ملصقات جمال مبارك رئيسًا لمصر خلفًا لوالده..تغزو الشوارع و الأزقة المصرية

طفل مصري يتفحص منشورا يوزع على نطاق واسع لدعم جمال مبارك لحلافة والده

طفل مصري يتفحص منشورا يوزع على نطاق واسع لدعم جمال مبارك لحلافة والده

أطلقت شخصيات مجهولة على الساحة السياسية المصرية،حملة لدعم ترشيح جمال مبارك لخلافة والده حسني مبارك في رئاسة الجمهورية العام المقبل، ما أثار تساؤلات في مصر عن الذين يقفون ورائها.

وبدأت الحملة بإعلان ناشط غير معروف يدعى مجدي الكردي عن تأسيس مجموعة أطلق عليها اسم (الحملة الشعبية لدعم جمال مبارك) و وضع ملصقات في عدد من أحياء القاهرة تدعو إلى تأييد ترشيح النجل الأصغر للرئيس المصري في انتخابات الرئاسة العام المقبل.

وأعلنت بعد ذلك مجموعات متعددة لا تتضمن أي شخصيات معروفة عن تنظيم حملات في بعض المحافظات وبعض أحياء القاهرة لجمع توقيعات من المواطنين في المنازل وعلى المقاهي لدعم جمال مبارك (47 عاما).

وتحت شعار (جمال مبارك .. بداية جديدة لمصر) أطلقت مجموعة من الشباب ترتدي قمصان (تي شيرت) عليها صورة جمال مبارك حملة لجمع التوقيعات في حي منشية ناصر الشعبي في شرق القاهرة.

ونفت قيادات الحزب الوطني الحاكم في تصريحات للصحف المصرية أي علاقة لها بهذه الحملة التي يبدو انها قررت استعارة أساليب حملة المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي من أجل اصلاح دستوري وديمقراطي في مصر.

ونقلت صحيفة (المصري اليوم) المستقلة عن ناشطة مجهولة تدعي إجلال سالم ان عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني، رجل الاعمال ابراهيم كامل هو ممول هذه الحملة وانه رصد مليوني جنيه مصري لها.

صور مبارك الوالد و الإبن تنتشر في كل الأزقة و الشوارع في المدن المصرية

صور مبارك الوالد و الإبن تنتشر في كل الأزقة و الشوارع في المدن المصرية

غير أن كامل، المقرب من جمال مبارك والذي دعا علنا في تموز/ يوليو الماضي إلى اختياره مرشحا للحزب في انتخابات الرئاسة المقبلة، نفى تماما في بيان أصدره أي علاقة له بهذه الحملة.

وحتى الآن، لم يعلن الرئيس حسني مبارك (82 عاما) أو نجله نواياهما بالنسبة للانتخابات المقبلة. ويقول مسؤولو الحزب الوطني إن الوقت مازال مبكرا لاختيار مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية التي يحين موعدها الصيف المقبل وان تركيزهم منصب حاليا على الاعداد لانتخابات مجلس الشعب المقرر اجراؤها قبل نهاية العام.

غير أن المحللين يرون أن هذه الحملة يقف وراءها على الارجح رجال اعمال مقربون من نجل الرئيس بغرض تعزيز فرص صعوده الى الرئاسة في حياة والده لان غياب مبارك، الذي اجرى في اذار/ مارس جراحة في المانيا لاستئصال الحوصلة المرارية وزائدة لحمية في الاثني عشر، يضعف حظوظة.

وقال استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة مصطفى كامل السيد، اعتقد إن هذه الحملة بدأت بمبادرة من بعض رجال الأعمال الذين يخشون من تدهور الحالة الصحية للرئيس مبارك ويرون انه من الأفضل التعجيل بتولى جمال مبارك الرئاسة في وجود والده لان فرص توليه الرئاسة في حالة غياب والده ستكون محدودة للغاية.

وأضاف إن الحزب الوطني لم يجند قواه خلف هذه الحملة التي تدعي انها شعبية حيث مازالت هناك وجهات نظر متعددة داخل الحزب حول مرشح انتخابات الرئاسة المقبلة بدليل انه حتى الان لم تشارك في الحملة شخصية واحدة معروفة أو تتمتع بثقل لدى الرأي العام.

وتابع إن رجال الأعمال الذين يدعمون جمال يريدون شخصا يؤيدهم على طول الخط ويرون انه افضل ضامن لمصالحهم الاقتصادية ويخشون ان تتولى الرئاسة شخصية من القوات المسلحة تتبنى سياسيات اقتصادية اكثر اعتدالا ولا تترك لهم كامل الحرية لكي يفعلوا ما يشاؤون.

وأكد الخبير بمركز الاهرام للدارسات السياسية والاستراتيجية ضياء رشوان أن هذه الحملة يقف وراءها على الارجح مجموعة من القيادات الوسطى في الحزب الوطني من بينهم بعض رجال الاعمال ولذلك تبرأت منها كافة القيادات الكبيرة للحزب.

ويعتقد رشوان أن هذه الحملة موجهة بالاساس إلى الرئيس مبارك لاقناعه بأن جمال مبارك رجل له شعبية ولا خطر من ان يكون مرشحا للرئاسة.

واعتبر أن الغرض من هذه الحملة هو توقي احتمالين: الاحتمال الاول ان يعيد الرئيس ترشيح نفسه والاحتمال الثاني غياب الرئيس فجأة وبالتالي غياب أي فرص لجمال مبارك في الصعود إلى الرئاسة.

ويرى رشوان أن مبارك هو العقبة الرئيسية أمام التوريث لانه حتى الان لا يوافق (على ترشح نجله للرئاسة).

ويضيف إن الرئيس المصري بحكم تركيبته الشخصية رجل حذر وليس انقلابيا وهو أكثر واحد في مصر يعرف معادلة السلطة، لانه جزء من جهاز الدولة ويعرف أن منصب رئيس الجمهورية يخضع لمعادلات داخل مؤسسات الدولة ومن بينها المؤسسة العسكرية التي سيكون لها كلمة في حال حدوث فراغ على رأس السلطة في مصر.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك