كينيا تدير ظهرها للمحكمة الدولية..و تدعو البشير إلى احتفالات الدستور

الرئيس السوداني رفقة باقي الرؤساء ضيوف كينيا في احتفالات الدستور الجديد

الرئيس السوداني رفقة باقي الرؤساء ضيوف كينيا في احتفالات الدستور الجديد

حضر الرئيس السوداني عمر البشير الصادرة بحقه مذكرتي توقيف من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور،في نيروبي حفل المصادقة على الدستور الكيني الجديد.

وفي حين صادقت كينيا على معاهدة روما التي انشأت المحكمة الجنائية الدولية، استقبل الرئيس السوداني الذي لم يكن اسمه مدرجا على قائمة رؤساء الدول المدعويين للحفل الرسمي، وزير السياحة الكيني نجيب بلالا.

وبدا البشير مبتسما ومرتاحا وهو يصافح عددا من القادة الافارقة .

وكانت وكالة الانباء السودانية الرسمية افادت نقلا عن مصدر حكومي ان “البشير يزور كينيا بدعوة من الرئيس الكيني موي كيباكي للمشاركة في احتفالات اعلان الدستور الكيني الجديد” برفقة “مستشاره مصطفى عثمان ووزير خارجيته علي كرتي ومدير جهاز الامن والمخابرات السوداني محمد عطا”.

وقبل وصول البشير الى كينيا دعا ناشطون من منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية المدافعة عن حقوق الانسان، السلطات الكينية الى “توقيفه او منعه من دخول البلاد”.

وقالت اليز كيبلر المسؤولة في المنظمة عن دائرة القانون الدولي في بيان “ستقيم كينيا حفل المصادقة على الدستور الجديد المرتقب منذ زمن وتستضيف أحد الفارين من وجه العدالة الدولية”.

وتعتبر هيومن رايتس ووتش أن مصادقة كينيا على معاهدة روما “ترغمها على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي تطبيق مذكرتي التوقيف”.

البشير ضيف كينيا الكبير رغم دعوات التوقيف الصادرة من الغرب

البشير ضيف كينيا الكبير رغم دعوات التوقيف الصادرة من الغرب

وبعد اصدار مذكرة توقيف اولى بحق البشير في الرابع من اذار/مارس 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور (غرب السودان) الذي يشهد حربا اهلية منذ سبع سنوات اوقعت 300 الف قتيل بحسب الامم المتحدة، اصدرت المحكمة الجنائية مذكرة توقيف ثانية في 12 تموز/يوليو بتهمة ارتكاب اعمال ابادة. ومذذاك زار البشير تشاد وليبيا.

وهي اول مذكرة توقيف تصدرها المحكمة الجنائية بتهمة الابادة منذ بدء عملها في 2003.

وخلال استفتاء نظم في الخامس من اب/اغسطس وافق الكينيون بغالبية كبرى على مشروع دستور جديد يفترض ان يرسخ الديموقراطية في المؤسسات ويدخل اصلاحا مهما لطي رمزيا صفحة اعمال العنف التي اعقبت انتخابات 2007-2008 واوقعت 1500 قتيل.

وخلال الاستفتاء اقر الكينيون الدستور الجديد بتأييد 67,25% من الاصوات.

وكانت كينيا تعهدت في ايار/مايو امام مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة في جنيف ب”التعاون كليا” مع المحكمة الجنائية بشأن اعمال العنف التي اعقبت الانتخابات في 2007 وحماية الشهود.

وتعتبر هيومن رايتس ووتش ان “استقبال البشير يطرح تساؤلات حول تعهد كينيا بالتعاون مع المحكمة الجنائية في تحقيقها في كينيا” حسب ما ذكرت المنظمة غير الحكومية التي اعربت عن موقفها قبل وصول البشير الى العاصمة الكينية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك