كذبَ الأخطبوط “بول” و لو صَدَقْ

كيف تصح توقعات حيوان بحري تصفه الأبحاث العلمية بمحدود الذكاء لنتائج مباريات دولية؟

كيف تصح توقعات حيوان بحري تصفه الأبحاث العلمية بمحدود الذكاء لنتائج مباريات دولية؟

مجرد ضربة حظ ، هكذا وصف خبير دنماركي في مجال الأسماك ما استطاع الأخطبوط الألماني بول تحقيقه من تنبؤات صحيحة تتعلق بنتائج مباريات في مونديال كأس العالم 2010 المقامة في جنوب افريقيا.

و قال اندرس كوفويد ، رائد خبراء أسماك الحبار في الدنمارك ، “لم أؤمن للحظة واحدة بأسماك الحبار العرافة”.

و وصف كوفويد النبؤات السبعة الصحيحة التي جاءت متتابعة للأخطبوط بول حول نتائج مباريات ألمانيا في المونديال (سواء في مرات الفوز الخمسة أو مرتي الهزيمة) بأن كل ذلك “مجرد ضربة حظ محضة ، تماما كما يحدث عندما ترمي قطعة نقود”.

ورفض كوفويد ما اشيع من أن بول يختار علم الفريق بطريقة غريزية قائلا إن الأخطبوط أو أسماك الحبار تتسم “بعمى كامل للألوان”.

و دلّت أبحاث وتجارب علمية أن الأخطبوط ينجذب الى الشكل الأفقي أكثر من العمودي، كما ينجذب الى الحدة واللمعان والوهج الصادر عن اللون، من دون أن يتمكن من رؤية اللون نفسه بالضرورة، لأنه لا يرى معظم الألوان. الى جانب أن هذا الحيوان “الأذكى” بين اللافقاريات مع أن الخالق ميزه بأن جعل له 3 قلوب في جوفه بدلاً من واحد، يميل بطبعه الى النظر يميناً، فيتجه الى المكان الذي رآه أولاً، أي حيث الجهة اليمنى، مع أن قدرته على التمييز فائقة، بحسب ما يؤكد دارسوه من العلماء.

ومنذ بدأ المونديال قام بعض القيّمين على حوض مائي اتخذ شكل أكواريوم اسمه “سي لايف” بحديقة للحيوانات البحرية في مدينة أوبرهاوزن الألمانية، باستخدام الأخطبوط بول كوسيلة تسلية ليروا قدرته على “استشعار” نتائج المباريات التي سيخوضها المنتخب الألماني فقط، وقبل يوم من موعدها في جنوب إفريقيا. ومعظم القيمين على الأكواريوم الضخم ملمين كما يبدو بمعلومات عن الأخطبوطات بأنها أكثر اللافقاريات البحرية قدرة على “الاستشعار” الى درجة أن الواحد منها لا يحتاج الى اتصال جسدي ليحقق التكاثر مع أنثاه، بل يجريه معها بمد أحد مجساته الطويلة عن بعد ليدخله في تجويف يؤدي الى المبايض الأنثوية من دون أن يرى الأنثى بالضرورة.

نحات عندي يعبر عن طريقته على نهاية كأس العالم 2010 و الأخطبوط بول على قمتها

نحات هندي يعبر على طريقته عن نهاية كأس العالم 2010 و الأخطبوط بول على قمتها

ولأن علم ألمانيا الملصق على الصندوق يتميز بخطوط أفقية ألوانها حادة بعض الشيء، وليس فيه أي خط عمودي، وكان يتم وضعه دائماً الى الجهة اليمنى، فإن بول كان يتجه دائماً اليه ليأكل منه بطبيعة الحال، تماماً كما فعل قبل يوم من مباراة ألمانيا التي فازت فيها على أستراليا ثم مباراتها التي فازت فيها على غانا. ثم توقع فوزها على انجلترا وعلى الأرجنتين. كما توقع هزيمتها مع صربيا أولاً ومع اسبانيا أخيراً، عبر اختياره تناول الطعام من صندوقي هاتين الدولتين لا من الصندوق الألماني.

وفي علم صربيا وكذلك في علم إسبانيا خطوط أفقية كما في العلم الألماني، لكن حدة ألوانهما أقوى وتبث وهجاً ولمعاناً أشد مما تبثه ألوان العلم الألماني الخافتة. ويكفي النظر الى صور أعلام الدول التي لعب الألمان مع منتخباتها للتأكد من صحة ما تقوله الأبحاث عن الأخطبوط وتطبيقها على ما فعله بول المعرض الآن لأخطار وتهديدات ارهابية من غاضبين منه في ألمانيا لتوقعه هزيمتها مع صربيا، ثم مع اسبانيا، الى درجة طالبوا بشيه على النار أو رميه الى أسماك القرش للتخلص من شؤمه على الألمان، خصوصاً أنه ليس ألماني الجنسية بل مولود قبل 4 سنوات في مقاطعة ويموث بإنجلترا، أي أنه عجوز ونهايته الطبيعية اقتربت.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 3

  1. ميداalgerie:

    يا الله ما هذا ……هذا حيوان مسكين و الصدفة فقط جعلته يختار بعض الاوراق الصحيحة …….لا توقع و لا شيء المستقبل يعلمه الله سبحانه و حده ………
    نحن المسلمون نعرف شيء اسمه القضاء و القدر او المكتوب كما يقال عندنا في الجزائر …….الله اراد ان تكون اسبانيا هي صاحبة الكاس و عموما الف مبروك لهم و العقوبة للجزائر ان شاء الله و ليس كما يتوقع حيوان ( استغفر الله ) ….ها اللخطبوط اليوم توقع لهم و في المونديال القادم من سيتوقع مع العلم ان الاخطبوط يعيش 3 سنوات فقط ………
    سبحان الله هذا شرك بالله انا شخصيا ضحكت عندما سمعت هذا الخبر….

    تاريخ نشر التعليق: 13/07/2010، على الساعة: 19:53
  2. شهم الاوراس:

    لو ان هذا الاخطبوط يتنباء باحداث تقع في المستقبل لتنباء بي المصير ه بين الزجاج تهديد بان يكون وجبة طعام للفريق الالماني بسبب اختياره الفريق الاسباني

    تاريخ نشر التعليق: 13/07/2010، على الساعة: 0:40
  3. uyyyy:

    القب على الاخطبوط بول

    تاريخ نشر التعليق: 11/07/2010، على الساعة: 13:39

أكتب تعليقك