعليق: 29/05/2010، على الساعة: 20:21

أكتب تعليقك