رغم أنف الدول الغربية..إيران تدخل النادي النووي من بابه الواسع عبر محطة بوشهر

صالحي الى اليمين وليرينيكو (لليسار) في مصافحة تاريخية بعد تدشين مفاعل بوشهر

صالحي الى اليمين وليرينيكو (لليسار) في مصافحة تاريخية بعد تدشين مفاعل بوشهر

أطلقت ايران محطتها النووية الاولى التي انشأتها روسيا في بوشهر جنوب البلاد، على الرغم من العقوبات الدولية التي تستهدف برنامج طهران النووي.

و أعلنت المنظمة الايرانية للطاقة الذرية في بيان ان عمليات تزويد المحطة بالوقود بدأت بحضور نائب الرئيس علي اكبر صالحي (رئيس مؤسسة الطاقة الذرية وبديهيا المشرف على البرنامج النووي) وسيرغي كيريينكو رئيس وكالة الطاقة النووية الروسية (روس إنيرغي آتوم) التي تولت ادارة بناء المحطة. وببدء هذه العملية الاولى لتزويد المفاعل بالوقود، اصبحت بوشهر رسميا منشأة نووية.

ونقلت وكالة فارس عن كيريينكو قوله انه يوم تاريخي.

من جهته، رحب صالحي بهذا اليوم المميز وشكر روسيا لمواكبتها الشعب الايراني، واعتبر هذا النجاح التقني والسياسي لايران شوكة في حلق اعدائها، واضاف «كلما زادوا ضغوطهم سرعنا وتيرة برنامجنا».

إلى ذلك، وقعت روسيا وإيران 3 مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون النووي. واتفق البلدان على إنشاء شركة مشتركة لرفع نسبة التعاون في المحطات بما في ذلك بوشهر، وذلك لضمان استخدام الطرفين للمنشأة بطريقة آمنة.
واتفقت موسكو وطهران على إجراءات اتخذت قبل تدشين المحطة، كما تم توقيع اتفاق يعترف بأن بوشهر محطة نووية منذ ضخ الوقود في المفاعل.

شرطي إيراني يقف أمام مدخل محطة بوشهر النووية

شرطي إيراني يقف أمام مدخل محطة بوشهر النووية

من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في موسكو انه من المضمون 100% ان هذه المحطة ستستخدم فقط لاهداف مدنية، فيما أكد صالحي ان طهران ستواصل نشاطات التخصيب لتتمكن من توفير الوقود لبوشهر، مشددا على ان ايران ستقوم بتخصيب اليورانيوم محليا لانها قد لا تستطيع شراء الوقود من موسكو لتشغيل المحطة. وتابع ان بوشهر يمكن ان تعمل ستين عاما وننوي استخدامها لاربعين عاما. لنفترض اننا سنشتري الوقود لعشر سنوات من روسيا، فماذا سنفعل للسنوات التالية؟.

وكشف صالحي إن طهران حصلت الآن على الوقود المطلوب لتشغيل المفاعل لمدة عام واحد فقط، ومن المطلوب إحلال ثلث تلك الكمية بأخرى كل عام. وأكد أن إيران يمكنها إنتاج 30 طنا من اليورانيوم المخصب بمحطة نطنز (وسط)، إذا تم إرساء كافة أجهزة الطرد المركزي المطلوبة. ولفت إلى أن البرلمان أعطى الضوء الأخضر إلى الحكومة للمضي قدما لتحقيق جيل لـ 20 ألف ميغا واط من الكهرباء النووية، الأمر الذي يعني أن البلاد في حاجة الى تشييد محطات طاقة نووية جديدة ستكون في حاجة إلى وقود.

في السياق، نقلت صحيفة يوميوري شيمبون اليابانية عن الرئيس محمود أحمدي نجاد قوله إن بلاده ستوقف التخصيب عالي المستوى اذا ضمنت الحصول على امدادات لمفاعل الابحاث.. مشيرا الى ان المحادثات قد تستأنف في سبتمبر.
بدورها، رحبت روسيا بعرض أحمدي نجاد ونسبت ايتار تاس إلى نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف قوله «من الضروري عقد مثل هذا الاجتماع وكلما كان أسرع كان أفضل».

إشارات في التكنولوجيا النووية لبوشهر

  • شحنة الوقود النووي التي سلمتها روسيا إلى إيران فعليا تزن 82 طنا.تم تخزين الوقود في «حوض» مفتوح بجانب المفاعل وسيتم ضخه بإشراف الوكالة الدولية.
  • سيستغرق تحميل 165 من القضبان في قلب المفاعل (محرك المحطة) نحو اسبوعين وينتهي حوالي 5 سبتمبر. (اعتبر مدير محطة بوشهر حسين درخشنده ان شحن أول قضبان سيصنفه مفاعلاً نووياً) .
  • نقل الوقود إلى كل وحدة نووية (القضبان) حوالي ساعة، ما يعني ان العملية تحتاج إلى أقل من اسبوعين لاستكمالها.
  • يحتاج الى اسبوعين بعد ذلك ليبلغ 50 % من طاقته، وليتم ربط المحطة التي تبلغ قدرتها ألف ميغاواط بشبكة الكهرباء نهاية أكتوبر او مطلع نوفمبر.
  • تبرر طهران انتاج اليورانيوم المخصب بحاجتها لامتلاك الوقود لتشغيل مفاعلاتها المقبلة، مؤكدة انها تريد انتاج 20 الف ميغاواط من الطاقة الكهربائية النووية.
  • يرى المندوب لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية أن دورة الوقود تكتمل مع تدشين بوشهر.
  • ستبقى المحطة لسنوات تحت الرقابة المشتركة للتقنيين الروس والايرانيين، وبررت موسكو هذا الوضع بضرورة تدريب اختصاصيين ايرانيين.

محطات تاريخية

  1. 1975: بدء تشييد مفاعلين في بوشهر المطلة على الخليج في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، كان من المقرر الانتهاء منهما عام 1981.
  2. 1979: توقف البناء في المفاعلين بعد الإطاحة بالشاه، وبعد الانتهاء من نسبة %60 و%80 من الاعمال فيهما.
  3. 1980 ­- 1988: قصف المنشأة النووية خلال حرب إيران­ العراق.
  4. 1995: إيران وروسيا توقعان عقد تشييد أربعة مفاعلات في بوشهر، بدءا من 2000. ولقي الاتفاق انتقادات من الولايات المتحدة.
  5. 1996: الخبراء الروس ينهون فحصهم الفني بشأن ما سيتم الإبقاء عليه في المحطة النووية، وتقرر قيام شركات البناء الروسية بإعادة بناء المنشأة بصورة كبيرة.
  6. 2007: الرئيس فلاديمير بوتين يؤكد في طهران أن المحطة سيتم الإنتهاء منها، لكنه لم يحدد موعدا.
  7. 2009: روسيا وإيران تجريان اختبارا لتشغيل أول مفاعل في بوشهر، ومع هذا تواصل الوكالة الدولية وضع الاختام على حاويات الوقود الذي توفره روسيا.
  8. 2010: افتتاح المحطة رسميا في 21 أغسطس، لكن لا يتوقع أن تعمل بكامل طاقتها حتى نوفمبر.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك