القذافي يحمل دعمًا ماليًا سخيا للإيطاليين…أموال ليبية لانتشال مدن إيطالية من الأزمة

برلسكوني يشم الحل السحري لأزمات بلاده في الزعيم الليبي

برلسكوني يشم الحل السحري لأزمات بلاده في الزعيم الليبي

سيزور الزعيم الليبي معمر القذافي روما للاحتفال بالذكرى السنوية الثانية ليوم الصداقة الليبية الايطالية ولاجراء محادثات مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني،حيث تتزامن الزيارة مع شراء ليبيا لحصص في شركات إيطالية مهددة بالإفلاس،إضافة إلى استثمارات أخرى محتملة في شركات الطاقة والشركات العاملة في مجال البنية التحتية.

وقد أظهر الزعيم الليبي معمر القذافي اهتماما متزايدا بايطاليا ومدنها المتأزمة اقتصاديا جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية،و من هذه البلدات مدينة انترودوكو التي تعاني كغيرها من البلدات الصغيرة التي لا حصر لها في أرجاء ايطاليا من تراجع اقتصادي.

ولفتت هذه البلدة العادية التي يعيش فيها ثلاثة الاف نسمة والتي تقع على تلال خضراء على الطريق بين روما والبحر الادرياتي نظر القذافي عندما كان في طريقه لحضور قمة مجموعة الثماني في لاكويلا العام الماضي.

وقال موريتسيو فاينا رئيس بلدية انترودوكو ان وفدا ليبيا عاد في وقت لاحق ليقول ان القذافي ذهل لحسن الضيافة في البلدة ويريد أن يفعل شيئا من أجلها.

وقال فاينا وهو يشعر بالفرح ان الوفد الليبي أبلغه بأن ليبيا تريد استثمار ما يصل الى 15 مليون يورو (19 مليون دولار) ليبني فندقا فخما ومصنعا لتعبئة زجاجات المياه.

كانت لهذه الكلمات وقع الموسيقى على أذني رئيس البلدية الذي تعاني بلدته من البطالة الاخذة في الارتفاع ونقص الاستثمار وهجرة الشبان منها.

جانب من بلدة انترودوكو على بعد 90 كيلومترا شمالي روما

جانب من بلدة انترودوكو على بعد 90 كيلومترا شمالي روما

وقال فاينا “الازمة الاقتصادية شديدة في هذه اللحظة. ومن ثم هذا هائل بالنسبة لنا. ان ذلك قد يضعنا حقيقة على خريطة السياحة.” وكان فاينا يشير الى صور القذافي بنظارته السوداء محاطا بسكان مبتسمين عندما توقف في البلدة العام الماضي. وأضاف “فوجئنا.. من الصعب العثور على مستثمرين هذه الايام.”

والفرحة الواضحة في انترودوكو للمستقبل الوردي المدعوم بالاموال الليبية تظهر النفوذ المتزايد لليبيا في ايطاليا الدولة التي كانت تستعمرها من قبل حيث انتزعت حصصا في شركات كبيرة مثل بنك يونيكريديت.

وقد يتساءل السكان عما رآه الزعيم الزعيم الليبي في بلدتهم ويتساءل ارماندو نيكولتي نائب رئيس البلدية “ربما أسره الهواء النقي والخضرة هنا” ولكن بعض مراقبي ليبيا لم يفاجأوا.

قال ديرك فاندويل وهو أستاذ في جامعة دارتموث في الولايات المتحدة والخبير في الشؤون الليبية “يقع الزعيم فجأة في غرام قرية ثم يقرر تغيير مصيرها.. كثير من التخطيط في ليبيا يتم هكذا.”

ولكن قد تكون هناك أرباح سياسية يستعد الزعيم الليبي للحصول عليها.

قال فاندويل “مفارقة أن ليبيا تساعد قرية صغيرة فيما كانت قوة تستعمرها من قبل يعني الكثير بالنسبة لرأس مال القذافي السياسي في ليبيا.”

وفي الواقع عندما استضافت طرابلس مسؤولين من انترودوكو في يونيو حزيران الماضي لمقابلة القذافي في خيمته ذكرت وسائل الاعلام الايطالية الحدث كما نشرته الصحف الليبية في صفحاتها الاولي بينما تشرت صحيفة المنارة القصة تحت عنوان يشير الى انقاذ القذافي قرية ايطالية من البطالة.

وقال فاينا “يتساءل كثيرون.. لماذا توقف القذافي في انترودوكو..” ويجيب “نحن محظوظون بحق.”

واستعمرت ايطاليا ليبيا فيما بين 1911 و1943 وكانت علاقاتها صعبة مع القذافي منذ وصوله الى السلطة في عام 1969 ولكنها تحسنت في السنوات الاخيرة..

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك