الطاحونة الهولندية تطحنُ الأوروغواي

الهولندي اريين روبن (يسار) يسجل من رأسية في مرمى الاوروغواي

الهولندي اريين روبن (يسار) يسجل من رأسية في مرمى الاوروغواي

تأهلت هولندا الى المباراة النهائية بكأس العالم لكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخها بفوزها 3-2 على اوروجواي  وستواجه اسبانيا او المانيا.

وأحرزت هولندا هدفين في ثلاث دقائق في منتصف الشوط الثاني عبر ويسلي سنايدر وهو هدفه الخامس في البطولة وارين روبن لتتقدم 3-1 لكن ماكسيميليانو بيريرا قلص الفارق قبل قليل من نهاية المباراة.

وكانت هولندا تقدمت عبر جيوفاني فان برونكهورست من تسديدة من مدى بعيد قبل ان تتعادل اوروجواي عبر تسديدة من دييجو فورلان قبل دقائق من نهاية الشوط الاول.

وهي المرة الاولى التي تبلغ فيها هولندا المباراة النهائية منذ 32 عاما وتحديدا منذ خسارتها امام الارجنتين عام 1978 _1-3 بعد التمديد)، والثالثة في تاريخها بعد خسارتها نهائي 1974 امام المانيا الغربية (1-2).

وهو الفوز السادس على التوالي للمنتخب الهولندي في البطولة وبات على بعد فوز واحد من اللقب الاول في تاريخه ومعادلة الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية في نسخة واحدة والموجود بحوزة البرازيل منذ عام 2002.

ولم يذق المنتخب البرتقالي طعم الهزيمة في مباريات ال25 الاخيرة (رقم قياسي محلي)، بدأها بالفوز على مقدونيا في 10 ايلول/سبتمبر 2008، علما بان هزيمته الاخيرة تعود الى 6 ايلول/سبتمبر 2008 عندما خسر امام استراليا 1-2، وقد حقق رجال المدرب بيرت فان مارفييك 19 فوزا في هذه السلسلة مقابل 5 تعادلات. وهو حقق فوزه العاشر على التوالي في العرس القاري.

وهي المرة الثانية التي تنجح فيها هولندا في تخطي عقبة الاوروغواي في نهائيات كأس العالم بعد الاولى التي جمعتهما في الدور الاول عام 1974 عندما خرج المنتخب البرتقالي فائزا بهدفين سجلهما جوني ريب، في طريقه الى المباراة النهائية. وهو الفوز الثاني لهولندا على الاوروغواي في 5 مواجهات جمعت بينهما حتى الان مقابل ثلاث هزائم.

ونجح الهولنديون حتى الان بفضل الواقعية التي يعتمدها فان مارفييك، في محو صورة الفريق الخارق في الادوار الاولى والعادي في المباريات الاقصائية، من خلال التخلي عن اسلوب اللعب الشامل الذي لطالما تميزت به الكرة الهولندية في السبعينات عبر منتخبها الوطني الذي بلغ نهائي 1974 و1978، او ناديهم الشهير اياكس امستردام الذي اعتلى عرش الكرة الاوروبية ثلاث سنوات متتالية (1971 و1972 و1973) بقيادة الطائر يوهان كرويف وروبي ريزنبرينك ورود كرول وأري هان وغيرهم.

قائد الاوروغواي دييغو فورلان (يسار) يسجل في مرمى هولندا

قائد الاوروغواي دييغو فورلان (يسار) يسجل في مرمى هولندا

في المقابل، فشلت الاوروغواي في بلوغ المباراة النهائية الاولى منذ عام 1950 عندما تغلبت على البرازيل، والثالثة في تاريخها بعد عام 1930 عندما توجت باللقب ايضا. وبخروج الاوروغواي فقدت اميركا الجنوبية اخر ممثليها في العرس العالمي وبالتالي سيكون لقب النسخة التاسعة عشرة اوروبيا.

ويبقى عزاء الاوروغواي بلوغها دور الاربعة للمرة الاولى منذ 40 عاما وهو انجاز في حد ذاته بالنظر الى معاناتها في التصفيات وحجزها لبطاقة المونديال من خلال ملحق اميركا الجنوبية-الكونكاكاف على حساب كوستاريكا. وتوقفت مسيرة مدربها اوسكار تاباريز الذي ايقظ العملاق الازرق من سباته العميق واعاده ليلعب دوره بين الكبار في مشاركته الحادية عشرة في النهائيات واستعادة ذكريات الامجاد الغابرة عندما توج باللقب عامي 1930 و1950 ووصل الى نصف نهائي 1954 و1970، بانجاز تاريخي كونه خاض الثلاثاء المباراة العاشرة على رأس منتخب الاوروغواي في نهائيات كأس العالم لانه قاد “لا سيليستي” الى الدور الثاني عام 1990، وحطم “ال مايسترو” الرقم القياسي المحلي المسجل باسم خوان لوبيز الذي قاد الاوروغواي الى اللقب عام 1950 ثم الى الدور نصف النهائي عام 1954.

وعانى المنتخب الهولندي الامرين لتحقيق الفوز ولم يقدم عرضا جيدا وهجوميا كما كان متوقعا خصوصا بعد ادائه الرائع امام البرازيل في دور ربع النهائي، وكان المنتخب الاوروغوياني ندا قويا له على الرغم من غياب مهاجمه لويس سواريز لسبب الايقاف وكان قاب قوسين او ادنى من جر الهولنديين الى التمديد او حتى مفاجأتهم قبل نهاية الوقت الاصلي لانه كان اكثر نزعة هجومية خصوصا في الشوط الثاني، بيد ان هدفي سنايدر وروبن الثاني والثالث على التوالي قضيا على اماله وان لم يستسلم بعدها وبذل كل ما في وسعه حتى قلص الفارق في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع وكان قريبا في ادراك التعادل في الثواني الاخيرة.

وجاءت بداية المباراة حذرة من المنتخبين اللذين حاولا السيطرة على وسط الملعب دون جدوى، وامام التكتل الكبير في وسط الملعب لجأ كل منهما الى الجناحين في محاولة لفك الحصار المضروب على نجومهما لكن دون خطورة على المرميين.

وغابت الفرص الحقيقية حتى الدقيقة 18 عندما اطلق فان برونكهورست كرة قوية سكنت شباك الاوروغواي التي لم تستسلم وبحثت بقوة عن هدف التعادل الذي جاء من تسديدة مماثلة لقائدها فورلان (41).

واجرى مدرب الاوروغواي اوسكار تاباريز 4 تبديلات على التشكيلة التي حجزت بطاقة الدور نصف النهائي بركلات الترجيح امام غانا فاشرك دييغو غودين ومارتن كاسيريس ووالتر غارغانو والفارو بيريرا مكان خورخي فوسيلي ولويس سواريز الموقوفين والقائد دييغو لوغانو المصاب والفارو فرنانديز.

اما مدرب هولندا بيرت فان مارفييك فاجرى تبديلين اضطراريين بسبب ايقاف غريغوري فان در فيل ونايجل دي يونغ واشرك مكانهما خالد بولحروز وديمي دي زوفه. وعاد يوريس ماتييسن بعد غيابه عن مواجهة البرازيل بسبب الاصابة التي تعرض لها في التحمية قبل انطلاق المباراة حيث لعب مكانه اندريه اوير.

وابقى فان مارفييك على رافايل فان در فارت على دكة الاحتياط ولعب برباعيه الهجومي بقيادة ويسلي سنايدر واريين روبن وديرك كاوت وروبن فان بيرسي.

وأهدر ديرك كاوت فرصة افتتاح التسجيل عندما تهيأت امامه كرة ابعدها الحارس فرناندو موسليرا اثر تمريرة عرضية من ويسلي سنايدر لكنه سددها من داخل المنطقة فوق العارضة (4).

وجرب الفارو بيريرا حظه من 40 مترا بعدما انتبه لخروج الحارس مارتن ستيكيلينبرغ من عرينه بيد ان كرته ذهبت فوق العارضة (7).

ونجح فان برونكهورست في منح التقدم لهولندا من تسديدة قوية بيسراه من 30 مترا ارتطمت بالقائم في الزاوية التسعين اليسرى البعيدة للحارس موسليرا (18).

وهو الهدف الاول لفان برونكهورست في البطولة علما بانه الوحيد بين لاعبي المنتخب الهولندي الذين خاضوا الدور نصف النهائي في مونديال فرنسا 1998.

ومرر روبن فان بيرسي كرة على طبق من ذهب الى اريين روبن المتوغل داخل المنطقة بيد ان المدافع كاسيريس تدخل في توقيت مناسب وانقذ الموقف (31).

وسدد بيريرا كرة قوية من خارج المنطقة بين يدي الحارس الهولندي (36)، ورأسية لفورلان من داخل المنطقة بعيدا عن المرمى (38).

وكاد كاوت يفعلها من تسديدة زاحفة من حافة المنطقة بيد ان موسيليرا تصدى لها في توقيت مناسب (40).

الهولندي ويسلي سنايدر (يمين) يسجل في مرمى الاوروغواي

الهولندي ويسلي سنايدر (يمين) يسجل في مرمى الاوروغواي

ونجح فورلان في ادراك التعادل عندما تلقى كرة من غودين فتلاعب بماتييسن قبل ان يطلقها قوية من 28 مترا خدعت الحارس ستيكيلينبرغ وعانقت الشباك (41).

وهو الهدف الرابع لفورلان في البطولة فلحق بالارجنتيني غونزالو هيغواين والسلوفاكي روبرت فيتيك والالمانيين توماس مولر وميروسلاف كلوزه الى المركز الثاني على لائحة الهدافين.

وكاد فورلان يضيف الهدف الثاني من ركلة حرة مباشرة كان لها ستيكيلينبرغ في المكان المناسب (44).

ودفع فان مارفييك بفان در فارت مطلع الشوط الثاني مكان دي زوف (46)، بيد ان الاوروغواي كانت الاكثر استحواذا على الكرة والاكثر خطورة.

وانقذ فان برونكهورست مرماه من هدف ثان عندما ابعد كرة من باب المرمى اثر تسديدة بيريرا الذي استغل كرة خاطئة من بولحروز الى الحارس ستيكيلينبرغ فهيأها له كافاني (51).

وكاد فورلان يضيف الهدف الثاني من ركلة حرة مباشرة مماثلة للتي سجل منها هدف التعادل امام غانا بيد ان الحارس ابعدها بصعوبة الى التماس (67).

وأنقذ موسليرا مرماه من هدف ثان بتصديه ببراعة لكرة قوية لفان در فارت من داخل المنطقة فتهيأت امام روبن والمرمى مشرع امامه فسددها خارج الخشبات الثلاث (68).

ونجح سنايدر في منح التقدم مجددا لهولندا من تسديدة قوية ارتطمت بيريرا وخدعت الحارس موسليرا (70).

وهو الهدف الخامس لسنايدر في البطولة فلحق بمهاجم اسبانيا دافيد فيا الى صدارة لائحة الهدافين.

وقضى روبن على احلام الاوروغواي بتسجيله الهدف الثالث بضربة رأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية من كاوت (73).

وهو الهدف الثاني لروبن في البطولة بعد الاول في مرمى سلوفاكيا في ثمن النهائي.

ودفع مدرب الاوروغواي بالمهاجم سيباستيان ابرو مكان الفارو بيريرا لاعطاء دفعة هجومية لفريقه سعيا لادراك التعادل (78)، ثم اشرك سيباستيان فرنانديز مكان فورلان (84).

واهدر روبن فرصة تسجيل هدفه الشخصي الثاني والرابع لمنتخب بلاده اثر انفراد بموسليرا (88).

وقلص ماكسيميليانو بيريرا الفارق بتسديدة قوية من خارج المنطقة اسكنها الزاوية اليمنى للحارس (90+2).

وتابعت الاوروغواي ضغطها في اللحظات الاخيرة لعل وعسى تدرك التعادل وكانت قريبة منه في مناسبتين قبل ان يتدخل الدفاع الهولندي ويبعد الخطر.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك