حرارة الأرض تبلغُ معدلاتٍ قياسية

طفلة إيطالية في روما تضع وجهها في فواهة نافورة مياه في روما بسبب الحر الشديد

طفلة إيطالية في روما تضع وجهها في فواهة نافورة مياه في روما بسبب الحر الشديد

أفاد المركز الاتحادي الأمريكي للبيانات المناخية بأن العالم يشهد حاليًا أشد السنوات حرارة، وهو ما أدى إلى انتشار الجفاف في جميع أنحاء العالم، غير أنه في الوقت نفسه سجلت في بعض المناطق درجات حرارة هي الأكثر انخفاضًا منذ سنوات.

وقال رئيس قسم تحليل المناخ في المركز جاي لوريمور: إن درجات الحرارة في الشهور الستة الأولى من عام 2010 كانت أعلى من نظيراتها التي سجلت عام 2008 بواقع 0.03 درجة فهرنهايت.

وعزا الخبير الأمريكي ارتفاع درجة الحرارة إلى ظاهرة النينو (ظاهرة مناخية متكررة تؤثر على المناخ العالمي)، وأضاف أنه “خلال الجزء الأول من العام الجاري أسهمت هذه الظاهرة في ارتفاع درجات الحرارة ليس فقط في منطقة المحيط الهادي الاستوائية بل في العالم أيضًا”.

وقد سجلت موجة الحر ارتفاعًا غير طبيعي في مناطق واسعة من أميركا الشمالية وأوروبا وأفريقيا، إضافة إلى عدة بلدان في الشرق الأوسط.

ففي الولايات المتحدة حطم شهر يوليو الرقم القياسي في درجة الحرارة، كما سجلت الحرارة خلال الفترة الممتدة ما بين أبريل ويوليو ارتفاعًا قياسيًا لم يسجل من قبل.

النافورات في أوروبا تحولت إلى ما يشبه المسابح بسبب ارتفاع درجة الحرارة

النافورات في أوروبا تحولت إلى ما يشبه المسابح بسبب ارتفاع درجة الحرارة

وقد كانت درجة حرارة الأرض خلال يونيو الماضي الأكثر سخونة، حيث ارتفعت بما قدره 1.07 درجة مئوية مقارنة مع نفس المعدل المسجل خلال القرن الماضي والذي كان يبلغ 13.3 درجة.

وأعلن مركز الاتحاد الأمريكي للبيانات المناخية الذي يجري تحليلاً شهريا لدرجات الحرارة ويقارنها ببيانات تعود إلى العام 1880، أن المناطق التي تعرضت لأكثر موجات ارتفاع الحرارة كانت في بيرو، ووسط وشرق الولايات المتحدة، إضافة إلى شرق وغرب القارة الآسيوية.

كما تعاني مناطق أخرى من سخونة كبيرة حيث يعاني شمال تايلند من جفاف هو الأشد منذ 20 عامًا، في حين تشهد إسرائيل والأراضي الفلسطينية أطول وأسوأ جفاف منذ عشرينيات القرن الماضي.

فتيات باكستانيات يسبحن في بحيرة صغيرة بضواحي العاصمة إسلام أباد

فتيات باكستانيات يسبحن في بحيرة صغيرة بضواحي العاصمة إسلام أباد

أما بريطانيا ورغم موجة الفيضانات القوية التي اجتاحتها خلال الشتاء المنصرم، فإنها تعاني حاليًا من عام هو الأكثر جفافًا منذ 1929.

ورغم هذا القيظ الشديد فإنه لا يزال يتوجب –حسب الخبراء- الانتظار إلى نهاية هذا العام لمعرفة إلى أي حد ارتفعت درجة الحرارة، وإمكانية مقارنتها بالعام 2005 أكثر الأعوام ارتفاعًا من حيث درجات الحرارة.

حالة تأهب:

وأصدرت مصالح الوقاية المدنية في إيطاليا تحذيرًا من الدرجة الثالثة يهم 18 مدينة كبرى في مختلف أرجاء البلاد بينها روما وميلانو.

ومن أجل التعامل مع موجة الحر الشديدة وضعت وزارة الصحة الإيطالية رقمًا هاتفيًا مجانيًا يهدف إلى التعامل مع الحالات الطارئة ومساعدة السكان الذين يعانون من صعوبات ومشاكل صحية نتيجة سخونة الجو.

وستشهد مدن الشمال الممتدة من فينيسيا وفيرون وصولاً إلى مدن الجنوب ومنها نابولي مستويات مرتفعة من الحرارة تصل أحيانًا إلى خمس درجات أعلى من المتوسط، وسيرافق هذا الارتفاع في درجة الحرارة موجة رطوبة قوية.

بلدية باريس حولت ضفاف نهر السين إلى شاطئ للإستجمام

بلدية باريس حولت ضفاف نهر السين إلى شاطئ للإستجمام

ومن المتوقع أن تصل درجة الحرارة في العاصمة روما مستويات قياسية، وستتراوح ما بين 42 و43 درجة.

وفي خطوة لطمأنة الرأي العام المحلي، أعلنت مصالح الأرصاد الجوية الإيطالية أن موجة الحر الشديدة لن تستمر طويلاً وستبدأ في الانخفاض تدريجيًا بحلول الأحد القادم.

يشار إلى أن موجة الحر ساهمت في ارتفاع نسبة ذوبان جليد المحيط المتجمد الشمالي الذي سجل مستويات قياسية في يونيو الماضي.

حرارة منخفضة:

ورغم ارتفاع درجات الحرارة في بعض مناطق العالم، فقد سجلت الحرارة في مناطق أخرى مستويات منخفضة لم تسجل من قبل في هذه الفترة من السنة.

ففي الصين أعلن المركز القومي للأرصاد الجوية أن إقليم غيزهو الواقع جنوب البلاد شهد خلال الشهر الماضي درجات حرارة هي الأكثر برودة على الإطلاق.

وفي أوروبا أعلن المكتب الإسباني للأرصاد الجوية أن متوسط درجة الحرارة خلال الشهر الماضي في معظم مناطق البلاد كان الأكثر انخفاضًا منذ العام 1997.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك