المغرب يَعتقلُ 14 إسبانيًا تَسللوا إلى مدينةِ العيون..للمُطالبةِ باستقلالِ الصَحراء

النشطاء الإسبان في "دار إسبانيا" في العيون بعد الإفراج عنهم

النشطاء الإسبان في "دار إسبانيا" في العيون بعد الإفراج عنهم

اعتقلت السلطات المغربية  14 ناشطا اسبانيا  في مدينة العيون كبرى مدن الصحراء المغربية بعد أن نجحوا في التسلل إلى وسط المدينة تحت غطاء سياحي لتنظيم مظاهرة مؤيدة لأطروحات جبهة البوليساريو، على أن تتم اعادتهم الى جزر الكناري فيما بعد.

وقد اختار النشطاء الإسبان اقتراب موعد الإفطار حيث يتجمع الناس بكثافة لشراء بعض الأغراض الرمضانية،لإظهار لافتات و أعلام تطالب باستقلال الصحراء عن المغرب قبل أن تسارع الشرطة المغربية إلى توقيفهم و نقلهم إلى مركز الشرطة.

وفي وقت لاحق أفرجت السلطات المغربية عن المحتجزين لكنهم ينتظرون العودة الى اسبانيا في مقر دبلوماسي اسباني في مدينة العيون عاصمة المستعمرة الاسبانية السابقة.

وتعد الصحراء  – وهي منطقة أكبر قليلا من بريطانيا غنية بالفوسفات وربما بحقول النفط البحرية – مسرحا لأطول نزاع اقليمي في أفريقيا بين المملكة المغربية من جهة و جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر من جهة أخرى.

و قالت وزارة الخارجية الاسبانية إن الشرطة المغربية اعتقلت 11 نشطا اسبانيا في الصحراء كانوا يتظاهرون من أجل استقلال المنطقة المتنازع عليها،و أنه جرى جمع الاشخاص ال14 “بناء على نصيحة السلطات المحلية” في فندق اسباني في العيون في انتظار طردهم إلى جزر الكناري.

واضافت الوزارة ان شخصين منهم “تلقيا اسعافات لاصابتهما بجروح”، من دون ان تحدد سبب هذه الجروح.

وقالت الجمعية الاسبانية التي نظمت التظاهرة ان التوقيفات حصلت فيما كان الناشطون يريدون رفع لافتات “تؤيد الشعب الصحراوي وتطالب باحترام حقوق الانسان” في العيون.

واضافت هذه الجمعية التي مقرها في جزر الكناري ان “مجموعة من عناصر الشرطة بلباس مدني اوقفتهم في شكل وحشي واقتادتهم الى مركز الشرطة”، لافتة الى ان ناشطين اثنين اصيبا جراء تعرضهما للضرب.

و اعتبرت جمعية الصحراء المغربية  انه “في وقت يتوقع فيه استئناف المفاوضات” بين المغرب وجبهة البوليساريو في رعاية الامم المتحدة، فان “الانفصاليين الذين ترعاهم الجزائر لا يوفرون جهدا لعرقلة” تلك المفاوضات.

ويستمر النزاع حول الصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة، بين جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تطالب باستقلالها والمغرب الذي ضم هذه المنطقة العام 1975 ويدعو الى منحها حكما ذاتيا موسعا.

و استعاد المغرب الصحراء من الإستعمار الإسباني بعد طرد القوات الإسبانية منها عام 1975 ويعرض الآن على سكانها الحكم الذاتي. لكن جبهة بوليساريو التي خاضت حرب عصابات حتى عام 1991 تطالب باستفتاء لتقرير مصير المنطقة على أن يكون الاستقلال أحد الخيارات.

وكان النشطاء الاسبان الأربعة عشر الذين كانوا يلوحون بالاعلام هم فقط المشاركون في المظاهرة لدى اعتقالهم في مدينة العيون، وقال النشطاء انهم تعرضوا للايذاء البدني على ايدي السلطات المغربية ونشروا صورا على موقع على الانترنت مؤيد لاستقلال الصحراء  يظهر اصابة البعض بكدمات وهالات سوداء حول العين.

وقالت وزارة الخارجية الاسبانية في بيان ان مندوبين من الحكومة سيرافقون النشطاء أثناء عودتهم الى اسبانيا بحرا .

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 5

  1. جمال:

    أود أن أنقل لكم نبدة من تاريخ الاسبان الاجرامي في حق المسلمين..
    في القرن السادس عشر أصبحت اسبانيا أكبر قوه كاثوليكية في العالم آنذاك، وكانت موضع حسد من العالم البروتستنتى في الشمال، وكانت إسبانيا نموذجًا لدولة دينية سلطويه، فتتحكم وتعين الكنيسه فيها الملوك والأباطره الذين يحكمون بحاكميه تسمى ظل الله في الأرض أو قانون الحق الإلهى، وللقضاء على ما سموه وقتها بالفساد واستهدفت من تم اجبارهم على اعتناق المسيحية من المسلمين واليهود ثم استهدفت المعتقدات المسيحية الأخرى وخاصة البروتستانتية وظهرت كلمة الهرطقه، وهي وصف لمن اختلف معهم في الشرح المحدد للنص الإنجيلى من قبل الملتزمين في الكنيسه الكاثوليكية.

    وكان توماس توركوما دا، وهو رجل دين منتسب للمسيحيه يرأس هيئة التفتيش للبحث عن هؤلاء الهراطقه، فيقوم بوعظهم وتعذيبهم وقتلهم إن لم يعودوا إلى كنف الكنيسه الكاثوليكيه، وكان يسمى بالمفتش العظيم أو جراند إنكويستر، وكان يعدم واحدًا على الأقل من كل عشرة أشخاص يمثلون أمام محكمته وكان ذلك بأسلوب خجلت منه الكنيسه الكاثوليكيه واعتذرت عنه للعالم.

    كانت محاكم التفتيش وسيلة ملوك أسبانيا الصليبيين لتطهير أسبانيا من الهراطقة وجميع من يعتقد بغير الكاثوليكية. وذلك برغم المعاهدة الموقعة منهم.

    ولكن حتى هذا الحل لم ينجح كليا في حل المشكلة الإسلامية في اسبانيا فكان ان لجأرا إلى الطرد الجماعي. ففي عام 1609- 1610 تم طرد ما لا يقل عن (275،000) شخص إلى البلدان الإسلامية المجاورة كالمغرب وتونس والجزائر بل وبعض البلدان المسيحية الأخرى. وهكذا تم حل المشكلة عن طريق الاستئصال الراديكالي.

    و يكفي أن ننقل ما سطره غوستاف لوبون في كتابه “حضارة العرب” حيث يقول عن محاكم التفتيش: «يستحيل علينا أن نقرأ دون أن ترتعد فرائضنا من قصص التعذيب والاضطهاد التي قام بها المسيحيون المنتصرين على المسلمين المنهزمين، فلقد عمدوهم عنوة، وسلموهم لدواوين التفتيش التي أحرقت منهم ما استطاعت من الجموع. واقترح القس “بليدا” قطع رؤوس كل العرب دون أي استثناء ممن لم يعتنقوا المسيحية بعد، بما في ذلك النساء والأطفال، وهكذا تم قتل أو طرد ثلاثة ملايين عربي». وكان الراهب بيلدا قد قتل في قافلة واحدة للمهاجرين قرابة مئة ألف في كمائن نصبها مع أتباعه. وكان بيلدا قد طالب بقتل جميع العرب في أسبانيا بما فيهم المتنصرين، وحجته أن من المستحيل التفريق بين الصادقين والكاذبين فرأى أن يقتلوا جميعاً بحد السيف، ثم يحكم الرب بينهم في الحياة الأخرى، فيدخل النار من لم يكن صادقاً منهم. يقول د. لوبون: «الراهب بليدي أبدى ارتياحه لقتل مئة ألف مهاجر من قافلة واحدة مؤلفة من 140 ألف مهاجر مسلم، حينما كانت متجهة إلى إفريقية».

    تاريخ نشر التعليق: 06/12/2010، على الساعة: 22:25
  2. سعيد:

    لن تحلم اسبانيا باستعمار الصحراء المغربية ثانية فالمغاربة لها المرصاد فهي تستفز االمغرب حتى لايفكر في تحرير سبتة ومليلية لكن هيهات

    تاريخ نشر التعليق: 02/11/2010، على الساعة: 14:32
  3. bouchra:

    عاش المغرب وعاش الملك الصحراء صحرائنا

    تاريخ نشر التعليق: 31/08/2010، على الساعة: 10:53
  4. ذ. محمد كوحلال:

    المغرب في صحرائه و الصحراء في مغربها
    و القافلة تسير و الكلاب تعوي
    اللهم لاشماتة

    تاريخ نشر التعليق: 31/08/2010، على الساعة: 1:51
  5. حسن:

    عاش المغرب وعاش الملك الصحراء صحرائنا

    تاريخ نشر التعليق: 30/08/2010، على الساعة: 23:30

أكتب تعليقك