لا تصدقوا أن في العراق حربًا طائفية – بقلم : أسيل سامي *

أسيل سامي

أسيل سامي

لا تصدقوا أن في العراق ما سمي بالحرب الطائفية أو الخلافات مذهبية  أو النزاعات الدينية أو غيرها من هذه المصطلحات الجديدة الدخيلة على مجتمعنا.

على مر التاريخ كان العراقيون يعيشون في مجتمع متجانس ومتفهم ومتعايش. لي صداقات مع من هم من طائفتي ومن غيرها مع مسيحيين وصابئة، وتروي لي أمي أن الجيران في مسكنهم  القديم كانوا يهودا عراقيين وكانت عائلة محترمة كريمة وخير جيرة.

لا أزال حتى حتى اليوم أجهل إن كانت صديقة عمري سنية أم شيعية ولا يهمني أن أعرف لكن يهمني أنها صديقتي المخلصة التي أحسن أهلها تربيتها.

في العراق لا يسأل أهل الفتاة إن كان المتقدم لخطبة ابنتهم شيعيا أو سنيا بل يهمهم فقط أخلاقه وحسن سيرته و شهادته وثقافته.

لا أدعي أنه مجتمع مثالي بكل تأكيد فهناك دائما استثناءات وهناك من الناس من صغرت عقولهم فيرفضون تزويج ابنتهم لشاب فقط لتعصبهم للطائفة رغم أنه شاب متكامل الأوصاف من خلق وعلم وتربية. وهو تعصب لا يؤمن فيه إلا جهلة من طبقات قليلة الوعي والثقافة.

أما الغالبية من الشعب العراقي وهي غالبية مثقفة وواعية ومتفتحة فترفض الدخول في سجالات الطائفية العقيمة وتلجأ إلى تقييم الآخرين من خلال انجازاتهم وإبداعاتم وسمعتهم الطيبة وتنظر للدين على أساس أنه إيمان بقيم  التسامح والرحمة والمساواة والعدل والمجتمع المتحاب المتراضي. هكذا تربيت ونشأت وهذا هو شأن معظم العراقيين.

الحال بقي على ما هو عليه . لقد سألت أمي وأخي وصديقتي وجارتي القديمة سألت كل من أعرفهم هل تكرهون بعضكم بعضا لاختلاف طوائفكم هل قاطعتم الجيران لأنهم ليسوا من دينكم؟ هل طلقتم نسائكم وطردتم موظفيكم ومنعتم أطفالكم من اللعب مع أبناء الجيران؟ فكان الجواب أن أيا من ذلك لم يحصل.

لم يختلف المشهد في العراق عن السابق صدقوني.  إن ما يصلكم من وسائل الإعلام عن حرب طائفية هي افتراءات.

إنها ليست حربا طائفية إنها ببساطة حرب سياسية اختلقتها أطراف عديدة من داخل وخارج العراق أجندة سياسية معقدة قد نجهل كل تعقيداتها الآن ولا نعرف فك رموزها  ونحن في خضم الوضع المستعر في العراق.

لكنها غمامة ستنجلي حتما وستتكشف أهدافها حتما ويعود المغرر بهم إلى رشدهم ليكتشفوا أن العراق وطن خير وثقافة وعراقة وعزة.

وطن فوق كل الفوارق والرؤى الضيقة والأجندات السياسية المغرضة التي تعزف على وتر مشاعر ضعاف النفوس لتضمهم إلى صفوفها..سيستفيق الضمير والغلبة ستكون لصالح عراقة العراق…

* إعلامية عراقية مقيمة في الدوحة

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق 21

  1. عبد الكريم الرحماني:

    كان الرصافي يرى أن (المسلم الصحيح يجب أن يكون وأن يتسمى مسلماً لا غير، فلا هو شيعي ولا هو سُنَّي). ويرى ان القسمة أو المحاصصة الطائفية في الدولة العراقية، كانت وكأنها (كالنعامة لا طير ولا جمل)

    تاريخ نشر التعليق: 07/09/2010، على الساعة: 22:57
  2. سلوى:

    لا أشاهد أخبار العراق لأنها تألمني جدا و أحس بالمرارة لما اشاهد الدمار و القتل العشوائي و الله امرض اما التقسيم فهو ألعن

    تاريخ نشر التعليق: 07/09/2010، على الساعة: 22:12
  3. ابن النيل:

    هوا عاد فية حاجة إسمها عراق؟ من بعد ما صدام شنقوه والعراق راحت في 700 مصيبة

    تاريخ نشر التعليق: 07/09/2010، على الساعة: 22:10
  4. عابر سبيل:

    تلعب الدول العربية الرئيسية دورآ اساسيآ في ضياع العراق منذ ان اشتركوا ووافقوا على دخول الغزاة في حب الخليخ الثانية بدلا من ايجاد حل عربي لها ثم ايدوا فرض العقوبات على العراق واصبحت تتفرج عليه والعراق يتنرح تحت الجوع والآلامواصبح المواطن العراقي كأنه مطلوب للأستجواب والملاحقة والمنع من دخول معظم الدول العربية ثم ساهمت هي ايضآ في اشاعة ما يسمى بأسلحة الدمارالشامل وهي التي مررت قرار الحرب على العراق من خلال موافقتها على انطلاق القوات الغازية من اراضيهاوهي الان ساكتة عما يجري من قتل طائفي

    تاريخ نشر التعليق: 07/09/2010، على الساعة: 13:10
  5. ابن الفرات:

    أنا لن أتكلم كثيرا عمن يقتل من ومن يخون فهذا واضح للمنصفين ولكن أنا أسأل كل شيعى ماذا لو استيقظوا صبيحة يوم فوجدوا أن صفقة قد أبرمت؟يقوم الأمريكان بحماية السنة فى بغداد والبصرة وغيرها ويوقفوا عملياتهم فى الأنبار ويوجهوا ضربة كضربة الفلوجة لغدة بغداد السرطانية فى مدينة الصدر ويعيدول توزيع المناصب والثروة وإعطاء السنة ما يزيد عن 40% مقابل إيقاف المقاومة السنية وتسهيل إقامة قواعد كبيرة يقبع فيها جنودهم وتسهيل سحب الجانب الأكبر من الجنود وإراحتهم من هذا الكابوس ألن تكون إيران وسوريا الخاسر الأكبر؟

    تاريخ نشر التعليق: 07/09/2010، على الساعة: 13:09
  6. احمد الرفاعي:

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين امابعد:- كلمة سني وشيعي لن نعرفها الابعد مجيءالغزو الصليبي وخدمهم الساسةالذين يدعون بالديمقراطية,وبعدذللك عرفنا بأنهم ديمقراطيون ب(خطف.سلب.قتل جماعي.قتل على الهوية.سيارات مفخخة.تهجير……..واخ)ان المسلم الحقيقي لاولن يفرق بين سني وشيعي الى يوم الدين. نسأل الله تعالى ان يجعلنا صامدين ضد هذه الغيمة السوداء وأن يمنحنى الله الصبروالثبات على طريق الدين

    تاريخ نشر التعليق: 07/09/2010، على الساعة: 13:07
  7. صلاح الساعدي:

    ان العراق مبني على الاختلاف الديني والطائفي ونشوب حرب اهليه شيء شبه مستحيل اما ما يحدث الان ما هو الا اعمال لرجالات السياسه المتنافسين فيما بينهم ساء سنه او شيعه اما البسطاء فبالتاكد يقدسون احدهم الاخر

    تاريخ نشر التعليق: 07/09/2010، على الساعة: 13:06
  8. وضاح النجف:

    كنا اخوان في بيت واحد لافرق بيت ستي او شيعي وبعد مجيء الاحتلال قسمنا الى طوائف سنة وشيعة فمتى نعود اخوان في بيت واحد كما كنا لكن لن يخرج الظفر من اللحم

    تاريخ نشر التعليق: 07/09/2010، على الساعة: 13:05
  9. عراقية مقيمة في العراق:

    اللي موجود يا اخ علي سيف هو بالفعل مثل ماقالت ست اسيل هو افتراءات والدليل هو انني تزوجت قبل سنة من شخص من غير طائفتي كان قد هجر بيته بسبب تهديدات من ميليشيات مسلحة من نفس طائفتي لانه يعي انهم ماهم الا مرتزقة مرتشين لم يقتلوا ويسلبوا ويشردوا البشر حباً بالدين او المذهب الذي ينهى عن ذلك بل لانهم (قبضوا اللي فيه القسمة) مثل ماتقولوا بمصر واصر على الزواج من فتاة من غير طائفته ليثبت لكل الناس هذه الحقيقة وها نحن نعيش سعداء لم يحدث بيننا اي خلاف طائفي والحمد لله ولا يهم ان كان من غير العراقيين من لم يصدق هذه الحقيقة يكفي اننا نعيها ونعيشها ونسعد بها

    تاريخ نشر التعليق: 07/09/2010، على الساعة: 7:33
  10. الحاج على سيف:

    امال الموجود دة نسمية اية استغماية ولا الثعلب فات فات وفديلة 7 لفات ولا ابوك السقا مات
    قوللنا ياست اسيل يا احلى من البرسيل

    تاريخ نشر التعليق: 03/09/2010، على الساعة: 16:27

أكتب تعليقك