أكثر من 31 قتيلا بينهم برلمانيون..في مهاجمة مسلحين لفندق في موقديشيو

افتحم مسلحون يرتدون زي الجيش فندقا بالعاصمة الصومالية مقديشو يتردد عليه مسؤولون حكوميون، وقتلوا ما لا يقل عن 31 شخصا بينهم نواب بالبرلمان.

و أعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن الهجوم،حيث تقاتل الحركة منذ ثلاثة اعوام للاطاحة “بالحكومة الانتقالية” الهشة المدعومة من الغرب وتسيطر على اغلب مناطق مقديشو.

وقالت وزارة الاعلام ان 31 شخصا على الاقل قتلوا بينهم ستة من اعضاء البرلمان وخمسة من قوات الامن الحكومية.

وقال وزير الاعلام الصومالي عبد الرحمن عمر عثمان “دم القتلى يسيل من الفندق.”

ويسلط الهجوم الضوء على فشل الحكومة واكثر من 6300 جندي من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي وأغلبها من اوغندا في جلب النظام الى الصومال بعد نحو عشرين عاما من الفوضى الامر الذي جعل البلاد مصدرا لعدم الاستقرار في شرق افريقيا.

ووسعت حركة الشباب نطاق عملياتها الشهر الماضي ليصل الى اوغندا واعلنت مسؤوليتها عن تفجيرين انتحاريين مزدوجين في حانتين مكتظتين بالعاصمة كمبالا للضغط عليها لسحب قواتها. واوقع الهجومان اكثر من 70 قتيلا ودفع الاتحاد الافريقي الى زيادة قوته لحفظ السلام والتفكير في منحها تفويضا بقتال المتمردين.

وقال الشيخ علي محمود راجي المتحدث باسم الحركة للصحفيين في مقديشو “نفذ المجاهدون عملية في فندق منى قرب تقاطع يوبسان الذي يقيم به أعضاء بالبرلمان ومسؤولو مخابرات ونجح شهداؤنا في قتل ما بين 60 و70 مسؤولا حكوميا وأعضاء بالبرلمان وضباط مخابرات وموظفين.”

ويوجد الفندق الذي وقع فيه الهجوم في احدي المناطق الصغيرة التي تسيطر عليها الحكومة شكليا في العاصمة بين القصر الرئاسي والمحيط الهندي.

وقال عثمان ان احد المسلحين اعتقل. وقالت وزارته ان مسلحين اخرين فجرا نفسيهما وان اطلاق نار وقذائف مستمر على نحو متقطع في المنطقة.

وذكر مصدر امني حكومي طلب عدم نشر اسمه “بعض النواب كان بحوذتهم بنادق في غرفهم ودافعوا عن انفسهم قبل وصول قوات الامن.”

واعلن الاتحاد الافريقي  عن وصول مئات من قوات حفظ السلام الجديدة اغلبها من اوغندا للانضمام لبعثة حفظ السلام لمساعدة الحكومة في قتال حركة الشباب.

ولم تتمكن هذه القوات حتى الان من فعل شيء يذكر اكثر من حراسة المطار والميناء وحماية الرئيس شيخ شريف احمد.

ولم يستفد اعضاء البرلمان الصومالي الذين كانوا فيما يبدو المستهدفين بالهجوم  من هذه الحماية.

وقال نائب مؤيد للحكومة يدعى عبد اللطيف موسى سانياري “لدينا نفس الاعداء… ولا اعرف لماذا لا يتمتع النواب بنفس التأمين.”

وقال المصدر الامني ان اكثر من 300 من مقاتلي الشباب المسلحين يعتقد انهم يعيشون في منطقة الجعاب حيث يقع الفندق.

واضاف “يتنكرون في زي مدني ويديرون اعمالا تجارية صغيرة ويعملون في مطاعم ومحال مختلفة.”

ويسيطر المتمردون على اغلب مناطق العاصمة واجزاء كبيرة في وسط وجنوب الصومال وجذبوا عددا كبيرا من المقاتلين الاجانب الى قضيتهم.

ويتفق المحللون على انه برغم مخاوف القوى الغربية من ان يصبح الصومال قاعدة للتمرد الاسلامي الدولي فانها لا ترغب في ارسال قوات الى الصومال.

وقال ويل هارتلي محلل شؤون الارهاب في مجموعة اي.اتش.اس جينز “ما سنراه هو دعم دولي اكبر لاميسوم…مزيد من التدريب لجنودها وكثير في صورة محاولات غير مباشرة لدعم الحكومة الانتقالية (الحكومة الاتحادية الانتقالية). المجتمع الدولي ملتزم بشدة تجاه الحكومة الاتحادية الانتقالية.”

لكن روب هارفورد مدير العمليات بسلامانكا لادارة المخاطر قال انه حتى قوات حفظ السلام الافريقية التي تعتبرها الشباب غزاة اجانب تجازف بان تصبح جزءا من المشكلة.

واضاف “السؤال الاهم هو ما اذا كان المزيد من قوات الاتحاد الافريقي سيؤدي الى استقرار اكبر. الصومال تمرد غير مستقر ومعقد بشكل خاص. ان لم يدرب الجنود بشكل صحيح فمن شبه المؤكد ان يؤدي وصولهم الى المزيد من عدم الاستقرار.”

ولقي اكثر من 21 الف صومالي حتفهم منذ بداية التمرد وشرد 1.5 مليون من منازلهم ويحتمي نحو نصف مليون شخص في دول اخرى بالمنطقة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك