مجلس الأمن يدين إسرائيل..ويطالب بتحقيق محايد في جريمة أسطول الحرية

إسرائيل تنسل كالشعرة من العجين من جلسة مجلس الأمن الطارئة

إسرائيل تنسل كالشعرة من العجين من جلسة مجلس الأمن الطارئة

طالب مجلس الأمن الدولي باجراء تحقيق حول الهجوم العسكري الاسرائيلي الاثنين على اسطول صغير ينقل مساعدات انسانية لقطاع غزة، وبالافراج الفوري عن السفن والمدنيين المعتقلين.

ودعا مجلس الامن الدولي الذي أدان الهجوم الإسرائيلي الى “البدء بلا تأخير بتحقيق محايد يتمتع بالمصداقية والشفافية ويتطابق مع المعايير الدولية”، وذلك في بيان قرأه باسمه صباح الثلاثاء رئيسه خلال شهر حزيران/يونيو سفير المكسيك كلود هيلير.

واضاف البيان الذي لا يكتسي طابعا الزاميا لكن تبنيه تطلب اجماع الاعضاء ال15 في مجلس الامن الدولي، ان المجلس “يطالب بالافراج الفوري عن السفن وكذلك عن المدنيين الذين تعتقلهم اسرائيل”.

وقد تم تبني البيان عقب جلسة لمجلس الامن الدولي استمرت اكثر من اثنتي عشرة ساعة.

وبدأ مجلس الأمن، بعد الجلسة العلنية، بمشاورات بشأن اقتراح تركي لإصدار قرار رئاسي يتعلق بالهجوم الإسرائيلي على «أسطول الحرية».

من جهته دعا مندوب فلسطين، خلال الجلسة العلنية، إلى إجراء تحقيق مستقل في الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الحرية» في المياه الدولية، والذي تسبب بمقتل تسعة عشر من الناشطين الذين كانوا على متن إحدى سفنه الست، وجرح العشرات من زملائهم.

ودعا المندوب إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين من الناشطين، الذين ساقتهم القوات الإسرائيلية مع سفنهم إلى ميناء أسدود، معتبرا أنه آن الأوان لمجلس الأمن أن يأخذ موقفا حازما من إسرائيل.

وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو

وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو

وأشار إلى أن استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة مع حرمان أهلها من الأمن والغذاء هو الذي دفع بـ «قافلة الحرية»، مؤكدا أن الدعم العالمي سوف يتصاعد، متوقعا أن تأتي القافلة تلو الأخرى إلى غزة «حتى ينتهي هذا العار اللا أخلاقي».

وقال المندوب الفلسطيني إن إسرائيل «تتصرف كدولة فوق القانون، لذا على المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم». مؤكداً أنه آن الأوان لمجلس الأمن الدولي أن يضع حداً للحصار الجائر واللا إنساني وتطبيق القرار 1860، القاضي برفع الحصار عن القطاع، وأن يتخذ التدابير اللازمة لوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية وإنهاء الاحتلال.

لكن نائب سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة اليخاندرو وولف قال للصحفيين “نحن نؤيد تحقيقا اسرائيليا…ونثق كل الثقة في ان بوسع اسرائيل اجراء تحقيق داخلي له مصداقية حيادي وشفاف وعاجل.”

وبعد اجتماع مفتوح دام 90 دقيقة انتقل المجلس الى اجراء مشاورات خلف أبواب مغلقة.

وخلال الاجتماع المفتوح ردد كثير من اعضاء المجلس بيانات اصدرتها حكومات بلادهم في وقت سابق وتندد أو تنتقد ما فعلته اسرائيل وقالوا انه حان الوقت لرفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة رفعا كاملا.

وكانت تركيا تؤيد صيغة المفرد لانها تعني ان اسرائيل وحدها المسؤولة عن القتل بينما كلمة اعمال في صيغة الجمع توحي ان النشطين الذين قالت اسرائيل انهم هاجموا رجال الكوماندوس الاسرائيليين يتحملون بعض المسؤولية.

كما دعا بيان مجلس الامن الذي أقر في الساعات الاولى من صباح يوم الثلاثاء الى اجراء تحقيق “عاجل وحيادي وله مصداقية وشفاف يتفق مع المعايير الدولية.”

وصرح دبلوماسيون بأن كلمة “مستقل” في وصف التحقيق اسقطت من مسودات سابقة نتيجة لاصرار الولايات المتحدة على ذلك لانها توحي بأن التحقيق يجب الا تجريه اسرائيل نفسها.

لكن هيلر رئيس المجلس قال للصحفيين بعد التصديق على البيان ان كلمة “حيادي” تعني نفس الشيء ككلمة “مستقل” وان على الامم المتحدة ان تحدد الجهة التي ستقوم بالتحقيق.

منذوب إسرائيل في مجلس الأمن حول الضحايا إلى جناة

منذوب إسرائيل في مجلس الأمن حول الضحايا إلى جناة

وكان وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو دعا، خلال الجلسة التي دعا إليها لبنان كرئيس للدورة الحالية لمجلس الأمن، إلى مساءلة إسرائيل عن هجومها على «أسطول الحرية»، مطالباً إياها بالاعتذار إلى المجتمع الدولي ورفع الحصار عن غزة.

وقال أوغلو إن إسرائيل ارتكبت جريمة خطيرة متجاوزة كل القيم التي قامت عليها الأمم المتحدة

ووصف الهجوم بأنه «عمل غير مسبوق وانتهاك خطير للقانون الدولي»، مضيفا أن «هذا نوع من القرصنة وليس هناك مبررات له»، لافتاً إلى أن «هذه ليست سواحل الصومال حيث القرصنة لا تزال موجودة».

من جانبه، أعرب المندوب الروسي عن الأسف العميق والقلق البالغ بسبب الهجوم الإسرائيلي على الأسطول الذي وقع في المياه الدولية.
ودعا إلى إيضاح كامل من إسرائيل على ما جرى، واصفا الهجوم على سفن تحمل المساعدات بشكل غير مبرر بأنه انتهاك للقوانين الدولية.
في المقابل، قال المندوب الأمريكي أنه يجب أخذ قلق إسرائيل الأمني في الاعتبار.

وأضاف «ندعو شركاءنا الدوليين إلى تعزيز جو من التعاون بين كل الأطراف».

وطالب مندوب فرنسا بتحقيق مستقل في الحادث قبل إطلاق الاستنتاجات.

ودعا اللجنة الرباعية للانعقاد للوصول إلى رفع الحصار عن غزة ودعم محادثات السلام.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك