هنية : “غزة تفصلها لحظات تاريخية لإنهاء حصارها بالكامل..وتركيا تقود التغيير”

اسماعيل هنية خلال تفقده الإستعدادات لاستقبال أسطول الحرية في غزة

اسماعيل هنية خلال تفقده الإستعدادات لاستقبال أسطول الحرية في غزة

أعلن رئيس وزراء الحكومة المقالة في قطاع غزة اسماعيل هنية أن الاسطول يمثل رسالة قوية مفادها ان الحصار الذي فرض على غزة سوف ينكسر،مؤكدًا أنّ “الأمة اليوم تقف مع قافلة “أسطول الحرية” التي تعبِّر عن ضمير الأمة والرفض لهذا الحصار الظالم، الذي استمر أكثر من أربعة أعوام”.

وقال هنية خلال افتتاحه ميناء غزة البحري استعدادًا لاستقبال “أسطول الحرية” السبت: “إنّ القافلة التي تشق عباب البحر تحمل رسالة قوية مفادها أنّ هذا الحصار الذي فًرض على غزة بقرار دولي ظالم، سوف يُكسر بقرار دولي عادل، يترجمه هؤلاء الأبطال الذين يركبون السفن”.

وأكّد أنّ “هذه القافلة تحمل دلالة على أنّ دولة الخلافة (تركيا) تقود تحولات استراتيجية في المنطقة قائمة على الانفكاك من المشروع الصهيوني، والالتحام مع الأمة والقدس والأقصى”.

وأضاف: “هذا الشعب الفلسطيني تعرَّض للعدوان وللنكبة تلو النكبة لكي يُزال عن خارطة الوجود، لكنه أثبت أنّه أكثر صمودًا وقدرة على الحياة؛ لأنه يحمل أمانة القدس والأقصى، وقد تعرَّض الشعب المرابط على أرض غزة لحربٍ مدمرة، وحصار كوني وكيدي داخلي وخارجي، لكنه لم ينكسر”.

اسماعيل هنية يتحدث في غزة

اسماعيل هنية يتحدث في غزة

وأشاد هنيّة بمشروع إعادة ترميم وتأهيل الميناء، قائلاً: “ها هي غزة تقف على ساحلها الحر، وتُعلي شأن شعب فلسطين والأمة، في رسالةٍ باستمرار الصمود والعطاء والاستمرار في هذا المشروع إلى أن نحرر الأرض ونستعيد الحقوق”.

ووجَّه رئيس الوزراء التحية إلى “شهداء شعبنا وأسراه وجرحاه”. مشددًا على أن “هذه التضحيات لن تذهب سدًى”. لافتًا إلى أنّ “هناك من يحمل الراية ويرفع اللواء، ومن يمضي في حمل هذه الأمانة ومواصلة المشوار”.

وقال: “نحن في لحظاتٍ تاريخيةٍ ومفصليةٍ تفصلنا عن إنهاء هذا الحصار عن قطاع غزة بالكامل”. مؤكدًا أنّ “الأمة اليوم ليست أمة الأمس.. إنها أكثر وعيًا وإدراكًا لطبيعة الصراع وفلسطين والقدس، وهي أكثر وعيًا لطبيعة الدور لأطراف المؤامرة على شعب فلسطين وغزة”. مضيفًا: “حينما أغلق الجو والبر لم يكن أمام الأحرار إلا البحر لكسر حصار غزة”.

واستدرك قائلاً: “هؤلاء لم تحرِّكهم المواقف الهابطة ولم تحرِّكهم المواقف التي تتلوَّن، ولكن حرَّكتهم مواقف العزة والثبات والشموخ والعطاء وصمود الشعب في حرب “الفرقان”، والدماء التي نزفت على هذه الأرض؛ فالثمن كبير الذي ندفع، ولكنه ثمن الحرية والعزة والكرامة”.

شرطة حماس نصبت العلم التركي في كل أرجاء غزة لشكر مبادرتها

شرطة حماس نصبت العلم التركي في كل أرجاء غزة لشكر مبادرتها

ومضى رئيس الوزراء يقول: “إن وصلت القافلة إلى غزة -وكلنا دعاء ورجاء وأمل أن تصل بالسلامة- فهو نصر لغزة ولشعبها ولمن في القافلة، وإن تعرَّض لها الصهاينة فهو أيضًا نصر؛ لأنها الفضيحة الإعلامية والدولية التي ستحرك من جديد قوافل أخرى لكي تستمر نحو غزة”.

وتابع: “قرارنا في الداخل والخارج أنه يجب أن يكسر هذا الحصار عن غزة؛ فكفى حصارًا وكفى ظلمًا، كفى مؤامرات على هذا الشعب”، وأضاف أن “الذين يتلذَّذون بعذاباتنا، والذين يطرحون المبادرات لتنفيس الضغط عن العدو لا يخدمون غزة”.

وحيَّا هنية جهود الوزارات والجهات المختلفة التي وقفت لتطوير ميناء غزة، وقال: “ما نراه شيء تنشرح له الصدور رغم الحرب والمكائد، إلا أن هناك من يحفر في الصخر من أجل أن نقدم رسالة التغيير والإصلاح والصمود إلى شعبنا”.

وقال: “نحن نستشعر معية الله؛ فالحصار سيزول بإذن الله، واليوم تعلو الأصوات أكثر فأكثر من المؤسسات الحقوقية والدولية والموقف الرسمي الأوروبي وكذلك من “دولة” الاحتلال.. ما عاد أحد في العالم قادرًا على أن يبرر استمرار هذا الحصار”، مشددًا على أن هذا الحصار في ربع ساعته الأخير”.

واختتم هنية حديثه بدعوته “جماهير شعبنا إلى الخروج بالآلاف لاستقبال أبطال كسر الحصار”، مشددًا على أنهم أبطال إن وصلوا غزة، وإن وقعوا في شرك العربدة الصهيونية، وإن عادوا إلى ديارهم، وهي خطوة واثقة على طريق كسر الحصار

وتضم القافلة 3 سفن تركية وسفينتين من بريطانيا، بالإضافة الى سفينة من كل من اليونان وأيرلندا والجزائر والكويت والاردن تحمل على متنها مواد اغاثة ومساعدات انسانية، بالإضافة الى نحو 750 ناشطا حقوقيا وسياسيا، بينهم صحفيون يمثلون وسائل اعلام دولية. وتحمل السفن على وجه الخصوص حوالي 10 آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء والأخشاب، ومئة منزل جاهز و500 عربة كهربائية للمعاقين.

وتشرف على تنظيم هذه القافلة منظمة “وقف الانسان” التركية و”الحملة الأوروبية” لرفع الحصار عن غزة بالاضافة الى منظمات إنسانية أخرى.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك