“مصر كبيرة عليك”…حرب الملصقات تشتعلُ بينَ أيمن نور و جمال مبارك

أيمن نور يحمل ملصقا يسخر من جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك

أيمن نور يحمل ملصقا يسخر من جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك

بدأت حرب الملصقات الدعائية لمرشح الرئاسة في مصر تجوب شوارع مصر، فمنها ما يدعو لجمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك تحت شعار ‘جمال لكل المصريين’، والأخرى تتبناها القوى الرافضة للتوريث تحت شعار ‘مصر كبيرة عليك’.

واشتعلت الحرب في بعض الأحياء الشعبية، والميادين العامة بالقاهرة عندما انتشرت ملصقات دعائية لجمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك، تدعوه للترشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية العام القادم.

وتضمنت الملصقات صوراّ لجمال مبارك، مكتوباّ عليها “الائتلاف الشعبي لدعم جمال مبارك و ‘جمال مصر’ رئيساّ لمصر”، وهو ما اعتبرته قوى المعارضة انطلاقة لقطار التوريث في مصر.

وقاد أيمن نور المرشح السابق للرئاسة عام 2005 ومؤسس حزب الغد حملة ملصقات مضادة لجمال مبارك، ومناهضة للتوريث تحمل شعار ‘مصر كبيرة عليك’، و’لا يا جمال … مصر أكبر منك’، حيث قال نور “لقد بدأنا تنفيذ الحملة رداّ على حملة الائتلاف الشعبي لدعم جمال مبارك”.

ملصقات مساندة لجمال مبارك في شوارع القاهرة

ملصقات مساندة لجمال مبارك في شوارع القاهرة

و أعلن المعارض المصري أيمن نور التدشين الرسمي لحملته التي تهدف الى مواجهة حملة تم إطلاقها قبل ايام لدعم جمال مبارك نجل الرئيس المصري مبارك مرشحا للانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها العام المقبل .

وقال نور في مؤتمر صحافي عقده بمقر حزبه بوسط القاهرة ان حملته تهدف الى فضح الحملة الداعية الى ترشيح جمال مبارك للرئاسة.

واعتبر ان حملة دعم نجل الرئيس المصري تعكس “صراعا داخليا بين جناحين في السلطة احدهما يدعم بقاء الرئيس مبارك في الحكم، والآخر يريد الدفع والتعجيل بنقل السلطة الى الابن”.

وقال المنسق العام للحركة المصرية من اجل التغيير” كفاية ” عبدالحليم قنديل في المؤتمر الصحفي ان حركته ستشارك بقوة في حملة نور التي تتسق مع شعار الحركة “لا للتمديد، لا للتوريث” معتبرا ان حملة دعم جمال مبارك تعكس ما وصفه ب ” وصول سيناريو توريث الحكم الى فصوله الاخيرة “.

وأدان نور ما تعرض له الموقع الالكتروني الخاص بجمال مبارك من إختراق قام به قراصنة مجهولون ، نافيا في ذات الوقت علاقته وعلاقة حزبه بهذا الاختراق.

وقال نور ” نحن ضد هذه السلوكيات وليس لنا أي علاقة من قريب أو بعيد بما حدث ” وأضاف ” حملتنا تهدف الى فضح الابعاد الحقيقية لحملة دعم جمال مبارك وكشف تفاصيل تمويلها ومن يقف ورائها من رموز النظام الحاكم”.

وردا على سؤال لوكالة الانباء الالمانية حول قدرة المعارضة على مواجهة حملة دعم جمال مبارك والتصدي لسيناريو التوريث الذي تتحدث عنه ، قال قنديل ” لا بديل أمامنا سوى تفعيل الدعوة الى عصيان مدني عام لأنه السبيل الوحيد لإنهاء حكم مبارك والتصدي لمخطط توريث السلطة لنجله ” .

ويذكر ان نور خاص اول انتخابات رئاسية تعددية في مصر جرت في عام 2005 وكان المنافس الاقوى للرئيس مبارك الذي فاز في الانتخابات وجاء نور في المركز الثاني بحصوله على 9ر7 % من الاصوات بينما حصل الرئيس مبارك الذي جاء في المركز الاول علي 6ر88 %.

ويرى مراقبون، ومحللون “أن حملة الائتلاف الشعبي أشعلت المشهد السياسي، وزادت من رفض التوريث، حيث أعرب المعارضون عن مخاوفهم مما يصفونه بـ ‘مخطط التوريث’ في إشارة لإمكانية انتقال منصب رئاسة الجمهورية من مبارك الأب إلى نجله الأصغر جمال، خاصة وأنه يمارس بشكل غير دستوري مهام تتجاوز حدود سلطاته”.

صور أيمن نور و جمال مبارك جنبا إلى جنب انتشرت بشكل كبير في كل الجدران

صور أيمن نور و جمال مبارك جنبا إلى جنب انتشرت بشكل كبير في كل الجدران

وقال وحيد عبدالمجيد مدير مركز الأهرام للنشر والترجمة “أن حرب الملصقات تتم بعشوائية لا تنم عن أي تحرك سياسي سليم، والتحركات العشوائية التي يقوم بها مؤيدو ‘جمال’، و ‘الرافضين له’ تؤكد غموض مستقبل مصر، خاصة فيما يتعلق بشخصية الرئيس المقبل”.

وقال المستشار محمود الخضيري ‘نائب رئيس محكمة النقض السابق’ “أن حرب الملصقات يجب أن تكون فقط للتعبير عن رفض ‘التوريث’، ويجب ألا تشغل قوى المعارضة عن المطالبة بضمانات لنزاهة الانتخابات سواء البرلمانية أو الرئاسية، وان التركيز على حرب الملصقات يجب أن يأتي بعد الضمانات وليس العكس”.

وأضاف “إن تلك الحرب ليست مرفوضة في الوقت الحالي، كونها تستهدف توعية الشعب المصري، وحثه على التحرك ضد مخطط التوريث الذي بدأ تنفيذه”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. محمد النور:

    نرجو ان يوفق الاخوة المصرين في منع توريث الحكم لمن لا يستحق. الدول ليست ملكيات خاصة لتنتقل حيازتها بمن فيها من شعب مطحون من الاب للابن . و مصر فعلا اكبر من ان تغدو لعبة في يد الحزب الحاكم
    وشكرا

    تاريخ نشر التعليق: 19/09/2010، على الساعة: 13:07

أكتب تعليقك