أثنار يزورُ حدودَ مليلية المحتلة مع المغرب..و يحرضُ الشرطة الإسبانية ضدَ المغاربة

خوسيه ماريا أثنار يستمع لضابط شرطة إسباني في مدينة مليلية المغربية المحتلة

خوسيه ماريا أثنار يستمع لضابط شرطة إسباني في مدينة مليلية المغربية المحتلة

فاجأ رئيس الحكومة الإسبانية السابق خوسيه ماريا أثنار مسؤولي الحكومتين المغربية و الإسبانية بزيارة مدينة مليلية المغربية المحتلة في مبادرة تم تصنيفها ‘بالخطوة الاستفزازية’،في وقت تسعى فيه الرباط و مدريد احتواء الأزمة المترتبة عن اعتداءات الشرطة الإسبانية على مواطنين مغاربة في المعبر الحدودي في مليلية المحتلة.

و استغرب العديد من المغاربة سر إصرار أثنار و هو لا يمتلك سلطة على المشي رفقة معاونيه على الحدود الوهمية لمدينة مليلية المحتلة مع المغرب،حيث كان يلتقي ضباط الشرطة الإسبانية و يحرضهم ضد المواطنين المغاربة،بدعوى مآزرتهم ضد ما أسماه “التحرشات المغربية “.

وتعود وقائع هذه الأزمة التي دخلت شهرها الثاني إلى اعتداءات تعرض لها مغاربة في المعبر الحدودي مليلية مع الأراضي المحتلة، ومن وقتها وناشطون مغاربة يقومون بالاحتجاج ومنع مرور شاحنات الخضر والسمك ومواد البناء بين الفينة والأخرى،في حين تعتبر الطبقة السياسية الإسبانية أن هذه الاحتجاجات تخفي أجندة سياسية تتعلق بضغوطات من طرف الرباط لإجبار مدريد على فتح مفاوضات حول مستقبل مدينتي سبتة ومليلية.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع زيارة وزير الداخلية الإسباني ألفريدو روبالكابا الاثنين المقبل للرباط لمعالجة الأزمة مع المسؤولين المغاربة وعلى رأسهم وزير الداخلية الطيب الشرقاوي، وتبذل الرباط ومدريد مساعي جمة لاحتواء هذه الأزمة ومن ضمنها احتجاجات ناشطي المجتمع المدني المغربي، يقوم رئيس الحكومة السابق خوسيه ماريا أثنار بزيارة مفاجئة أمس الأربعاء لمليلية ومن ضمن ذلك زيارته للحدود عند المعبر مع الأراضي المغربية.

أثنار يتمشى في شوارع مليلية ل"حماية سكانها من التحرشات المغربية" على حد تعبيره

أثنار يتمشى في شوارع مليلية ل"حماية سكانها من التحرشات المغربية" على حد تعبيره

وصرح أثنار أن زيارته تهدف للدفاع عن سكان مليلية وأجهزتها الأمنية أمام ‘تراخي حكومة مدريد والتحرشات المغربية’، في إشارة إلى احتجاجات ناشطي المجتمع المدني المغربي وما تروجه بعض الصحف الإسبانية من تحرك خفي تدعمه الأجهزة المغربية.وتابع قائلا ‘الأجهزة الأمنية التي تدافع عن حدود مليلية تعرضت للسب والتجريم وهو ما يتعارض مع سياسة قائمة على حسن الجوار’، أي محاولا إبراز عدم احترام المغرب لاتفاقية الصداقة وحسن الجوار.

وشكلت زيارة أثنار لمليلية الحديث السياسي والإعلامي الأبرز، حيث تصدر نشرات الأخبار ومواقع الجرائد في شبكة الإنترنت، وقدمه الإعلام اليميني المحافظ بمثابة حامي وحدة اسبانيا.

وخلفت زيارة أثنار لمليلية امتعاضا وسط الحكومة الإسبانية، وأكد وزير الأشغال العمومية خوسي بلانكو والرجل الثاني في الحزب الاشتراكي الحاكم أن ‘هذه الزيارة تعتبر بمثابة عدم الولاء لإسبانيا’ وأكد على طابعها الاستفزازي، واتهم الحزب الشعبي المحافظ بعرقلة البحث عن الحل مع المغرب واستغلال هذه الأزمة لأسباب سياسية.

ولم يصدر عن المغرب أي رد حتى الآن حول هذه الزيارة، علما أن أثنار يعتبر من السياسيين الذين لا ترتاح لهم الرباط، وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد انتقد تطرف أثنار في حوار مع جريدة ‘الباييس’. وكان أثنار وراء أكبر أزمة سياسية بين البلدين خلال الأربعين سنة الأخيرة، ويتعلق الأمر بأزمة جزيرة ثورة في صيف 2002 عندما كادت أن تندلع حرب بين البلدين حول جزيرة صغيرة في مضيق جبل طارق.

وحول ردود الفعل المغربية حول هذه الزيارة، صرح مصدر مقرب من الأوساط الحاكمة في الرباط لجريدة ‘القدس العربي’، ‘زيارة أثنار استفزازية بشكل كبير، ستدفع ناشطي المجتمع المدني المغربي لمزيد من التشدد في مطالبهم واحتجاجاتهم، لكن رسميا من الأحسن تجاهل هذه الزيارة واعتبارها تدخلا في إطار السياسة الصبيانية’.

وأكد محمد سعيد السوسي منسق الشؤون التنظيمية في ‘اللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلية والثغور المحتلة’ لجريدة ‘القدس العربي’، ‘نعتبر هذه الزيارة استفزازية من طرف سياسي يميني محافظ تجاوزه الزمن ولن تؤثر في أجندة عملنا نهائيا وكأن أثنار لا يوجد بالنسبة لنا’.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. lotfi:

    SAPTA EST MLILYA DE MAROC

    تاريخ نشر التعليق: 29/05/2014، على الساعة: 18:23

أكتب تعليقك