أمطارٌ غزيرة تفاجئُ جنوبَ فرنسا..و تخلفُ 19 قتيلاً و مفقودين

سيارات بعضها فوق بعض بسبب الفيضانات التي فاجئت جنوب فرنسا

سيارات بعضها فوق بعض بسبب الفيضانات التي فاجئت جنوب فرنسا

 قتل 19 شخصا في جنوب فرنسا واعلن كثيرون في عداد المفقودين بعدما تسببت امطار غزيرة بفيضانات، حسبما اعلن مسؤولون فرنسيون في حصيلة جديدة.

وهرع المسعفون خلال الليل لمساعدة مئات السكان العالقين في السيارات او المنازل او اسطح المنازل في منطقة دارغينيان على ساحل البحر المتوسط، بينما ارسلت المروحيات لنقل السكان الى اماكن اكثر امانا.

وارتفعت الحصيلة بعد عثور المسعفين على المزيد من الجثث. وكانت السلطات في مقاطعة فار اعلنت في وقت سابق ان 11 شخصا قتلوا واعتبر 12 في عداد المفقودين.

وهطلت امطار زاد ارتفاعها عن 350 ملليمترا على منطقة الفار في جنوب فرنسا خلال بضع ساعات مما ادى الى وقوع فيضانات.

وقضى اكثر من الف شخص الليل في المدارس وملاجيء اخرى لان المياه اغرقت منازلهم. وتعطلت القطارات على طول الساحل ونقلت حافلات 1500 راكب الى محطات كبيرة في المنطقة لقضاء الليل.

وتمت تعبئة 1850 اطفائيا وجنديا وشرطيا و11 مروحية بحسب مسؤولين اشاروا الى تلقي 1500 اتصال لطلب المساعدة.

مواطنة فرنسية عثرت على سيارتها عند بوابة منزلها

مواطنة فرنسية عثرت على سيارتها عند بوابة منزلها

وفي دراغينيان وحدها (40 الف نسمة) حيث قتل ثمانية اشخاص ارتفع مستوى المياه الى اكثر من مترين في الشوارع “هطلت 300 ملم من المياه  وهي كمية هائلة”، بحسب كورين اورزيتشوسكي المسؤولة عن عملية الاغاثة في فار.

وقالت “لقد افقنا هذا الصباح على مدينة منكوبة تعرضت لاضرار كبيرة وعلى سيارات منقلبة في الشوارع وطرقات منهارة ومنازل غمرتها الفيضانات”.

وتم نقل نحو 1200 شخص فروا من الفيضانات الى مراكز استقبال في المنطقة التي تمتد الى شبه جزيرة سان تروبيه.

وازاء اتساع الاضرار قررت ادارة السجون الاربعاء اجلاء 500 سجين من سجن المدينة.

وقال رئيس بلدية لي زارك احدى البلدات الاكثر تضررا “لم نشهد امرا مماثلا من قبل”.

واشارت هيئة الارصاد الجوية الفرنسية “ميتيو فرانس” الى ان “هذه الظاهرة ترتدي طابعا فريدا” لم يتم رصده منذ العام 1827.

وانقطعت الكهرباء عن نحو مئتي الف منزل تقريبا كما ادى ارتفاع مستوى المياه الى توقف قطار سريع كان يربط بين نيس وليل وعلى متنه 300 راكب.

واوقفت هيئة السكك الحديد كل رحلات القطارات بين تولون وسان رافايل حتى الخميس اذ اشارت الى ان مياه الفيضانات غمرت نحو ثلاثة كلم من السكك.

وقال الحاكم المحلي اوجيه باران لمحطة فرانس بليو بروفينس الاذاعية ان بلدة “دراينيون كانت اكثر البلدات تضررا حيث جرفت مئات المركبات واصبحت عدة احياء تحت الماء.”

وقامت طائرات هليكوبتر باكثر من 450 مهمة لانقاذ سكان تقطعت بهم السبل وعرض التلفزيون الفرنسي مشاهد لبعض الشوارع في المنطقة وقد سدتها سيارات مقلوبة جرفتها المياه.

واعيد فتح مطار تولون الذي اغلق في ساعة متأخرة من الليل نظرا لاغراق المياه مدرج المطار ،وقال مسؤولون في السكك الحديدية انه من المتوقع عودة خدمات القطارات الى طبيعتها .

وتأتي الفيضانات بعد اشهر على العاصفة كزينتيا التي اسفرت في 28 شباط/فبراير الماضي عن 53 قتيلا في غرب فرنسا وعن اضرار بمئات ملايين اليورو.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك