فيضانات باكستان..صيام رمضان يقي المتضررين من الأمراض و الإسهال

طفل يقف بجوار طابور من منكوبي الفيضانات في انتظار مساعدات غذائية في باكستان يوم قبل رمضان

طفل يقف بجوار طابور من منكوبي الفيضانات في انتظار مساعدات غذائية في باكستان يوم قبل رمضان

شردت أسوأ فيضانات تشهدها باكستان منذ عقود الكثيرين لكنهم لا يجدون في معاناتهم ذريعة للافطار في شهر رمضان في باكستان،و يرى الخبراء أن الصيام قد يصبح اجراء وقائيا من الاسهال لان الناس لن يشربوا المياه لما بين 14 و15 ساعة.”

ونجمت الفيضانات عن أمطار موسمية غزيرة على معظم مناطق باكستان وبدأت قبل قرابة أسبوعين وأسفرت عن مقتل نحو 1600 شخص وأعاقت حياة 14 مليونا بينهم نحو مليوني شخص اضطروا الى ترك منازلهم.

وفقد كثير من الناجين في القرى التي غمرتها مياه الفيضانات مخزوناتهم من الغذاء الى جانب محاصيل الحقول والماشية ويعيشون في العراء على ما يقدم لهم من مساعدات.

لكن رغم الجوع والمشقة فان فكرة الافطار في شهر رمضان المبارك غير مطروحة ،ويرفض هؤلاء مجرد التفكير في ذلك.

وقالت نصرة شاه وهي جالسة بجوار جسر في سوكور حيث هيأت مكانا للنوم لاسرتها في العراء “سنصوم ولكن لا نعلم متى سنفطر وهل سنجد طعاما للافطار أم لا. الله وحده يعلم.”

وأضافت وهي تصنع الشاي فوق جذوة من النيران “ادعوا لنا.”

وغمرت مياه الفيضانات عددا لا يحصى من القرى ولا يزال كثيرون عالقين بعضهم تقطعت به السبل على قطعة صغيرة من اليابسة تحيط بها المياه اخذة في الانكماش.

وغالبية الباكستانيين البالغ عددهم 165 مليونا مسلمون.

وعلى الرغم من ان البلاد قد تكون اكتسبت سمعة بأنها ملاذ للاسلاميين المتشددين فان معظم الباكستانيين معتدلون.

وردا على سؤال حول ما اذا كان سيصوم رمضان هذا العام يضحك فخر زمان وهو رجل أعمال في وادي سوات الواقع شمال غربي العاصمة اسلام اباد تقطعت به السبل هذا الاسبوع نتيجة الفيضانات والانهيارات الارضية قائلا “ما هذا السؤال..

“تعرف سكان سوات. لا يمكن أن يفطروا في رمضان.”

وتساعد جهود اغاثة دولية ضحايا الفيضانات ويخشى بعض عاملي الاغاثة أن يعرض الصيام صحة الناس الذين يعانون من نقص في الطعام للخطر ويعرقل جهود توصيل المساعدات.

وقال طبيب يشارك في جهود الاغاثة ان من يحصلون فقط على تغذية قليلة هم من لا يجدر بهم الصيام على الرغم من أن الامتناع عن شرب المياه طوال النهار قد يحميهم من الامراض التي تنتقل عبر المياه.

وأضاف الطبيب أحمد شادول “ليسوا بالطبع في الحالة المثلى للصيام. فما يحصلون عليه من غذاء غير كاف.

وستمضي وكالات المساعدات في عملها لكن هناك مخاوف من فتور الجهود.

وقال ارشاد كريم كبير المسؤولين في صندوق الطفولة التابع للامم المتحدة في شمال غرب باكستان “يعمل الناس عادة بخمسين في المئة من طاقتهم في رمضان.

“سيكون بالطبع وضع به الكثير من التحدي.”

وقال نصير سومرو الذي أجلي على متن قارب تابع للبحرية من قريته التي غمرتها الفيضانات باقليم السند انه مريض هو وأسرته وانهم ظلوا جياعا لايام لكن ايمانه لم يتزعزع.

وقال “لم نأكل بالفعل منذ أربعة أيام.. سنصوم رمضان لكن لا نعلم كيف سيكون العيد.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك