رحيل الأديب الجزائري الطاهر وطار

الأديب الجزائري الراحل الطاهر وطار

الأديب الجزائري الراحل الطاهر وطار

فقدت الساحة الأدبية الجزائرية أحد اكبر أعمدتها،حينما انتقل إلى جوار ربه الأديب الكبير الطاهر وطار،عن عمر ناهز ال75 عاما،بعد مسيرة إبداعية حافلة، حيث كان قلمه فيها مميّزا على الدوام.

وأكد مصدر مقرب من عائلة الراحل أنّ أب الروائي الجزائرية توفي بمنزله العائلي بالعاصمة بعد صراع طويل مع داء السرطان الفتاك امتدّ لأشهر عديدة لم ينفع معه علاج.

ورغم معاناته مع المرض وملازمته الفراش في أحد المستشفيات الباريسية منذ أشهر عديدة، إلاّ أنّ الطاهر وطار ظلّ حاضرا في عمق المشهد الثقافي الجزائري من خلال إصراره على الإبداع الدائم، ما جعله ظاهرة متفردة في الثقافة الجزائرية، من خلال إبداعاته الغزيرة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، على غرار “الحوّات والقصر”، “اللاز”، “الحب والموت في الزمن الحراشي”، “عرس بغل”، “الزلزال”، “الشمعة والدهاليز” وغيرها.

واختتم المرحوم مسيرته الإبداعية الطويلة بروايته “قصيد في التذلل”، كما نال جائزة الرواية لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية لـ2009، حيث أبان وطار عن قدرة تجريبية هائلة مزجت الأصالة بالواقع الاجتماعي، ناهيك عن جرأته في بناء الشخصيات والأحداث في معالجة قضايا محلية وبيئية بلغة متطورة تقارب في روحها العامة كلاسيكيات الرواية.

وُلد الفقيد سنة 1936 ببيئة ريفية في الشرق الجزائري، تابع تعليمه بمسقط رأسه، حيث التحق بمدرسة جمعية العلماء التي كان من ضمن تلاميذها النجباء، ونهل من الأدب والفقه وعلوم الشريعة، حيث اطلّع على جميع ما كتبه جبران خليل جبران، مخائيل نعيمة، طه حسين والرافعي، فضلا عن ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة، تماما مثل إطلاعه على القصص والمسرحيات العربية والعالمية.

انتقل وطار سنة 1954 إلى تونس، أين درس في جامع الزيتونة، وبعد الاستقلال، اشتغل في ميدان الإعلام، وأسس صحفا ومجلات، قبل أن يتولى إدارة الإذاعة الجزائرية لفترة، ليؤسس جمعية الجاحظية مطلع التسعينيات التي كانت ولا تزال صرحا ثقافيا بامتياز.

ونال الراحل جوائز وتكريمات عديدة آخرها إحرازه جائزة الرواية لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية لـ2009.

أسرة “الدولية” تتقدم بأحر التعازي لعائلة الأديب الراحل الكبيرة و الصغيرة..رحم الله الفقيد و أسكنه فسيح جنانه و إنا لله و إنا إليه لراجعون

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 3

  1. محمد:

    رحم الله الفقيد و أسكنه
    فسيح جنانه و ألهم دويه الصبر و السلوان

    تاريخ نشر التعليق: 13/08/2010، على الساعة: 1:18
  2. محمد:

    رحم الله الفقيد و أسكنهن فسيح جنانه و ألهم دويه الصبر و السلوان

    تاريخ نشر التعليق: 13/08/2010، على الساعة: 1:16
  3. نور:

    ماذا عسانا نقول؟إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع و إنا لفراقك يا عمي الطاهر لمحزونون.

    تاريخ نشر التعليق: 12/08/2010، على الساعة: 20:22

أكتب تعليقك