المعارض سعد الدين إبراهيم يعود إلى مصر..بعد ثلاث سنوات في منفاه الأمريكي

سعد الدين إبراهيم يتحدث في هاتفه لدى وصوله إلى مطار القاهرة

سعد الدين إبراهيم يتحدث في هاتفه لدى وصوله إلى مطار القاهرة

عاد إلى القاهرة في ساعة مبكرة الناشط الحقوقي والمعارض السياسي المصري المعروف سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية قادما من لندن في زيارة عائلية تستغرق أسبوعين، وذلك بعد بعد قرابة ثلاث سنوات قضاها في منفاه الاختياري بالولايات المتحدة.

وأفادت مصادر مسؤولة بمطار القاهرة بأن إبراهيم وصل برفقة زوجته الأمريكية باربارا إبراهيم على متن الطائرة المصرية القادمة من لندن حيث أنهى إجراءات وصوله من دون توقيفه من جانب سلطات المطار.

وسمحت السلطات له بالخروج من الدائرة الجمركية حيث كان في استقباله بعض الأقارب والأصدقاء من بينهم شقيقه أحمد رزق إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون، الذي أكد أن برنامج الزيارة سيقتصر على الاجتماع بالعاملين في المركز للاطمئنان عليهم إلى جانب زيارات عائلية، لافتا إلى عدم وجود تنسيق مع الجهات الأمنية أو السياسية للعودة. وقال إبراهيم للصحافيين لدى وصوله إنه ‘سعيد بالعودة إلى مصر، ومتأثر جدا من هذا الاستقبال.

وأضاف أن إجراءات خروجه من المطار جرت في سهولة ويسر بدون اعتراض من قبل السلطات، وأن الزيارة عائلية وأنه لن يقوم بأنشطة عامة خلالها.

يذكر أن إبراهيم حوكم غيابيا خلال ثلاث سنوات في 14 قضية تتعلق جميعها بتهم تهديد السلم الاجتماعي وتهديد الأمن القومي المصري والتخابر وتلقي أموال من جهات أجنبية وهي نفس التهم التي حوكم بموجبها عام 2000 وقضى في السجن بسببها ثلاث سنوات، غير أن القضايا الجديدة حكمت فيها المحاكم المصرية بالبراءة أو عدم الاختصاص.

وقضى إبراهيم ثلاث سنوات وثلاثة أشهر في منفاه الاختياري بالولايات المتحدة بعد أن تسببت انتقادات وتصريحات أدلى بها في تحريك عدد من الدعاوى القضائية والبلاغات ضده من قبل أشخاص معظمهم من أعضاء الحزب الوطني الحاكم في مصر.

وبحسب محاميه شادي طلعت، لا تزال هناك تسعة بلاغات معلقة قدمت إلى النائب العام ولم يصدر قرار بشأنها سواء بالحفظ أو بالتحقيق، وهو الأمر الذي يثير قلق إبراهيم من إمكانية منعه من السفر للعودة إلى الولايات المتحدة.

سعد ابراهيم عاد إلى بلاده على كرسي متحرك

سعد ابراهيم عاد إلى بلاده على كرسي متحرك

وكان إبراهيم قد اضطر إلى مغادرة مصر إلى الولايات المتحدة منذ 3 سنوات هربا من الملاحقات القضائية التي تعرض لها، بعد أن حاصرته عدة قضايا وأحكام حصل فيها على البراءة.

ويتعرض إبراهيم لهجوم أعضاء بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، على خلفية اتهامات بالتخابر لصالح الولايات المتحدة، والإضرار بالأمن القومي المصري، وتحريض الرئيس الأميركي باراك أوباما على مصر، بعدما طلب منه في أحد لقاءاتهما إلغاء المعونة الأميركية لمصر، وربطها بما تحرزه القاهرة من تقدم في سجل حقوق الإنسان وقضية الإصلاح السياسي والديمقراطية.

وقضى إبراهيم نحو 3 سنوات في السجن تنفيذا لحكم قضائي صدر ضده في قضية تتعلق بتلقيه أموالا من جهات خارجية لصالح مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية الذي أسسه وما زال يشغل موقع رئيسه فيما يشغل شقيقه موقع مدير المركز.

وبينما أنهى مسؤولو أمن المطار إجراءات دخوله في سهولة، استخدم إبراهيم كرسيا متحركا للانتقال من الطائرة إلى السيارة، حيث كان ينتظره شقيقه المهندس أحمد رزق مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية وعدد من أنصاره ونشطاء المركز ومحاميه عبد الفتاح مصطفى.

وفور خروجه من صالة الوصول متوجها إلى سيارته انفجرت دموعه واستسلم لبكاء طويل، بينما قالت زوجته للصحافيين «أنا سعيدة جدا بالعودة إلى مصر، ولأني شهدت زوجي يحقق أمنيته بالعودة إلى القاهرة مرة أخرى، فهو أمر يعني له الكثير».

وقال شقيقه المهندس أحمد رزق إبراهيم مدير مركز ابن خلدون إن «سعد الدين قضى معظم يومه نائما بسبب إرهاق الرحلة»، لافتا إلى أن استخدامه كرسيا متحركا للانتقال من الطائرة إلى السيارة كان بسبب الإرهاق فقط وليس بسبب أي حالة مرضية.

وتابع: «أخبرني سعد بأنه سيقوم بزيارة مقر مركز ابن خلدون للقاء أعضائه.. ولا يوجد برنامج أو مواعيد حتى الآن لأي لقاءات سياسية، لكنه سيزور يوم غد (اليوم) الجمعة مدينة المنصورة مسقط رأسه».

ونفى رزق إبراهيم وجود أي تنسيق مع أجهزة الأمن المصرية يتعلق بزيارة شقيقه، وقال «لم نتصل بأحد ولم نتلق أي اتصالات، واكتفينا بإعلان موعد وصوله لوسائل الإعلام».

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. محمد مرزوقي:

    و الله لولا الامريكية لقلوا اليتيه في المطار

    تاريخ نشر التعليق: 07/08/2010، على الساعة: 20:12

أكتب تعليقك