أميري : “المخابرات الأمريكية خطفتني من المدينة المنورة ولست عالما نوويا إيرانيا”

شهرام اميري يتحدث في مؤتمر صحافي في مطار الامام الخميني في طهران
شهرام اميري يتحدث في مؤتمر صحافي في مطار الامام الخميني في طهران

أكد عالم الفيزياء النووية الايراني شهرام اميري الذي “خطفته” المخابرات الاميركية قبل 14 شهرا حسب طهران، بعيد وصوله الى العاصمة الايرانية عبر الدوحة، أنه لم يكن يعمل في المجال النووي.

وقال اميري للصحافيين بعيد وصوله الى مطار طهران الدولي “ليس لي اي علاقة بنطنز وفوردو (موقعان لتخصيب اليورانيوم)، كانت لعبة من الحكومة الاميركية لممارسة ضغط على ايران”.

واضاف الباحث وهو يبتسم ويرفع اشارة النصر “لم اجر اي ابحاث في المجال النووي. انا باحث بسيط اعمل في جامعة مفتوحة امام الجميع وليس فيها اي سر”.

وفقد اميري في السعودية في حزيران/يونيو 2009 بينما كان يؤدي مناسك العمرة. واكد مجددا ان “عملاء في الاستخبارات الاميركية والسعودية خطفوه امام فندقه في المدينة المنورة ونقلوه الى الولايات المتحدة على متن طائرة عسكرية”.

واضاف ان عملاء الاستخبارات الاميركية “طلبوا مني ان اقول لوسائل الاعلام الاميركية انني طلبت اللجوء الى الولايات المتحدة وانني جلبت معي وثائق وكمبيوتر محمول يحوي معلومات سرية حول البرنامج النووي العسكري”.

وتابع ان الاميركيين عرضوا عليه “عشرة ملايين دولار لاجراء مقابلة مدتها عشر دقائق على شبكة السي ان ان” الاخبارية الاميركية. وقال اميري “بعون الله قاومت. لم يكن اي ايراني ليقبل ببيع بلاده الى الاجانب مقابل المال”.

لكن صحيفة واشنطن بوست ذكرت ان العالم الايراني حصل على خمسة ملايين دولار من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) لتقديم معلومات عن البرنامج النووي الايراني.

شهرام اميري استقبل بالورود عند وصوله إلى طهران

شهرام اميري استقبل بالورود عند وصوله إلى طهران

وظهر العالم الايراني في الولايات المتحدة عندما لجأ الى مكتب رعاية المصالح الايرانية في واشنطن وطلب ان يتمكن من العودة الى ايران.

وقال اميري “فوجئت فعلا بتصريحات وزيرة الخارجية الاميركية (هيلاري كلينتون) التي قالت انني كنت حرا هناك واني ذهبت بمحض ارادتي. لم اكن حرا. كنت بحراسة رجال مسلحين من الاستخبارات الاميركية”.

 واضاف “في الشهرين الاولين، تعرضت لاسوأ حالات التعذيب النفسي”.

واكدت كلينتون ان اميري “حر في الرحيل او في المجيء” الى الولايات المتحدة. ولم تكشف واشنطن ما اذا كان الايراني قدم معلومات عن القطاع النووي الايراني ولم تعلق على طريقة وصوله الى الولايات المتحدة.

وقال اميري ان “اسرائيليين كانوا موجودين خلال بعض جلسات الاستجواب (في الولايات المتحدة) ومن المؤكد انه كان لديهم مخطط لنقلي الى اسرائيل”.

ونفى نائب وزير الخارجية الايراني حسن قشقوي الذي كان في المطار ان يكون “الافراج عن” اميري مرتبط باي تبادل مع ثلاثة اميركيين محتجزين في ايران منذ اكثر من عام.

وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان عودة اميري جاءت “نتيجة سنتين من الجهود” قامت بها ايران.

 واضاف ان “تفاصيل خطفه ستكشف بعد اجراء تحقيق”.

وبحسب وسائل الاعلام الايرانية فان شهرام اميري هو “باحث في النظائر المشعة الطبية في جامعة مالك الاشتر” التابعة للحرس الثوري.

وفي اواخر آذار/مارس، افادت شبكة التلفزيون الاميركية “ايه بي سي” ان اميري منشق ويتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه).

لكن في حزيران/يونيو، بث التلفزيون الايراني الحكومي شريط فيديو يؤكد ان اميري محتجز قرب تاكسن في ولاية اريزونا جنوب غرب الولايات المتحدة.

وبعد فترة قصيرة بث شريطا آخر ظهر فيه عالم الفيزياء الذي اكد انه فر من الاستخبارات الاميركية وموجود في فيرجينيا (شرق).

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك