صحيفة رئيس الحكومة المغربية..تنسبُ تصريحًا وهميًا لساركوزي بشأنِ رمضان

ساركوزي خلال استقباله عباس الفاسي رئيس الحكومة المغربية في قصر الإيليزي

ساركوزي خلال استقباله عباس الفاسي رئيس الحكومة المغربية في قصر الإيليزي

حالة من الغضب اعتلت مستشاري الرئيس الفرنسي،حينما وصل إلى الرئاسة و الخارجية الفرنسيين تقريرا من السفارة الفرنسية في الرباط حول تصريح وهمي منسوب للرئيس نيكولا ساركوزي،ابتدعته صحيفة “العلم” المغربية لسان حال حزب رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي بشأن ما سمته الصحيفة مشروع ساركوزي لتغيير رمضان ملسمي فرنسا،نشرته في صدر صفحتها الأولى،و في حيز رئيسي كبير.

و جاء في الخبر الذي نقلته صحيفة الحزب الحاكم في المغرب “العلم”  عن مدونة شاعر مغربي،أن الرئيس الفرنسي ساركوزي ، عرض طبعة فرنسية لصيام رمضان المبارك والتعبد خلاله ، بتناول قهوة الصباح والهلالية ( الكرواصون) ، وإلغاء صلاة التراويح بهدف تحسين اندماج الأقلية المسلمة في المجتمع الفرنسي.

و لم تكلف صحيفة رئيس الحكومة المغربية نفسها عناء التأكد من صحة مثل هذه المعلومات،بل اكتفت بنقله دون عقل من مدونة شاعر مغربي نشره على مدونته على شكل خطاب افتراضي وهمي للرئيس الفرنسي موجه لمسلمي فرنسا في الشهر الفضيل حاكه من وحي خياله،بل سارعت إلى نشر الخبر الوهمي بأسلوب ساخر على أساس أنه تصريح رسمي للرئيس الفرنسي في صفحتها الرئيسية معززا بصورة لساركوزي وبعناوين بارزة و ملونة.

تصريح ساركوزي هو تصوير ساخر لحدث لم يقع، الهدف منه هو مناقشة علاقة ساركوزي والسلطة الفرنسية بالأقلية المسلمة في فرنسا بأسلوب ساخر وفكاهي كما أراده المدون المغربي، للأسف قامت الصحيفة المغربية العريقة بنشره على شكل خبر حقيقي،وهو ما يفتح الباب على مصراعيه بشأن مصداقية ما تنشره صحيفة الحزب الحاكم في المغرب.

و نسبت “العلم” للرئيس الفرنسي الذي وصفته بالمفتي خطابا وهميا قالت إنه وجهه لمسلمي فرنسا في مدينة مارسيليا جاء فيه : «إخواني المواطنين، المسلم الفرنسي هو فرنسي قبل أن يكون مسلما، وعنه فإن قهوة الصباح مع الهلالية -الكرواصون- تقليد فرنسي عريق لا يجب التخلي عنه، فلذا وانطلاقا من فتاوى الأزهر حول فقه الأقليات فإنه يجوز للمسلم الفرنسي الصائم أن يبدأ صباحه بقهوة مع هلالية كغيره من أبناء الشعب الفرنسي على الساعة الثامنة قبل الانطلاق للعمل».

و فيما يلي تعيد “الدولية ” نشر الخبر المفبرك لصحيفة العلم المغربية لسان حزب الإستقلال كما نشرته في صدر صفحتها الرئيسية :

**************************************************************************************

  • الرئيس ساركوزي يعرض طبعة فرنسية لصيام رمضان المبارك والتعبد خلاله
  • تناول قهوة الصباح والهلالية وإلغاء صلاة التراويح
مقال صحيفة "العلم" حول ساركوزي في صفحتها الرئيسية

اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صيغة جديدة لصيام شهر رمضان والعبادة فيه، وبدا متحمسا لمشروعه الذي اعتقد أنه سيحقق به فتحا كبيرا إلى درجة دفعته إلى التنقل إلى مسجد مارسيليا الكبير ومنه عرض صيغة «رمضان فرنسا» أي رمضان في طبعته الساركوزية الفرنسية، حيث خاطب بعضا من رواد المسجد قائلا «إخواني المواطنين، المسلم الفرنسي هو فرنسي قبل أن يكون مسلما، وعنه فإن قهوة الصباح مع الهلالية -الكرواصون- تقليد فرنسي عريق لا يجب التخلي عنه، فلذا وانطلاقا من فتاوى الأزهر حول فقه الأقليات فإنه يجوز للمسلم الفرنسي الصائم أن يبدأ صباحه بقهوة مع هلالية كغيره من أبناء الشعب الفرنسي على الساعة الثامنة قبل الانطلاق للعمل» .

ولم يقف الاجتهاد الساركوزي عند هذا الحد بل طال العبادة في هذا الشهر المبارك بأن أفتى ساركوزي بإلغاء صلاة التراويح، وقال في هذا الصدد مخاطبا رواد المسجد المذكور «إخواني المواطنين، صلاة المسلم الفرنسي لا يمكن أن تشبه صلاة مسلمي الشرق لذا فإنه لا معنى لمواطن أوروبي أن يقضي ساعة أو ساعتين بعد العشاء في صلاة التراويح التي اتفق علماء المسلمين على أنها ليست فريضة. وعليه إخواني فلقد أصدرت قرارا جمهوريا يدعو مساجد فرنسا إلى إغلاق أبوابها بعد صلاة العشاء مباشرة، حتى ينصرف المواطن إلى بيته ويستمتع بمشاهدة أخبار وبرامج التلفزيون الفرنسي».

طبعا لم ينس الرئيس الفرنسي المفتي أن يذكر بأن مشروع «رمضان فرنسا» يندرج ضمن سياسة تحسين اندماج الأقلية المسلمة في المجتمع الفرنسي.
نختم بالقول إن لله في خلقه شؤون.

**************************************************************************************

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. waleed:

    ولما لاتقول ان هناك شئ من الصحيح لان ساركوزي منع الحجاب وهو ضد الاسلام فليس غريب عليه تصريح كهذا التصريح

    تاريخ نشر التعليق: 30/08/2010، على الساعة: 15:24
  2. د. محمد كوحلال:

    أمر عادي جدا لان صحافتنا المغربية لم تنصل بعد الى الاحترافية فمن الاتارة الى الفبركة الى التراشق بين الصحفيين.و أقول دوما في مقالاتي ان ورق صحافتنا لا يصلح الا لمسح الزجاج.
    من يعرف شعاب مكة غير أهلها …………
    صحافتنا أيها الأفاضل مجرد صحافة هوات و حسابات بين اقطاب ليس الا..
    مع مودتي وتحياتي سأنقل الخبر مع الشكر الجزيل
    حياكم الله الاسلام عليكم
    ذ. محمد كوحلال // مدون مغربي و ناشط حقوقي مستقل

    تاريخ نشر التعليق: 23/08/2010، على الساعة: 15:49

أكتب تعليقك