سوريا تسجنُ محاميًا لانتقادِه الحكومة

قضت محكمة عسكرية سورية بالسجن ثلاث سنوات على المحامي هيثم المالح (79 عاما) الذي يشن حملة منذ عقود من الزمن من أجل رفع قانون الطوارئ مما يثير المخاوف بأنه ربما لا يعيش ليقضي فترة العقوبة.

المحامي السوري المعتقل هيثم المالح

المحامي السوري المعتقل هيثم المالح

وأدانت المحكمة المالح الذي قضى بالفعل ست سنوات كسجين سياسي في الثمانينات وحرم من مغادرة سوريا بتهمة “اضعاف الروح الوطنية.”

وقال أحد محاميه ان هذه مأساة اذ ان هيثم المالح رجل مسن ومريض.

واستنكرت الولايات المتحدة الحكم بسجن المالح ومحام اخر أدين الشهر الماضي بنفس التهمة ودعت الى الافراج عنهما.

وكثفت الحكومة حملة اعتقالات للمعارضين السياسيين على مدى العامين الماضيين. وعلى الرغم من ذلك خرجت دمشق من سنوات قضتها في عزلة دولية بسبب نزاعات مع الغرب تتعلق بالدور الذي تلعبه في العراق ولبنان ودعمها للجماعات المتشددة.

وألقي القبض على المالح في العام الماضي بعد أن كثف انتقاده للفساد وقانون الطوارئ الذي فرضه حزب البعث الحاكم بعد توليه السلطة عام 1963 وحظر أي شكل من أشكال المعارضة.

وجاء الحكم بعد أسبوعين من سجن مهند الحسني وهو محام يبلغ من العمر 43 عاما لمدة ثلاث سنوات بنفس الاتهامات.

وقال محام اخر ان مهند شاب ويمكنه تحمل قسوة السجن لكن احتمالات تحمل المالح لفترة السجن محدودة.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم مجلس الامن القومي مايك هامر ان الاعتقالات “جزء من نمط مثير للقلق.”

وقال في بيان “نشارك المجتمع الدولي استنكار القرارات الاخيرة التي اتخذتها الحكومة السورية لادانة محامي حقوق الانسان والحكم عليهم.”

وأضاف أن على دمشق أن تطلق سراح المالح والحسني والمواطنين السوريين الاخرين “الذين سجنوا فقط لانهم يحاولون ممارسة حقهم في التعبير السلمي الحر وحرية التجمع.”

وحصل المالح على وسام هولندي عام 2006 يحمل اسم مناضلي المقاومة ضد النازية. ودعا العديد من المنظمات الدولية والحكومات الغربية الى الافراج عنه.

وناشدت الولايات المتحدة سوريا بالافراج عن علي العبد الله وهو كاتب وسجين سياسي أفرج عنه يوم 23 يونيو حزيران ثم أعيد الى السجن بعد يوم بسبب مقال انتقد فيه روابط سوريا بايران.

وكان العبد الله بين 12 شخصا ألقي القبض عليهم خلال 2007 وسجنوا بعد أن حاولوا احياء اعلان دمشق وهو حركة لحقوق الانسان أطلق عليها اسم وثيقة وقعتها في 2005 شخصيات معارضة طالبت برفع أشكال الحظر المفروضة على حرية التعبير والاجتماع والغاء قانون الطوارئ.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك