سجلت موقفا ضد إسرائيل..فغادرت منصبها في البيت الأبيض

هيلين توماس رفقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض

هيلين توماس رفقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض

قدمت الإعلامية الأميركية هيلين توماس البالغة من العمر 89 عاماً استقالتها من منصبها كصحافية دائمة في مقر الرئاسة الاميركية، بعد قضاء أكثر من 50 عاماً في تغطية أخبار البيت الأبيض والمؤتمرات الصحفية، وذلك في خطوة مفاجئة بعد جدل كبير، أثارته تصريحات أدلت بها في 27 مايو الماضي، حين دعت الإسرائيليين إلى مغادرة «فلسطين والعودة إلى ديارهم».

و قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن «تصريحات توماس كريهة، وتستحق التوبيخ». كما أعلنت «هيرست نيوز سيرفيس» (وهي مالكة شبكة الصحف المتعاقدة مع توماس ككاتبة دائمة) أن الصحافية، ستتقاعد بشكل فوري. من جهتها، نشرت توماس اعتذاراً عن تصريحاتها، ونشرت اعتذارها في أعلى الصفحة الاولى لموقعها الالكتروني الشخصي. ولكن رابطة مراسلي البيت الابيض، قالت إن تصريحات توماس «لا يمكن الدفاع عنها».

وأعلنت مؤسسة “هيرست” الإعلامية، من على موقعها الإلكتروني ان توماس التي تعمل فيها ككاتبة عمود منذ عشر سنوات، تقاعدت وان القرار سيأخذ حيز التنفيذ فوراً.

الرئيس الأمريكي السابق ينحني لمصافحة توناس هيلن

الرئيس الأمريكي السابق ينحني لمصافحة توناس هيلن

وكانت توماس التي ستبلغ التسعين في الرابع من أغسطس/آب المقبل، قالت في مقابلة لموقع “رابي لايف” اليهودي رداً على سؤال عما إذا كان لديها أي تعليق عن إسرائيل، “قل لهم أن يخرجوا من فلسطين”.

وسألها المراسل “هل لديك تعليق أفضل عن إسرائيل” أجابت “تذكّر هؤلاء الناس محتَلون وهذه ليست ألمانيا ولا بولندا”.

ورداً على سؤال عن المكان الذي يجب على الإسرائيليين أن يذهبوا إليه، قالت توماس “يجب أن يعودوا إلى ديارهم”، موضحة “فليعودول إلى بولندا وألمانيا وأميركا وأي مكان آخر”.

وانتشر كلامها ضمن مقاطع فيديو على موقع “يو تيوب” ما أثار جدلاً واسعاً خصوصاً بين أوسط اليهود الأميركيين، ووجهت إليها انتقادات لاذعة.

وقبيل إعلان توماس تقاعدها، أصدر مجلس اتحاد مراسلي البيت الأبيض بياناً أدان فيه تصريحات توماس، ووصفها بأنها “لا يمكن الدفاع عنها” و”مؤسفة نظراً لدورها كقدوة في البيت الأبيض”.

وقال الاتحاد انها ستعقد اجتماعاً استثنائياً الخميس لإعادة النظر في الإبقاء على المقعد الأمامي الدائم المخصص لها في غرفة الإيجاز الصحافي في البيت الأبيض، كون الجدل “يعيد إحياء مسألة ما إذا كان هذا “المقعد” مناسباً لكاتبة عمود”.

وفي إيجازه الصحافي وصف المتحدث بإسم البيت الأبيض روبرت غيبس ملاحظات توماس بأنها “هجومية وتستدعي الشجب”.

وأضاف “أعتقد أن عليها الاعتذار لأني أفترض بأن هذه الملاحظات لا تعكس رأي معظم الناس هنا وبكل تأكيد في الادارة”.

وكان المستشار السابق في البيت الأبيض لاني دافيس من بين الذين دعوا مؤسسة “هيرست” الإعلامية إلى اتخاذ إجراء ضد توماس على خلفية تصريحاتها.

وأعلن وكيل توماس، شركة “ناين سبيكرز” الأحد أيضاً التخلّي عنها. كما قال الصحافي “كرايغ كراوفورد” الذي شاركها تأليف كتاب “أصغ سيدي الرئيس” في تعليق على مدوّنته الإلكترونية “انه لم يعد يعمل مع هيلين في أية مشاريع كتب”.

ودفعت تصريحات توماس أيضاً ثانوية “وولت ويتمان” بولاية ميلاند الأميركية إلى إلغاء كلمة كانت مقررة لتوماس في حفل تخرج في المدرسة في 14 يونيو/ حزيران الجاري.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن ألن غودوين مدير الثانوية قوله إنه ناقش مسألة السماح لتوماس حضور الحفل مع إحدى بنات شقيقاتها، مشيراً إلى أنه بعد الاعتراض على ملاحظاتها الأخيرة تقرر عدم السماح لها بالتحدث في تلك المناسبة.

وتوماس من أصول لبنانية وواكبت عشر رؤساء منذ انتخاب الرئيس جون كنيدي، وعملت لمدة ستين عاماً مندوبة لوكالة “يونايتد برس انترناشونال” في البيت الأبيض.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك