تركيا زعيمة العالم العربي الجديدة..الأعلام التركية ترفرف في المدن العربية

لبنانيون وفلسطينيون يحملون نسخة ضخمة من العلم التركي أثناء احتجاج مناهض لاسرائيل في بيروت

لبنانيون وفلسطينيون يحملون نسخة ضخمة من العلم التركي أثناء احتجاج مناهض لاسرائيل في بيروت

أدت المواجهة الدبلوماسية بين تركيا واسرائيل بشأن القرصنة الدامية لسفينة مساعدات كانت متجهة الى غزة،وتنفيذ مجزرة ضد من كان عليها،وسقوط شهداء أتراك،والرد الحازم لحكومتها،أدت الى تعزيز شعبية تركيا بين الشعزب العربية التي طالما كانت تواقة لأن يظهر  زعمائها و حكوماتها تصميما مماثلا.

ومن القاهرة الى الكويت رفرفت أعلام تركيا الحمراء في أنحاء العالم العربي في مظهر تأييد لرد فعلها على الهجوم الاسرائيلي الذي سقط فيه تسعة ناشطين بينهم ثلاثة أتراك على الاقل قتلوا وهم يحاولون كسر الحصار البحري الغاشم المفروض على قطاع غزة.

وأدى رد فعل أنقرة الذي شمل سحب سفيرها في تل أبيب الى تسليط الضوء على الحكومات العربية القليلة التي تربطها علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، ومن بين هذه الدول مصر التي تتعرض بالفعل لانتقادات لمساعدتها اسرائيل في فرض الحصار على غزة.

وقامت القاهرة التي تدرك الانتقادات العربية والاسلامية لدورها في تنفيذ الحصار بفتح معبر رفح،المنفذ الوحيد الى قطاع غزة الذي لا تسيطر عليه بالكامل اسرائيل وتخنقه بحصارها الظالم و المجحف.

وقال خالد الدخيل وهو كاتب ومحلل سياسي سعودي بارز انه ليس هناك شك في ان شعبية الحكومة التركية في ازدياد في الشارع العربي، وأضاف ان هذا نتيجة طبيعية اذا أخذ في الاعتبار عجز الحكومات العربية.

وقالت تركيا انها ستعيد العلاقات الى طبيعتها فقط حين ترفع الدولة اليهودية حصارها لقطاع غزة.

وفي القاهرة هذا الاسبوع أيد محتجون مصريون تركيا وانتقدوا حكومتهم. وردد بعض المتظاهرين عبارات تتحدث عن الحصار والخيانة.

من المحيط إلى الخليج الشعوب العربية حملت صور أردوغان و الأعلام التركية

من المحيط إلى الخليج الشعوب العربية حملت صور أردوغان و الأعلام التركية

وقالت مديحة كركر وهي تشير الى وزارة الخارجية المصرية “الاتراك فعلوا أكثر ليظهروا ان هذا الحصار يجب ان يرفع أكثر من الاشخاص الذين يجلسون هناك.”

وعزز رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان — الذي اكتسب بالفعل شعبية لموقفه من القضية الفلسطينية — وضعه من خلال النداءات التي وجهها لمعاقبة الدولة اليهودية بسبب الهجوم الذي شنته في البحر. وندد مجلس الامن الدولي بسقوط قتلى.

وقال أردوغان في كلمته التي أذيعت في أنحاء العالم العربي في القنوات الفضائية ومن بينها الجزيرة “حان الوقت لان يقول المجتمع الدولي .. كفى .. ينبغي ألا يقتصر تحرك الامم المتحدة على قرارها الذي يدين اسرائيل ولكن يجب أن تقف وراء قرارها.”

وكانت وسائل الاعلام العربية قد أشادت في العام الماضي بأردوغان عندما انتقد علانية الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بشأن عدوان اسرائيل على غزة الذي استغرق ثلاثة أسابيع،وسقط فيه آلاف الشهداء بآلة البطش الإسرائيلية.

كما ان ديمقراطية تركيا واقتصادها القوي يلقى اعجابا من العرب الذين ينتقدون حكامهم ومستويات الفقر.

وبالنسبة للأتراك فانه بعد قرن من فقدان الامبراطورية العثمانية قبضتها على المنطقة فان التأييد من جانب العرب يعد ميزة.

ونظرا لان جهودها للانضمام الى الاتحاد الاوروبي منيت بانتكاسات فقد سعت أنقرة الى تعميق علاقاتها مع الدول العربية المسلمة المجاورة،و اطلقت قناة فضائية ناطقة باللغة لعربية.

وأدى تحسن العلاقات مع سوريا الى تنشيط اتفاقية التجارة الحرة التي ترتب عليها في السنوات الاخيرة زيادة العجز في الميزان التجاري لصالح أنقرة.

وأدت المواجهة بين تركيا واسرائيل هذا الاسبوع الى تعزيز رأي بين المعلقين العرب على أن أنقرة تهدف الى ترسيخ نفسها مع اسرائيل وايران بصفتها واحدة من ثلاث دول لها ثقل حقيقي في منطقة تضم حكومات عربية ضعيفة.

وقال حاتم عبد القادر وهو مسؤول بالضفة الغربية في حركة فتح الفلسطينية ان هذا المثلث هو الذي سيحدد مصير المنطقة.

ويرى البعض تركيا على انها تسعى الى استغلال حادث قافلة غزة والحساسيات التي تحيط بالقضية الفلسطينية لكسب مزيد من الشعبية بين العرب والمسلمين.

وقال باحث العلوم السياسية اللبناني أسعد أبو خليل في مدونته (العربي الغاضب) انه يشعر ان تركيا تخوض حملة لكسب الرأي العام العربي.

و قال أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أن تركيا أصبحت شريكة للعرب في ضبط الأمور في الشرق الأوسط والوقوف أمام عنجهية قوات الاحتلال “الإسرائيلي،ووجه التحية إلى تركيا وقيادتها إزاء المأساة الإنسانية في غزة والمحاولات المتتالية لمساعدة الشعب الفلسطيني المحاصر.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. مصري:

    وحدث تظاهرات في مصر رفع فيها العلم التركي روح علي مصراوي وانت تعرف كم مظاهره

    تاريخ نشر التعليق: 04/06/2010، على الساعة: 19:57

أكتب تعليقك