إسرائيل تستعدُ للإنتقامِ لمقتلِ مُستوطِنيها الأربعة..و شُرطة عباس تعتقلُ 150 شخصًا

مراسيم تشييع المستوطنين الإسرائيليين الأربعة

مراسيم تشييع المستوطنين الإسرائيليين الأربعة

وضعت القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة في حالة تأهب غداة الهجوم المسلح الذي تبنته حركة حماس و أسفر عن مقتل اربعة مستوطنين اسرائيليين، قبيل استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

و أغلقت القوات الاسرائيلية أجزاء من الضفة الغربية بينما قال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إنهم اعتقلوا 55 شخصا إثر مقتل اربعة مستوطنين اسرائيليين، هما رجلان وامرأتان، عشية استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.

ويقوم الجنود الاسرائيليون بعمليات تفتيش من منزل إلى منزل في قرى قضاء الخليل قرب مستوطنة كريات أربع حيث قتل رجلان وامرأتان احداهما حامل.

واعلنت حركة حماس التي تعارض المفاوضات مع اسرائيل وتسيطر على قطاع غزة “مسؤوليتها الكاملة” عن الهجوم.

وقال رئيس الاركان الاسرائيلي غابي اشكينازي انه يقوم مع ضباط آخرين “بتقييم الوضع العملاني” في المنطقة،مضيفا  “نعمل على مستويات عدة منذ وقوع الحادث، وسنواصل العمل الى أن نصل الى الارهابيين”.

و أكد ان الجيش الاسرائيلي “يعمل واجهزة الامن الاخرى وسيواصل العمل حتى توقيف القتلة المسؤولين” عن الهجوم.

واقامت القوات الاسرائيلية حواجز على الطرق في المنطقة.

من جهتها اعتقلت الشرطة الفلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرتها في جنوب الضفة الغربية نحو خمسين شخصا من أنصار حركة حماس التي تبنت هجوم الخليل، كما اعلن مصدر أمني فلسطيني،غير أن جماس اتهمت السلطة الفلسطينية باعتقال أكثر من 150 من ناشطيها في الضفة الغربية بعد هجوم الخليل،وحذرت السلطة من استمرار الاعتقالات.

الجيش الإسرائيلي يغلق المداخل استعدادا لاستباحة الخليل انتقاما لمقتل المستوطنين

الجيش الإسرائيلي يغلق المداخل استعدادا لاستباحة الخليل انتقاما لمقتل المستوطنين

وقالت “كتلة التغيير والاصلاح” البرلمانية التابعة لحماس في بيان لها أنه تم “اقتحام ومداهمة بيوت النواب واعتقال ابنائهم”، متهمة “سلطة فتح بأنها تأبى إلا أن تنفذ أجندة الاحتلال والوقوف بجانب العدو الصهيوني والاستمرار في مشروع اجهاض المقاومة واستئصالها”.

وقتل 4 مستوطنين إسرائيليين رجلان وامرأتان احداهما حامل، وهم اسحق وتاليا ايمس وافيشاي شيندلر وكوشبا ايفين حاييم بالرصاص .

وقال مصدر عسكري اسرائيلي “يبدو ان الهجوم جرى من سيارة عابرة لكن التحقيق ما زال جاريا”.

واكدت الناطقة باسم الجيش الاسرائيلي افيتال ليبوفيتز ان المستوطنين من سكان المنطقة.

وكان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي صرح  ان “قواتنا وضعت في حال تأهب خشية وقوع اعتداءات اخرى”، مشيرا الى ان هذا الاجراء يعني مزيدا من اليقظة و”لا يستدعي نشر تعزيزات او اقامة حواجز مرور اضافية”.

من جانبه دعا مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية (يشع) في بيان الى الاستئناف الفوري لاعمال البناء في مستوطنات الضفة، من دون انتظار انتهاء مفاعيل القرار الحكومي بتجميد التوسع في هذه المستوطنات في 26 ايلول/سبتمبر.

وقال المجلس في بيان ان “الرد الوحيد لاظهار تصميمنا على مكافحة الارهاب هو التزامنا بالبناء وعلينا انهاء هذا التجميد العبثي فورا”.

وفي واشنطن توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بمعاقبة المسؤولين عن سفك “دماء المدنيين الاسرائيليين”.

وقال ان “سفك دماء المدنيين الاسرائيليين لن يبقى من دون عقاب”.

كما دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس من واشنطن الهجوم معتبرا انه يهدف الى “التشويش على العملية السياسية” عشية استئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل.

ويعود تاريخ الهجوم الاخير على مستوطنين اسرائيليين الى 30 اذار/مارس 2006، حين قتل اربعة مستوطنين في هجوم انتحاري عند مدخل مستوطنة كيدومين.

القتلى من مستوطنة "كريات أربع"  قرب الخليل و الدفن في القدس المحتلة

القتلى من مستوطنة "كريات أربع" قرب الخليل و الدفن في القدس المحتلة

ودان البيت الابيض “باشد العبارات” الهجوم محذرا “اعداء السلام” من محاولة تقويض جهود السلام.

كما دانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الهجوم معتبرة انه عمل ينم عن “وحشية همجية لا مكان لها في اي بلد كان وفي اي ظرف كان”.

من جهتها، رأت الصحف الاسرائيلية ان هذا الهجوم يفترض ان يعزز المطالب الامنية لاسرائيل.

وكتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان “الاعتداء لا يغير شيئا في قمة واشنطن الا انه يعطي وزنا اكبر لمطالب نتانياهو في المجال الامني”. واضافت “بعيدا عن مشاعر الاحباط والغضب، الاعتداء يعطي اسرائيل حججا اضافية ويعزز موقفها على صعيد التكتيك”.

من جهتها كتبت صحيفة “اسرائيل هايوم” المجانية القريبة من رئيس الحكومة “قد يدرك العالم لماذا تتردد اسرائيل في صنع تسويات” عندما يكون أمنها في خطر.

وكتبت أن اسرائيل يمكنها استغلال الاعتداء “لشن حملة لدى الرأي العام العالمي، تؤكد على التهديدات القادمة من الفلسطينيين، للسلام”.

كما عبرت عن قلقها من احتمال بدء دوامة عنف اذ ان عملية حماس “قد تكون اشعلت النار” نظرا لرغبة بعض المستوطنين في الانتقام.

واكدت صحيفة “هآرتس” اليسارية ان الهجوم “يهدف أولا الى إرباك السلطة الفلسطينية” التي ستبدأ مفاوضات مباشرة مع اسرائيل. واضافت ان “هدف حماس هو تقويض قمة واشنطن والبرهنة على انه لا يمكن التوصل الى اي اتفاق بدونها”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. ابن غزة:

    والله أضحك من قلبي ههههه احزنوا مرة يا كلاب انتم حزنتونا آلاف المرات اللهم شتت شملكم و دمر جمعكم

    تاريخ نشر التعليق: 02/09/2010، على الساعة: 23:01

أكتب تعليقك