طواحينُ هولندا تبطلُ مفعول السلوفاك

القتالية و الشراسة كانتا حاضرتين في مقابلة هولندا و سلوفاكيا

القتالية و الشراسة كانتا حاضرتين في مقابلة هولندا و سلوفاكيا

حجز المنتخب الهولندي مقعده في الدور ربع النهائي للمرة الاولى منذ 12 عاما بفوزه على نظيره السلوفاكي 2-1  على ملعب “موزيس مابهيدا ستاديوم” في دوربن ضمن الدور الثاني من مونديال جنوب افريقيا 2010.

ويدين المنتخب البرتقالي بفوزه الى اريين روبن الذي حقق عودة موفقة الى التشكيلة الاساسية بعد تعافيه من الاصابة بتسجيله الهدف الاول في الدقيقة 18، قبل ان يضيف ويسلي سنايدر الثاني في الدقيقة 84، ليضعا بلادهما في ربع النهائي للمرة الاولى منذ مونديال 1998، حين حل رابعا، والخامسة في تاريخه من اصل تسع مشاركات.

اما الهدف السلوفاكي فجاء في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء نفذها روبرت فيتيك.

ودخل المنتخب البرتقالي المباراة وهو مرشح فوق العادة من اجل ان يضع حدا لمغامرة نظيره السلوفاكي الذي بلغ الدور الثاني للمرة الاولى بعد انحلال عقد تشيكوسلوفاكيا، وذلك بعدما جرد المنتخب الايطالي من لقبه بطلا للعالم وتأهل على حسابه بالفوز عليه 3-2 في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة السادسة، لكنه عانى لتخطي عقبة رجال المدرب فلاديمير فايس الذين لم يستسلموا حتى صافرة النهاية.

وتجنب الهولنديون بالواقعية التي يعتمدها مدربهم فان مارفييك سيناريو مشاركتهم الاخيرة في العرس الكروي عندما ودعوا من الدور الثاني على يد البرتغال، وحسموا مواجهتهم الاولى على الاطلاق مع سلوفاكيا المستقلة، علما بانهم تواجهوا مع تشيكوسلوفاكيا خلال الدور الاول من مونديال 1938 وخسروا صفر-3 بعد التمديد، وفي نهائيات كأس اوروبا 1976 و1980 فخسروا في نصف النهائي 1-3 بعد التمديد وفي الدور الاول وتعادلا 1-1 على التوالي.

وضرب المنتخب البرتقالي الباحث عن بلوغ المباراة النهائية للمرة الاولى منذ 32 عاما واحراز اللقب لاول مرة في تاريخه لمحو صورة الفريق الخارق في الادوار الاولى والعادي في المباريات الاقصائية، موعدا محتملا في ربع النهائي مع نظيره البرازيلي الذي يتواجه اليوم مع تشيلي.

وفي حال خرج “سيليساو” فائزا على جاره الاميركي الجنوبي سيواجه الهولنديون في اعادة لنصف نهائي مونديال 1998 عندما فاز المنتخب البرازيلي بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي في طريقه الى النهائي حيث خسر امام فرنسا المضيفة صفر-3، وربع نهائي 1994 عندما فاز “سيليساو” ايضا 3-2 في طريقه للفوز باللقب على حساب ايطاليا.

ومن المؤكد ان هولندا التي خرجت فائزة بمبارياتها الثلاث في دور المجموعات للمرة الاولى، تبحث عن نسيان مشاركتها في مونديال 2006 ومواجهتها الدموية مع البرتغال، واخفاق كأس اوروبا 2008، وقد استعادت خدمات نجمها المميز روبن الذي استعاد عافيته بعد الاصابة التي تعرض لها قبيل انطلاق المونديال في مباراة ودية امام المجر، وشارك في اواخر الشوط الثاني من مباراة الجولة الاخيرة امام الكاميرون، ثم بدأ اساسيا في مباراة اليوم على حساب رافايل فان در فارت في التعديلين الوحيدين على التشكيلة التي واجهت الكاميرون (2-1) في الجولة الاخيرة من الدور الاول حيث عاد المدافع فان در فييل الى مرزه مكان خالد بولحروز بعد استنفاده عقوبة الايقاف.

وواصل المنتخب الهولندي مسلسل نتائجه المميزة حيث حافظ على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الثالثة والعشرين على التوالي (رقم قياسي محلي)، بدأها مع الفوز على مقدونيا في 10 ايلول/سبتمبر 2008، علما بان هزيمته الاخيرة تعود الى 6 ايلول/سبتمبر 2008 عندما خسر امام استراليا 1-2، وقد حقق رجال فان مارفييك اليوم فوزهم الثامن عشر في هذه السلسلة مقابل 5 تعادلات.

الفريقان الهولندي والسلوفاكي عقب انتهاء المباراة

الفريقان الهولندي والسلوفاكي عقب انتهاء المباراة

وفي الجهة المقابلة انتهت مغامرة رجال فايس الذي اجرى تعديلا واحدا على التشكيلة التي جردت ايطاليا من اللقب باشراك نجله فلاديمير فايس بدلا من زدينكو ستربا الموقوف، عند العقبة البرتقالية وهم سيغادرون جنوب افريقيا بشرف انهم سابع منتخب في تاريخ النهائيات ينجح في اول مشاركة له بالتأهل الى الدور الثاني بعدما حذا حذو اوكرانيا (2006) والسنغال (2002) وكرواتيا (1998) والسعودية (1998) ونيجيريا (1994) وجمهورية ايرلندا (1990) والدنمارك (1986)، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق انجاز السنغال واوكرانيا اللتين وصلتا الى ربع النهائي في اول مشاركة لهما.

واستهل السلوفاكيون اللقاء دون اي عقدة وكانوا قريبين من افتتاح التسجيل منذ الدقيقة الثانية بكرة صاروخية اطلقها مهاجم كايزرسلاوترن الالماني ايريك يندريسيك من خارج المنطقة الا ان محاولته علت عارضة مرمى الحارس مارتن ستيكيلينبرغ بقليل، ثم اتبعها لاعب وسط نابولي الايطالي القائد ماريك هامسيك بتسديدة بعيدة اخرى مرت هذه المرة قريبة من القائم الايمن (6).

ورد الهولنديون عبر ويسلي سنايدر الذي اضاع فرصة ثمينة بعدما وصلته الكرة على الجهة اليسرى وهو في مواجهة المرمى لكنه سددها بين يدي الحارس يان موتشا (11)، الا ان روبن عوض فرصة زميله ونجح في تحقيق عودة رائعة الى تشكيلة البرتقالي عندما وضعه في المقدمة في الدقيقة 18 بعد تلاعبه بيان دوريتسا ورادوسلاف زابافنيك على الجهة اليمنى قبل ان يطلق الكرة بيسراه من حدود المنطقة الى الزاوية الارضية اليسرى لمرمى موتشا.

ثم هدأت وتيرة اللعب تماما وهو التكتيك الذي اعتمده الهولنديون في مبارياتهم الثلاث في الدور الاول امام الدنمارك (2-صفر) واليابان (1-صفر) والكاميرون (2-1)، ما يؤكد ان فان مارفييك تخلى عن الاسلوب الكرة الشاملة الهجومية التي اشتهرت بها الكرة الهولندية منذ السبعينات، معتمدا على الواقعية في الاداء بهدف تأمين النتيجة، وبدا ذلك واضحا من خلال اغلاقهم لمنطقتهم وعدم الاندفاع نحو الهجوم كما كانت عادتهم في السابق.

وبقي الاداء على هذه الوتيرة المملة تماما حتى صافرة نهاية الشوط الاول دون اي تعديل على النتيجة او حتى اي فرصة على المرميين سوى تسديدة هولندية لروبن فان بيرسي لم يجد الحارس السلوفاكي صعوبة في التعامل معها (41).

وتكرر سيناريو بداية الشوط الاول في الثاني حيث فرض السلوفاكيون افضيلتهم الميدانية لكن ومن هجمة هولندية سريعة كاد روبن ان يسجل هدفه الثاني بطريقة مماثلة تماما الا ان الحارس موتشا تعملق وانقذ فريقه هذه المرة (50) ثم تدخل مجددا ليقف في وجه محاولة يوريس ماتييسن (51).

وبدا الهولنديون عازمين على توجيه الضربة القاضية لمنافسيهم اذ تحسن اداءهم بشكل واضح وحصلوا على فرصة اخرى من ركلة حرة نفذها فان بيرسي من الجهة اليمنى الا ان الحارس تدخل ببراعة ليحرم مهاجم ارسنال الانكليزي من تسجيل هدفه الثاني، بعد ان سجل في مرمى الكاميرون ليصبح رابع لاعب هولندي يسجل في نسختين مختلفتين بعد جوني ريب ودينيس برغكامب وروب ريزينبرينك.

وحال رجال فايس ان يستوعبوا الفورة الهولندية وتدارك الوضع قبل فوات الاوان فهددوا مرمى ستكيلينبرغ للمرة الاولى في الشوط بتسديدة اطلقها كوتسكا من حوالي 35 مترا لكن الكرة مرت بجانب القائم الايمن (63)، ثم اتبعها ميروسلاف ستوخ بفرصة اخطر عندما توغل في الجهة اليسرى وتلاعب بغريغوري فان در فييل قبل ان يسدد كرة صاروخية صدها ببراعة حارس اياكس الذي تدخل بعد ثوان معدودة ليقف في وجده تسديدة اخرى هذه المرة لبطل مباراة ايطاليا روبرت فيتيك (67).

وحال فان مارفييك ان ينشط الناحية الهجومية في فريقه فزج بمهاجم هامبورغ الالماني ايليرو ايليا بدلا من روبن (71) سعيا خلف هدف التعزيز الذي كاد ان يتحقق لولا تألق موتشا الذي صد تسديدة صاروخية من خارج المنطقة لديرك كاوت (74) الذي لعب دورا حاسما في اطلاق رصاصة الرحمة على المباراة عندما توغل في الجهة اليسرى للمنطقة السلوفاكية بعد ركلة حرة نفذها جيوفاني فان بروكهروست من منتصف الملعب واخطأ الحارس السلوفاكي في خروجه من مرماه لاعتراضها، قبل ان يمرر لاعب ليفربول الكرة على طبق من فضة لسنايدر الذي اودعها الشباك دون صعوبة (84)، مسجلا هدفه الثاني حتى الان.

وودع السلوفاكيون النهائيات الاولى لهم بهدف شرفي سجله فيتيك في الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء بعد ان اسقطه ستيكيلينبرغ داخل المنطقة، ليتصدر ترتيب الهدافين برصيد 4 اهداف، مشاركة مع الارجنتيني غونزالو هيغواين.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك