لماذا لا أشجع الجزائر ؟!… بقلم : يسري فودة

 

يسري فودة
يسري فودة

أولاً، تهنئة صادقة من القلب للشعب الجزائرى الشقيق على فرحته بإنجاز فريقه أمام الفريق الإنجليزى. وثانياً، دعونا نفرق بين ثلاثة مفاهيم: الجزائر وشعب الجزائر وفريق الجزائر لكرة القدم. وثالثاً، ليس المقصود بهذا المقال فتح مزاد لوطنية فارغة أو قومية زائفة. ورابعاً، مثلما سمحت لنفسى أن أسبح بها ضد التيار فى أوج معركة إعلامية بلهاء قبل نصف عام، أسمح لها اليوم مرة أخرى بالسباحة ضد التيار فى أوج حفلة أكثر بلاهة تتظاهر بأن كل شىء على ما يرام فى «وطنى حبيبى الوطن الأكبر».

لنا مع المفهوم الأول، وهو الجزائر البلد، ما لا يتسع المقام لسرده، من شراكة وأخوة فى الدم والعرق والحب تاريخاً كما شاء الله ومستقبلاً إن شاء الله، وهو أمر لا يحتاج إلى مناقشة. ولنا مع المفهوم الثانى، وهو شعب الجزائر، ما لا يدركه البعض حتى بين من تتوقع إدراكهم إياه.

من يعرفوننا حقاً يعرفون أن أقرب النفوس العربية إلى النفس المصرية وأكثرها قابلية للاختلاط هى النفس الجزائرية. هى فى الواقع المعادل الموضوعى المضاد للنفس المصرية، كما تبدو على السطح، لكن الضد فى هذه الحالة بالذات يُظهر حُسنَه الضدُّ. فإذا كانت النفس المصرية نفساً سلسة سلاسة النيل، منبسطة انبساطة الوادى، فإن النفس الجزائرية ناتئة نتوء جبال أطلس، حامية حمية الصحراء، تتعصب فجأة فى كثير من الأحيان، لكنها تنام صافية الروح وقد نزعت من قلبها الضغائن التى تسيطر فقط على النفوس الصفراء.

المصرى بطبيعته البحتة يستريح أكثر ما يستريح، لهذا المعدن من النفوس، وهو ما يبرر حقيقة أن كثيراً من أقرب أصدقائى فى لندن العربية جزائريون. فلماذا إذن لايزال يتملكنى هذا الإحساس الغريب كل مرة أسمع فيها أسماء حليش وبوقرة وشاوشى ومطمور وبلحاج؟ ولماذا تسرب إلى نفسى إحساس أقرب إلى الشماتة عندما «طار فى الهوا شاوشى» رغم أننى أعلم جيداً أننى بكل تأكيد كنت أتمنى أن ترتسم الفرحة على وجوه أصدقائى الجزائريين؟

وما لا شك فيه أن طعم ما حدث قبل نحو نصف عام لايزال فى حلاقيمنا. حتى إذا كان فريق آخر غير الفريق الجزائرى هو الذى حرم الفريق المصرى من الوصول إلى جنوب أفريقيا فى ظروف عادية، كنا سنبقى نلعنه فى نفوسنا لفترة طويلة عن حق أو عن غير حق، فما بالك بكل ما أحاط بالمسألة كلها من ظروف وملابسات، بعضها مشين: هبل وعباطة على جانب، وبلطجية وفرد صدر على جانب آخر.. جهل ونفاق على جانب وعصبية وإرهاب على جانب آخر، ثم يختلط الحابل بالنابل فيما لا يرى زاهر وروراوة أبعد من قدميهما.

السبب الذى دعانى إلى شن حرب على الجاهلين فى مصر الذين انتفعوا من تأجيج الجماهير وخلط الأوراق وساهموا بشكل مباشر، ربما أكثر من قدرة الفريق الجزائرى نفسه، فى حرمان حسن شحاتة مع واحد من أفضل أجيال الكرة فى تاريخ مصر من الوصول إلى هذا العرس العالمى ـ هو السبب نفسه الذى يدعونى اليوم إلى الوقوف فى وجه دعوة عامة لتشجيع الفريق الجزائرى.

فرغم أننا لا نشكك فى صدق النوايا التى تسعى إلى رأب الصدع، فإننا نشعر فى الحالتين بأن أحداً ما يعاملنا معاملة القطيع، وهو وجه آخر من أوجه الثقافة الاستبدادية التى لا يمكن لها فى نهاية المطاف أن تنتصر على طبيعة النفس البشرية.

أنا أحب الجزائر وأحب الشعب الجزائرى، لكن الفريق الجزائرى لكرة القدم «دمه تقيل على قلبي».. أنا حر يا أخي… 

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق 20

  1. بلقيس:

    عجبا و كم فئ الدنىا من العجاءب كلام غرىب و عجيب مثل كاتبه الدي يريد ان يقدم لنا السم في العسل حبك مردود اليك

    تاريخ نشر التعليق: 23/06/2010، على الساعة: 11:31
  2. امال سهام:

    اولا نحن لا نقبل تهانيك الملغومة وانا غير مستغربة لمقالك لانك لست اول او اخرالمسخفين الذين كشفت عورتهم للعيان. ما زلتم تعيشون في كذبة كبيرة اسمها ام الدنيا انتم لا تستخلصون العبر ولا تنفعكم الدروس التي لا طالما لقنها لكم الرجال امثال حليش و بوقرة و مطمور و بلحاج.
    ان الجزائر برجالها وماثرها خنجر سيغرس في قلب كل اعدائها و اعداء فلسطين واعداء الله…… ليتك وفرت هذا الجهد و العناء و كتبت مقالا عن ام الدنيا التي لا تصر احوالها لا عدو و لا حبيب وفر سمومك يا هذا الذي اراذ ان يكون فاصبح…………….الجزائر كبيرة بزاف عليك………. اتكلم على قدك..

    تاريخ نشر التعليق: 23/06/2010، على الساعة: 11:27
  3. محمد:

    يا أمة ضحكت من جهلها الأمم

    تاريخ نشر التعليق: 23/06/2010، على الساعة: 7:50
  4. سكانر العرب:

    ياكاتب المقال:
    “لايوجد نحل لايلد عسل” ،نحن كيان واحد ـالفريق الجزائري نابع من النبض الجزائري .
    من يحب الجزائر والشعب الجزائري يجب عليه ايضا حب واحترام الفريق الجزائري ،والا فحبه مردود عليه لاننا كل لايتجزء.
    لاأقبل ان تحبني وتقول لي :إن دم أخيك ثقيل ولا أحبه ،فلو فعلت لقلت لك ،احتفض بحبك لنفسك.
    انت سقيم النفس ،مختل العقل ،معتل السريرة ،وفي مقالك أردت الجمع بين كل المتنافضات لتجعل منها خليطا قابلا للتعايش ،فتكلمت عن السلاسة والنتوءات وغيرها ،لكن للاسف خلصت في الاخير الى القول أن أسماء :حليش وعنتر يحي وبوقرة وشاوشى ومطمور وبلحاج تصم اذانك عند سماعها ،كما يصم صوت الاذان مجامع الشياطين والابالسة،
    تناسيت أن بمثل تلك الاسماء يردد النشيد ويرفع العلم الجزائريين في كل اصقاع العالم وفي بريتورا وجوهانسبورغ بالاخص في هذه الايام ؟ فهل نساير من ينزعج من ترديد قسما بالنازلات الماحقات ؟؟؟ أكيد انك تهذي وفي محيط الحسرة تسبح ولا نجاة من الغرق.
    اذكرك بأن الاضافة التي تعلمناها من هذه الاحتكاكات هي انكم في العموم “تافهون” وعن نداء العقل “غافلون” وبالمقدسات “مستهترون” والمحصلة انكم ستضلون “خائبون”.

    تاريخ نشر التعليق: 22/06/2010، على الساعة: 1:25
  5. عبد الكريم - الجزائر:

    إلى رقم 5 الا تختشوا و لازلتم تتكلمون أحنا كوابيسكم سواء كنتم نايمين أو صاحيين وراكم وراكم كالشوكة في الحلق أبيتم أم لا برغبتكم أو بدونها أما المسمى يسري أو يسرى أو فودة أو فوضى أحنا مايهمناش و لا راغبين في محبتك وفرها لبلدك و أهلك أما الدم الثقيل هو متى كان دمكم خفيف؟ فالأفظل لك أن تبقى تعيش في السرية كما عودتنا و روح تفتض عن موضوع سري للغاية يمكن يدلك على سر من أسرار الحصار و الاستهتار بالغلابة في أم الدنيا اللي رجعت عجوز الدنيا الهرمة و ماحدش يسأل عنها و خوذوا الدروس من ابنائكم محمد البرادعي و محمد قنديل و ايمن نور  و و و و و و منهم الملايين. اتروكونا و انسونا والتهوا بما يخرجكم من حضيضكم و لما تفيقوا افتكرونا في المواقف الرجالية و المبادئ التي لا تتغير و لن تحيد يا أصحاب الواحدة و نص و هزي يا…… 

    تاريخ نشر التعليق: 21/06/2010، على الساعة: 11:52
  6. دعه ينهزم دعه يتقهقر دعنا نضحك:

    ههههههههههههه انا كمان دمه تقيل علي قلبي اووي وبعدين احنا بنشجع اللعبه الحلوه مش لعب تكسير اللعيبه والبطاقات الحمره نشجع حد يمثل العرب مش الفرنسيس ده حتي الانديه الاوروبيه مفيهاش حد لابس حلقان وصابغ شعره ياجدعان

    تاريخ نشر التعليق: 21/06/2010، على الساعة: 7:10
  7. أيوب الجزائري عاشق الشام:

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته….هذا هو عين النفاق…تضرب بيد من حديد في قفاز من حرير…أنت تتكلم مع شعب مشبع بكل الثقافات و العقليات… فلا مجال للتحايل يا حبيبي….نحن نتفق مع هذه الشعوب العربية( كل بلاد الشام…المغرب العربي…السودان) أتعلم لماذا يا حبيبي…لا لن أقول لك ذلك فأنت في حياتك لن تعرف ما معنى كلمة ( رجولة)

    تاريخ نشر التعليق: 20/06/2010، على الساعة: 23:47
  8. الاستاذ الزبير:

    الاستاذ يسري ابد من حيث انتهيت انت قلت دم الفريق الجزائري ثقيل على قلبك هذا لو كان لك قلب اقترح عليك موضوع يدخل في سياق المفاهيم التي اعتمدتها و انتهيت الى الموقف تجاهنا من خلال النخبة الوطنية موضوع لبرنامج سري للغاية ما سر ابحار سفينة محملة بمئات بنات مصر الى الخليج اثناء حرب الخليج… و ما سر غلق الحدود على سكان غزة اثناء الغزو الاسرائيلي … و فتحها اليوم للبعثات يقال ان هذا الموقف له بعد سياحي اكثر منه انساني… يا بارد القلب

    تاريخ نشر التعليق: 20/06/2010، على الساعة: 23:08
  9. أم رشاد:

    أن ينزل من يدعي الكتابة و الصحافة إلى مثل هذه السخافة …مدعاة حقا للتساؤل عن تركيبة هذا الشخص ، كن حرا كما شئت ما دمت تروم حرية مقيدة للفكر و الإدراك …لن تذهب بحريتك بعيدا …

    تاريخ نشر التعليق: 20/06/2010، على الساعة: 22:29
  10. noreddine:

    أستاذ يسري
    علمت من أحد الزملاء الذين عملوا معك في مكتب الجزيرة بلندن أنك إنسان شاذ ومريض، ولو لم تكن كذلك لما نزلت إلى مستوى كرة القدم حتى ولو تعلق الأمر بفريقنا الوطني…والحرية التي تدعوك اليوم لكتابة هذه ” الفضلات” عادية بالنسبة إلي ما دمت تدخن في وضح النهار في شهر رمضان الكريم، يسري مثلما يقولوا أهالينا في الشام ” ما هو حر إلا الكلب في تصرفاتوا” ..كل سنة وأنت حر.

    تاريخ نشر التعليق: 20/06/2010، على الساعة: 18:57

أكتب تعليقك