طارق عزيز

طارق عزيز

طارق عزيز

عاد اسم طارق عزيز إلى قصاصات الأخبار بعد أن نفت الحكومة العراقية نيتها إطلاق سراحه لأسباب صحية..طارق عزيز، الرجل الذي كان مرة الوجه الدولي لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يجول باسمه في عواصم العالم، توقع أن يموت في سجنه العراقي، نظراً الى العقوبة الطويلة المحكوم بها عليه.من هو طارق عزيز ؟

 ولد طارق عزيز عام 1936 قرب مدينة الموصل في شمال العراق. وكانت أسرته متواضعة، إذ عمل والده كنادل في مطعم.

درس الأدب الإنجليزي في جامعة بغداد ثم عمل كصحفي وأصبح رئيس تحرير الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث،ما أهله العمل في مجال الصحافة لتولي أول منصب وزاري في حياته السياسية، إذ عين عام 1970 كوزير للإعلام.

في عام 1977 انضم لمجلس قيادة الثورة، وهي اللجنة التي كانت تضم كبار مسؤولي حزب البعث الذين كانوا يحكمون الدولة،قد تقلد طارق عزيز مناصب دبلوماسية في خلال مراحل خطيرة من تاريخ العراق المعاصر.

نجحت جهوده في تأمين دعم الولايات المتحدة لبغداد أثناء حرب الخليج الأولى ضد إيران في الثمانينيات، وفي إقامة علاقات اقتصادية قوية مع الاتحاد السوفييتي.

وفي عام 1984 أعلن استئناف العلاقات الدبلوماسية الأمريكية العراقية بعد لقاء عقده طارق عزيز في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان.

وبرز اسم طارق عزيز في وسائل الإعلام العالمية بعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس/ آب من عام 1990، والحرب التي أعقبته.

وقد قام في ذلك الوقت بزيارة عدة عواصم عالمية لحشد التأييد لموقف بلاده، وعقد مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر.

وقبيل بدء حرب تحرير الكويت، اتخذ طارق عزيز موقفاً كان له أصداء واسعة برفضه قبول رسالة تحذر من حتمية الحرب وجهها الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب لصدام حسين، وذلك خلال اجتماع في جينيف مع جيمس بيكر.

و نجح طارق عزيز في الحفاظ على رضا الرئيس العراقي عنه، كما نجا من محاولة اغتيال عام 1980 نفذها متشددون مدعومون من قبل الحكومة الإيرانية.

ويقول المقربون من طارق عزيز عنه إنه إنسان هادئ ودمث الخلق، ويتمتع بالقدرة على الحديث بطلاقة.

لكن هذه الصورة الوديعة تخفي وراءها سياسي محنك ذا شخصية صلبة، تمكن من البروز وتقلد أعلى المناصب في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

طارق حنا عزيز، نائب سابق لرئيس الوزراء، كان قد سلم نفسه للقوات الأمريكية إبان غزوها العراق يوم 24 أبريل/نيسان العام 2003.

وعزيز المسيحي الوحيد في قيادة النظام العراقي السابق، كان رفيقاً لصدام حسين منذ الخمسينيات، ونائباً لرئيس الوزراء، ومن أكثر الوجوه المعروفة للنظام على المستوى الدولي. وكان عضواً في مجلس قيادة الثورة، وتتهمه لجنة إندكت بالتواطؤ في جرائم حرب ضد إيران والكويت وضد شعبه.

طارق عزيز في إحدى جلسات محاكمته

يعتبر طارق عزيز، نائب رئيس الوزراء العراقي السابق، ووزير الخارجية الأسبق واحداً من أشهر مسؤولي حكومة صدام حسين.

وقد تولى وزارة الخارجية إبان حرب الخليج الثانية عام 1991، وكان المتحدث باسم الحكومة، الأمر الذي جعله دائم الظهور في وسائل الإعلام الغربية.

ويبدو أنه اختير للعب هذا الدور بسبب إتقانه اللغة الإنجليزية، ولقدرته على الظهور كصوت معتدل للنظام العراقي.

 وقد حكم عليه في آذار/مارس 2009 بالسجن 15 عاما لادانته بارتكاب “جرائم ضد الانسانية” في قضية اعدام 42 تاجرا عام 1992.

وفي آب/اغسطس حكمت عليه المحكمة الجنائية العليا في العراق بالسجن سبع سنوات بسبب دوره في الارتكابات التي حصلت بحق الاكراد الفيليين الشيعة في الثمانينات.

وقد طالبت عائلته اكثر من مرة باطلاق سراحه لاسباب صحية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك