أطاح بهما السيكار الكوبي والرحلات..استقالة وزيرين فرنسين لإفراطهما في النفقات

الوزيران المستقيلان آلان جويانديه وكريستيان بلان

الوزيران المستقيلان آلان جويانديه وكريستيان بلان

قدم وزيران فرنسيان استقالتهما من الحكومة الفرنسية بعد اتهامهما بالتفريط في النفقات العامة،امتثالا لأوامر من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي و رئيس وزراءه فرانسوا فيون الذين اجتمعا بهما في قصر الإيليزي،لإبلاغهما بأن وجودهما في الحكومة الفرنسية بات غير مرغوب فيه.

و أعلن الوزيران الفرنسيان استقالتهما مباشرة بعد اجتماع الإيليزي، أحدهما الوزير المنتدب للتعاون والفرنكوفونية آلان جويانديه، في حين تحرج الحكومة سلسلة من القضايا اختلط فيها نزاع المصالح مع المحسوبية والافراط في انفاق المال.

واعلن كل من آلان جويانديه وكريستيان بلان الوزير المنتدب لباريس الكبرى، استقالتهما من الحكومة التي وافقت على ذلك كما اعلنت رئاسة الجمهورية.

وتعرض الاثنان مؤخرا الى اتهامات الصحافة لافراطهما في انفاق المال.

واعلن آلان جويانديه في مدونته على الانترنت “انني رجل شريف لا يمكن ان يقبل ان يكون ضحية عملية خلط وبعد التفكير مليا قررت الانسحاب من الحكومة”.

وانتقدت الصحافة مرتين خلال الاشهر الاخيرة جويانديه. المرة الاولى لانه استأجر طائرة خاصة مقابل 116500 يورو للتوجه الى مارتينيك (جزر الانتيل) والثانية في حزيران/يونيو عندما اشتبه في انه استفاد من رخصة بناء غير قانونية لتوسيع منزل يملكه قرب سان تروبي جنوب فرنسا.

وقال جويانديه “لم يتم تحويل ولا يورو واحد من المال العام لاثرائي شخصيا انا او اقاربي”، معربا عن ارتياحه لانه “عمل من اجل البلدان النامية وتعزيز علاقاتنا مع افريقيا والدفع بالفرنكوفونية في العالم”.

من جانبه، تعرض الوزير المنتدب المكلف تنمية منطقة باريس كريستيان بلان الى انتقادات شديدة لانه اشترى بالمال العام كمية من السيغار الكوبي مقابل 12 الف يورو.

وتندرج الاستقالتان في سلسلة من الجدل الذي يتضمن اتهام وزراء فرنسيين لما ينفقوه من اموال او لشبهات حول تورطهم في قضايا سياسية وقضائية.

الوزير المستقيل آلان جويانديه استأجر طائرة خاصة على نفقة الدولة مقابل 116500 يورو للتوجه الى مارتينيك

الوزير المستقيل آلان جويانديه استأجر طائرة خاصة على نفقة الدولة مقابل 116500 يورو للتوجه الى مارتينيك

كذلك اتهم وزير العمل اريك فويرت بالتورط في “نزاع مصالح” لانه كان وزير الميزانية (من 2007 الى 2010) عندما كانت زوجته تدير قسما من ثروة وريثة شركة لوريال العملاقة لمستحضرات التجميل، ليليان بيتنكور المشتبه في انها تهربت من دفع الضريبة.

واتهم اعضاء اخرون في الحكومة لانهم اقاموا في فنادق ثمنها مرتفع جدا او لانهم سلموا منازلهم المخصصة لمناصبهم الى افراد من عائلاتهم.

وتتالى كشف هذه القضايا في اسوأ توقيت بالنسبة للرئيس نيكولا ساركوزي الذي وعد بجمهورية مثالية والذي يواجه انتقادا شديدا لانه يريد فرض التقشف على الفرنسيين.

واعلنت زعيمة الحزب الاشتراكي الفرنسي مارتين اوبري في باريس ان “الجمهورية منهكة” جراء “ثلاث سنوات من الساركوزية”، في اشارة الى ولاية الرئيس نيكولا ساركوزي، ودانت “التداخل المزعج بين السلطة السياسية ومصالح المال”.

وافاد استطلاع اجراه معهد فيافويس تنشره صحيفة ليبيراسيون ان نحو فرنسيين من ثلاثة (اي 64%) يعتبران القادة السياسيين “فاسدين في معظمهم.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك