قتيلان و جرحى في اشتباكات دامية..بين حزب الله و جماعة الأحباش في بيروت

اندلعت اشتباكات عنيفة بين عناصر من “حزب الله” وآخرين من جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية السنية المعروفة بـ “الاحباش” في منطقة برج أبي حيدر في غرب بيروت، مما أسفر، وفق حصيلة أولية، عن سقوط قتيلين وإصابة عدد آخر بجروح.

وقال مصدر أمني إن الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة وقذائف “ار بي جي” اندلعت اثر تلاسن بين عناصر من الطرفين قرب مسجد معروف بمسجد الاحباش في المنطقة، وأضاف أن الأمر تصاعد بعد ذلك بعد وفاة محمد فواز أحد قياديي “حزب الله” متأثراً بجروحه في المستشفى، حيث خرج الناس إلى الشوارع، وسادت حالة من التوتر الشديد، في حين لم يعرف انتماء القتيل الثاني”.

وأوضح عنصر من حركة “أمل” التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري في موقع الاشتباك رافضاً الكشف عن هويته “أن عناصر من الحركة تدخلت إلى جانب حزب الله، بينما انتشرت وحدات من الجيش اللبناني في شوارع برج أبي حيدر وأقفلت كل الطرق المؤدية إلى المنطقة للعمل على تطويق الوضع.

وقالت المصادر وشهود عيان ان الامر تصاعد بعد ذلك وتحول الى اشتباكات استخدمت فيها البنادق الالية والقذائف الصاروخية.

الجيش حضر بقوة لفض الإشتباك في شوارع بيروت

الجيش حضر بقوة لفض الإشتباك في شوارع بيروت

واندلعت الإشتباكات بالتزامن مع وقت الإفطار حيث أمتدت من محيط مسجد برج أبي حيدر وهو المقر الرئيسي لـ”الأحباش” حتى أطراف النويري والشوارع المتفرعة منها، كما اقفلت الطرق المؤدية إلى مناطق حوض الولاية وزقاق البلاط التي شهدت إنتشاراً واسعاً لمسلحي “حزب الله” و”أمل”.

وقال مصدر أمني إن الخسائر حتى الان تمثلت في مقتل اثنين أحدهما هو محمد فواز المسؤول عن قطاع برج أبي حيدر.

وقال مسؤول في تنظيم الاحباش ان القتيل الثاني هو أحد مؤيدي هذا الفصيل السني.

وتوقفت الاشتباكات بعد ان انتشرت وحدات للجيش اللبناني في شوارع برج أبي حيدر.

وأجرى رئيس الجمهورية ميشال سليمان سلسلة اتصالات مع عدد من القيادات السياسية والعسكرية للجم الوضع الأمني المتدهور وفرض التهدئة،و في وقت اصدر وزير الدفاع الوطني الياس المر قراراً قضى بموجبه بوقف رخص السلاح في كافة المناطق اللبنانية.

وعقد لاحقاً اجتماع في مقر استخبارات الجيش اللبناني في بيروت في حضور مسؤولين من “حزب الله” و”أمل” و”الأحباش” أتفق بموجبه على وقف النار وفتح تحقيق رسمي عاجل بما جرى، علماً أن وحدات مؤللة من الجيش انتشرت في مناطق الاشتباكات والطرق المؤدية اليها.

وأفاد بيان مشترك أصدرته قيادتا “حزب الله” و”الأحباش” ان “الحادث المؤسف فردي ولا خلفيات سياسية أو مذهبية وراءه. وقد تم الاتفاق على محاصرته وانهائه فوراً ومنع أي ظهور مسلح بغية عودة المياه الى مجاريها الطبيعية”.
لكن بعد فترة من صدور البيان المشترك افادت معلومات بأن الاشتباكات انتقلت الى رأس النبع والبربير.

وتجسد الاشتباكات الوضع الامني الهش وتزايد التوترات الطائفية في لبنان.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك