معنويات المنتخب الجزائري أعلى من لياقته

المنتخب الجزائري في آخر حصة تدريبية قبل مباراة سلوفينيا

المنتخب الجزائري في آخر حصة تدريبية قبل مباراة سلوفينيا

تحن الجزائر إلى بدايتها الرائعة في مونديال إسبانيا 1982 عندما تستهل مشوارها في نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ 24 عاماً اليوم بمواجهة سلوفينيا في بولوكواني في الدور الأول “المجموعة الثالثة” لمونديال جنوب أفريقيا.

وكانت الجزائر فجرت مفاجأة من العيار الثقيل في مباراتها الأولى في المونديال الأول في تاريخها عام 1982 عندما تغلبت على ألمانيا الغربية ونجومها كارل هاينتس رومينيجه وبول برايتنر 2-1 وكانت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الدور الثاني لولا تواطؤ الألمان والنمسا في المباراة الثالثة الأخيرة من الدور الأول.

وتمني الجزائر النفس في تحقيق الفوز اليوم لأنه فرصتها الوحيدة لتعزيز حظوظها في تحقيق ما فشلت فيه في مشاركتيها السابقتين في إسبانيا 1982 والمكسيك 1986 وهو التأهل إلى الدور الثاني، لأن المباراة الثانية ستكون صعبة أمام المنتخب الإنجليزي المرشح بقوة إلى الظفر باللقب إلى جانب إسبانيا والبرازيل والأرجنتين، ومن بعده الولايات المتحدة التي أبلت بلاءً حسناً في كأس القارات الأخيرة في جنوب أفريقيا عندما تغلبت على إسبانيا بطلة أوروبا في نصف النهائي وتقدمت على البرازيل 2- صفر في الشوط الأول للمباراة النهائية.

وتعول الجزائر على الروح القتالية للاعبيها والتي كانت وراء ملحمة التأهل إلى المونديال أمام المنتخب المصري بطل القارة السمراء في النسخ الثلاث الأخيرة في المباراة الفاصلة بأم درمان، وكذلك وراء الفوز الرائع على كوت ديفوار 3-2 بعد التمديد في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية.

غير أن الأمور مختلفة تماماً في المونديال لأن مهمة المنتخب الجزائري ستكون أصعب بكثير خصوصاً أنه جاء إلى جنوب أفريقيا في أسوأ حالاته بعد العروض المخيبة في مبارياته الإعدادية حيث تعرض إلى خسارتين مذلتين أمام صربيا وجمهورية إيرلندا بنتيجة واحدة صفر – 3 قبل أن يحقق فوزاً متواضعاً على الإمارات 1- صفر من ركلة جزاء.

واعترف المدير الفني رابح سعدان بأن منتخبه ليس بين أفضل المنتخبات المشاركة “لأننا لم نأت إلى جنوب إفريقيا في قمة مستوانا بسبب الإصابات الكثيرة التي تعرضت لها صفوفنا في الآونة الأخيرة، كما أن تواريخ الاتحاد الدولي لم تساعدنا كثيراً على العمل جيداً والاستعداد كما يجب للمونديال، لكننا بذلنا كل ما في وسعنا في المعسكرات التدريبية التي خضناها وسنفعل كذلك هنا في المباريات الرسمية من أجل الدفاع عن سمعة كرة القدم الجزائرية خاصة والعربية بصفة عامة”.

وقال “تأهلنا إلى المونديال بعد 24 عاماً ليس فقط من أجل المشاركة بل لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، صحيح أننا في مجموعة قوية وصعبة وأمام منتخبات لها سمعتها، لكن الحظوظ متساوية، وأنا متفائل”.

وأضاف “جميع المنتخبات تعتبر الجزائر فريقاً ضعيفاً بالنظر إلى المباريات الإعدادية المخيبة والعقم الهجومي، لكن هذه المنتخبات نسيت أن الجزائريين بصفة خاصة والعرب بصفة عامة معروفون بالروح القتالية وبالتالي سنقاتل من أجل تحقيق نتائج مشرفة”.

وقال “ليس لدينا شيئا نخسره ولا نهاب أي منتخب، سنقدم كل ما في وسعنا لتحقيق الفوز”، مؤكداً أن المباراة الأولى أمام سلوفينيا ستكون صعبة للغاية، وقال “سلوفينيا بلد صغير لكن منتخب بلادها كبير ويجب الحذر كثيراً لمواجهته، تملك سلوفينيا الأفضلية على الجزائر بفضل الانسجام الكبير بين خطي الدفاع والهجوم”، مضيفاً “أنه منتخب لا يقوم بتبديلات كبيرة على تشكيلته، فاللاعبون يعرفون بعضهم جيداً وهذه نقطة القوة في هذا المنتخب، المباراة صعبة على المنتخبين”.

رابح سعدان : "صنفونا ضمن المنتخبات الضعيفة لكننا سنثبث العكس" ‎

رابح سعدان : "صنفونا ضمن المنتخبات الضعيفة لكننا سنثبث العكس" ‎

ويملك سعدان خبرة كبيرة في البطولات الكبرى وسبق له خوض تجربة المونديال مع الجزائر في مشاركتيها السابقتين، حيث كان ضمن الجهاز الفني في مونديال إسبانيا 1982 ومدرباً في مونديال المكسيك 1986 وهو صانع إنجاز التأهل إلى المونديال للمرة الأولى منذ 24 عاماً.

وفرض سعدان نفسه بطلاً قومياً بسبب إنجازاته مع المنتخب الجزائري، لأن أشد المتفائلين حتى وسائل الإعلام المحلية لم يكن ينتظر أن يحقق “ثعالب الصحراء” ذلك.

سعدان ورقة يلجأ إليها الاتحاد المحلي بعد أن فشل المدربون الأجانب في تحقيق إنجاز، وفي كل مرة يكون عند حسن الظن، فسعدان نفسه صنع ملحمة التأهل إلى الدور ربع النهائي للكأس القارية للمرة الأخيرة في تونس عام 2004 عندما سقطت الجزائر أمام الجار المغرب 1-3 بعد التمديد.

ومنذ ذلك التاريخ الذي استقال على اثره سعدان من منصبه، لم تطأ أقدام الجزائريين العرس القاري فغابوا عن نسختي مصر 2006 وغانا 2008 حتى أعادهم إليه “الشيخ” عن جدارة واستحقاق قبل أن ينهوه بخسارة قاسية أمام الفراعنة صفر- 4 في دور الأربعة.

وواجه سعدان مشكلة كبيرة في الآونة الأخيرة بسبب الإصابات التي تعرض لها الركائز الأساسية في التشكيلة على غرار حسان يبدة ومجيد بوقرة اللذين لم يتعافيا بنسبة مائة في المائة حتى الآن، كما كانت سبباً في انسحاب لاعب وسط لاتسيو روما الإيطالي مراد مغني.

ولاحقت الإصابات لاعبي الجزائر حتى في التدريبات في دوربن وكان آخر الضحايا مهاجم ايك اثينا رفيق جبور الذي كان مقرراً أن يلعب أساسياً اليوم بدلاً من مهاجم سيينا الإيطالي عبد القادر غزال الصائم عن التهديف منذ فترة طويلة.

وأصيب أيضاً مدافع بوخوم الألماني عنتر يحيى لكنه سيكون جاهزاً لمباراة اليوم، حيث سيحمل شارة القائد بعد استبعاد يزيد منصوري لتراجع مستواه.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. المغربي:

    one two three VIVA L’ALGERIE!!!!!

    تاريخ نشر التعليق: 18/06/2010، على الساعة: 0:51

أكتب تعليقك