ال31 أغسطس 2010..تاريخٌ للذكرى في العراق بعدَ انسحابِ القواتِ القتاليةِ الأمريكية

جندي أمريكي يعطي إشارة الإنطلاق لقوافل القوات الأمريكية لمغادرة بغداد

جندي أمريكي يعطي إشارة الإنطلاق لقوافل القوات الأمريكية لمغادرة بغداد

ال31 أغسطس/ آب 2010 تاريخ سيتحول إلى ذكرى في تاريخ العراق الذي يشهد في هذا اليوم فجراً جديداً مع إعلان الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً انتهاء المهمة القتالية للجيش الأمريكي في العراق، وذلك بناءً على اتفاق أمني أبرم في نوفمبر 2008 بين بغداد وواشنطن ينص على مغادرة مجمل القوات الأمريكية من العراق أواخر 2011م.

ويتيح إنهاء المهمة القتالية المستمرة منذ سبع سنوات ونصف السنة والتي بدأها الرئيس الامريكي السابق جورج بوش وخفض حجم القوات الامريكية الى أقل من 50 ألف فرد للرئيس باراك أوباما أن يقول انه يفي بوعد قطعه خلال الحملة الانتخابية لبدء انهاء الحرب التي لا تحظى بالشعبية.

و أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن العراق أبلغ جيرانه بأن سحب القوات الامريكية لن يترك فراغا أمنيا وحذرهم من محاولة التدخل في شؤون العراق.

وقال ” بينما أنهت القوات الامريكية رسميا عملياتها القتالية في العراق ان بغداد حذرت جميع الدول المجاورة بأنه لن يكون هناك أي فراغ واذا ما كان هناك فراغ فسيسده العراقيون أنفسهم”.

وستظل ستة ألوية من الجيش الامريكي في العراق قبل الانسحاب الكامل بحلول نهاية 2011 كما ورد في اتفاق أمني ثنائي بين الولايات المتحدة والعراق لكن تركيزهم سيكون على مساعدة العراقيين وتقديم لهم المشورة لا القتال.

فرحة النجاة من مستنقع العراق بادية على جنديين أمريكيين

فرحة النجاة من مستنقع العراق بادية على جنديين أمريكيين

ففي حين أن العنف الطائفي الذي بلغ أوجه في 2006 و2007 انحسر منذ ذلك الحين فان التفجيرات الانتحارية وحوادث اطلاق النار التي يتهم مسلحون سنة بارتكابها ما زالت مستمرة دون توقف. كما أن ميليشيا شيعية ما زالت تلقي قذائف مورتر بشكل روتيني على قواعد أمريكية أو تستهدف قوافل أمريكية بتفجير قنابل ايرانية التصميم على الطرق.

وتصاعدت التوترات بعد نحو ستة أشهر من الانتخابات التي لم تسفر عن فائز واضح بينما يواصل زعماء العراق الخلاف حول تشكيل الحكومة الجديدة.

وسيظل حجم القوات الامريكية المتبقية كبيرا اذ انه يمثل نحو ضعف حجم القوات الامريكية المنتشرة في كوريا الجنوبية كما أن الجنود الامريكيين المدججين بالسلاح سيطلقون النار وسيتعرضون لاطلاق النار.

ويقول مسؤولون من الجيش الامريكي انه اعتبارا من الاول من سبتمبر أيلول لن يشارك الجنود الامريكيون بشكل فعال في أغلب العمليات المشتركة مع قوات الامن العراقية وبدلا من ذلك سيراقبون تلك المهام وسيستغلونها في معرفة كيف يمكن تحسين التدريب.

واذا كانت هناك حاجة للجيش الامريكي فسوف يقدم دعما مثل التغطية الجوية القريبة باستخدام طائرات هليكوبتر عسكرية ومقاتلات وطائرات بلا طيار.

قال الكولونيل روجر كلوتيير قائد اللواء الاول من الالوية التي تقدم المشورة والمساعدة “من الموضوعات الشائعة التي نراها بشكل عام (فيما يتعلق بالاحتياجات العراقية) هو بعض الدعم للتدريب على جمع المعلومات.. بعض الدعم لتكوين قدرة على الضرب… ومساعدتهم بالامدادات.”

قواقل القوات الأمريكية ترحل بعد أن حولت العراق إلى مستنقع من الأسلاك الشائكة

قواقل القوات الأمريكية ترحل بعد أن حولت العراق إلى مستنقع من الأسلاك الشائكة

وذكر البريجادير جنرال رالف بيكر قائد القوات الامريكية في وسط العراق ان القوات الامريكية ستركز على أربع مجالات وهي كالتالي :

– جمع المعلومات: ينظر لها على أنها عنصر أساسي في مساعدة القوات العراقية في تحديد الهجمات المحتملة. وقالت الولايات المتحدة ان تكوين قدرة على جمع المعلومات خاصة من خلال البلاغات التي يتلقونها من المواطنين يمثل أولوية.

وقال بيكر “كسب ثقة السكان عنصر أساسي لكل من الحكومة وقوات الامن العراقية.”

ومن المجالات المتصلة بجمع المعلومات هو أن الجانب الامريكي سيواصل التركيز على تدريب نظام القضاء العراقي على استخدام الادلة في المحاكمات بدلا من الاعتماد على الاعتراف.

– المداهمات: قال بيكر ان نسبة نجاح المداهمات الامنية التي تقوم بها القوات العراقية لمكافحة التمرد على مخابيء للمسلحين بلغت 20 في المئة فقط. وهناك حاجة لزيادة تلك النسبة الى 70 في المئة.

– الامدادات: التأكد من تزويد قوات الجيش بالمعدات اللازمة عندما تحتاج اليها أمر حيوي في نجاح العمليات العسكرية. كما يجب أيضا أن تكون هناك عمليات اصلاح وصيانة كافية للمعدات.

– اخلاء الطرق من القنابل: ستظل القنابل التي تنفجر على الطرق خطرا كبيرا في العراق لبضع الوقت وستدرب القوات الامريكية نظيرتها العراقية على كيفية استخدام أحدث تكنولوجيا مثل الاجهزة الالية لاخلاء الطرق من القنابل.

وقال بيكر “ما زلنا هنا… ما زال لدينا 50 ألف جندي وما زال لدينا عمل لنقوم به.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك