المغرب يتجسسُ على أبناءهِ..هولندا تَطردُ دبلوماسِيَيْن مَغربيَيْن و تُعاقبُ شرطيًا

رجال شرطة مغاربة يدققون في هويات مهاجرين مغاربة في ميناء مدينة طنجة

رجال شرطة مغاربة يدققون في هويات مهاجرين مغاربة في ميناء مدينة طنجة

 دانت محكمة هولندية ضابطاً سابقاً في الشرطة و هو مغربي يحمل الجنسية الهولنية،بالتجسس لمصلحة المغرب وأمرت بأن يقوم بـ 240 ساعة في خدمة المجتمع.

ووجدت المحكمة الضابط الذي لم يُنشر اسمه مذنباً بنقل معلومات عن المغاربة المقيمين في مدينة روتردام،حيث ارتكز القاضي في حكمه على تقرير تقييمي للمعلومات التي قدمها الشرطي للمغرب وتم تصنيفها بالمعلومات غير الخطيرة التي لا تصنف “بسري جد”‘ أي أسرار الدولة الهولندية.

و تقول المعلومات إن هدف المخابرات المغربية لم يكن يتجلى في الحصول على أسرار خاصة بهولندا ،بل بحياة نشطاء مغاربة في الحقل الديني والحقوقي والسياسي في هولندا،تماما كما تفعل الأجهزة المغربية مع المغاربة في باقي الدول الأوروبية كفرنسا و إسبانيا وغيرهما.

من جهتهم، أكد محامو الشرطي أنه تعرض لضغوطات من المغرب عندما كان يزوره في الصيف لكي يتعامل مع الأجهزة الاستخباراتية المغربية.

وأثار موضوع التجسس فتوراً في العلاقات بين المغرب وهولندا بعد أن تم كشفه،و طردت أمستردام  اثنين من الدبلوماسيين المغاربة من لاهاي احتجاجاً على عملية التجسس،وتشديد المراقبة على مختلف موظفي السفارة والقنصليات المغربية في هذا البلد الأوروبي.

وارتفعت أصوات اليمين المتطرف والمحافظ تطالب بطرد كل مغربي مشتبه فيه وتقدمت بمشاريع قوانين في هذا الشأن،كما فكرت الحكومة الهولندية في إجبار المغاربة على الاختيار بين الجنسية المغربية أو الهولندية قبل التراجع عن هذا المشروع السياسي بعد مفاوضات صعبة مع الرباط.

الأجهزة الأمنية المغربية في قفص الإتهام بتهمة التدخل في شؤون المغاربة في الخارج

الأجهزة الأمنية المغربية في قفص الإتهام بتهمة التدخل في شؤون المغاربة في الخارج

و وجه هولنديون من أصل مغربي رسالة شديدة اللهجة للعاهل المغربي الملك محمد السادس يؤكدون فيها أنهم هولنديون وليسوا مغاربة ويطلبون منها إيقاف الأجهزة المغربية عن التدخل في حياة الهولنديين من أصل مغربي،وهذه أول رسالة من هذا النوع تصدر عن مغاربة نحو المؤسسة الملكية المغربية.

وكانت أجهزة المخابرات الهولندية قد ضبطت شرطيا من أصل مغربي يعمل في مدينة روتردام على علاقة وطيدة ببعض ممثلي الدبلوماسية المغربية ومن ضمنهم أفراد في المخابرات، وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر حكما قاسيا ضد هذا الشرطي لا سيما وأن التهمة قوية وخلقت ضجة في المجتمع الهولندي، اكتفت المحكمة بحكم مخفف يتجلى في 240 ساعة عمل لصالح المجتمع.

وقالت محكمة لاهاي في حكم مكتوب إنها لن تطلب أن يقضي الضابط عقوبة في السجن لأن المعلومات التي أعطاها الى المغرب ليس من أسرار الدولة الهولندية.

وكان الضابط يعمل مع شبان مغاربة في روتردام التي تقيم فيها جـــــالية مغربية مهاجرة كبيرة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. نزهة/ المملكة المغربية:

    هولندا و سياستها الانفصالية نحو المغرب معروفة من زمان. بدؤوا مع المغاربة من اصل امازيغي حيث ان جامعات هولندا تحتوي على اكبر عدد من البحوث الخاصة بالامازيغ و اللغة الامازيغية ان لم اقل كل البحوث.. ثم حاولوا مع الانفصاليين…و الان يصطادون في الماء العكر… لصاحب المقال اقول ان العنوان يحنوي على غلو و مبالغة زائدة عن حدها.. ليكن في علمك ان كل الدول تقوم بمراقبة بعض عناصرها في الخارج لتثبيث الامن في الداخل.. كل الدول و بدون استثناء… عنوان مبالغ فيه… اما الرسالة التي ارسلها “بعض الهولنديين” من اصل مغربي فلا تلزم احدا الا انفسهم.. الاف المغاربة من اصل هولندي يحبون بلدهم ولن يفكروا في ارسال هكذا رسالة.

    تاريخ نشر التعليق: 11/09/2010، على الساعة: 13:39

أكتب تعليقك