قبلة اللوست على جبين عبد النور مزين

الكاتب المغربي عبد النور مزين

الكاتب المغربي عبد النور مزين

أصدر القاص والكاتب المغربي عبد النور مزين مجموعته القصصية الأولى، في طبعة أنيقة من 148 صفحة من القطع المتوسط،عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر في العاصمة المغربية الرباط.

أول ما يثير انتباھك في ھذه المجموعة القصصية ھو غلافھا وعنوانھا،حيث صورة الغلاف عبارة عن صورة لما يشبه قرية من قرى الريف الغربي بشمال المغرب مع زرقةالبحر وتدرجات الدور الجبلية على سفوح المرتفعات المطلة على ساحل المتوسط.

أما العنوان (قُبلة اللُّوسْتْ) الذي ھو في الأصل عنوان قصة ضمن المجموعة (التحديق في الغروب – (قبلة اللوست)) التي تزيح الغموض المشوق لكلمة اللوست على غلاف المجموعة إذ سرعان ما تنقلك القصة إلى عوالم جديدة مذھلة وأحداث في غاية التشويق والمتعة.

في هذه المجموعة القصصية،تنبعث الصور الحية لما كانت عليه قرى الريف المغربي تحت القصف الشرس للجيش الاسباني بالغازات السامة وخاصة غاز اللوست.

فمن مريتش إلى بيا سان خورخو مرورا بأحلوز وإزازين تُبعث الأمكنة والشخوص تارة واقعية وتارة رمزية،تجعلھا اللغة الشعرية التي صيغت بھا فضاءات لحكايا تنبض بالحياة.

من قصة لأخرى نكتشف، عبر مسارات السرد، طرقا أخرى للكتابة و الحكي ـ،حيث تنتظم القصص داخل المجموعة عبر ثلاث مجموعات مختلفة بشكل عام. مجموعة ذات طابع اجتماعي اكثر قربا من الطبقات الاجتماعية الھشة والمھمشة مع ميل ظاھر إلى الجانب العنيف في العلاقات الاجتماعية. المجموعة الثانية وھي اكثر ميلا لمقاربة الابعاد السياسية في المراحل المختلفة بالمغرب أما المجموعة الثالثة فھي ذات طبيعة مختلفة تماما من حيث نمط الكتابة ، إذ ھي أقرب إلى اعتماد الكتابة الفنتازية والحكايا الغرائبية .

غلاف المجموعة القصصية قبلة اللوست

غلاف المجموعة القصصية قبلة اللوست

وقد جاءت الكلمات التي أثثت الغلاف الأخير اكثر تعبيرا عن انعكاسات نفسية غاية في القسوة حيث نقرأ :  (أعرف حبيبتي.. ليالي طنجة الطويلة . بصاق البحر العالق على ثوبھا، و نداء الرحيل الأبدي إلى البعيد، لن يوقف صرير باب الحديد…..للأنامل ذاكرة، وللروح ذاكرة تبقى ، تحلق في الأثير. تعلق على أشجار الدوح.. على خرير جدول أو حفيف أوراق الربيع فوق نبعنا الباكي .لن أنظر إلى عينيه. لھب الفضة البارد يتوق إلى عنقي. وحفيف روحك المدھوسة في الممر الطويل تجمع بقايا رائحتي العالقة على صدإ الجدران.

كم أنا وحيد حبيبتي..

الصمت يصك آذان الفجر. لن أنظر إلى عينيه. عندما يھوي رأسي بعيدا، تذكري شجرة الرمان وحديث الجدول الصغير.
الروح إلى الروح تسير ،والجدول إلى النبع لا يعود و يمكن القول بشكل عام أن القاص عبد النور مزين عبر مجموعته الأولى قبلة اللوست قد أبان عن قدرات سردية جيدة مع قدر مھم من التحكم في تقنيات الكتابة القصصية الذي يضعه أمام تحد حقيقي من حيث مساراته الإبداعية المستقبلية).

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 3

  1. الفحصي محمد:

    ما مصير كتاباتك؟

    تاريخ نشر التعليق: 22/05/2011، على الساعة: 1:30
  2. الفحصي محمد:

    اين قصتك مورسينا الم تولد بعد ام”؟

    تاريخ نشر التعليق: 22/05/2011، على الساعة: 1:18
  3. مورسينا السرق:

    اين جديد عبد النور

    تاريخ نشر التعليق: 20/03/2011، على الساعة: 18:45

أكتب تعليقك