خريفُ المفاوضات يَرمي كلَ أوراقِهِ في شرم الشيخ..كلينتون تقودُ الجولة الثانية

هيلاري كلينتون خلال محادثاتها مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ

هيلاري كلينتون خلال محادثاتها مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ

تقود وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون جولة ثانية من محادثات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتسعى لتفادي انهيار المفاوضات بعد أيام من اطلاقها.

ولا توحي التصريحات التي أدلى بها الفلسطينيون والاسرائيليون قبل المحادثات التي تجري في منتجع شرم الشيخ المصري بأن هناك في الافق حلا وسطا لانهاء النزاع حول مشكلة البناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة الذي يهدد المفاوضات المباشرة بين الجانبين.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين إن اختيار المضي قدما في البناء الاستيطاني بأي شكل يعني تدمير المفاوضات.

وأدلى عريقات بهذا التصريح بعد ان قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاحد ان اسرائيل لا تستطيع تمديد تجميد جزئي لبناء المساكن في مستوطنات الضفة الغربية وان أشار الى أنه سيحد من نطاق البناء المستقبلي.

وقال عريقات  “آمل أن تنحاز الحكومة الاسرائيلية عندما تخير بين المستوطنات والسلام الى خيار السلام. لا يمكنهم الحصول على الاثنين معا.”

وقالت كلينتون  وهي في طريقها الى شرم الشيخ ان على اسرائيل والفلسطينيين أن يحلوا النزاع بشأن انتهاء حظر اسرائيلي على البناء في أراض يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها.

و اضافت الوزيرة الأمريكية” على الجانبين أن يعملا بجد وكررت دعوة الولايات المتحدة الى مد حظر على البناء الاستيطاني الجديد في الضفة الغربية بالنسبة لي هذا خيار بسيط.. لا مفاوضات. لا أمن. لا دولة… ليس هناك أي أمل في النجاح في غياب المفاوضات المباشرة.”

نتنياهو يتحدث..ومبارك يصغي

نتنياهو يتحدث..ومبارك يصغي

و التقت كلينتون بشكل منفصل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس في شرم الشيخ قبل عقد اجتماع ثلاثي بينهم. كما من المقرر أن تعقد اجتماعا ثلاثيا اخر في القدس .

وأطلق عباس ونتنياهو المحادثات المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة في واشنطن في الثاني من سبتمبر أيلول على أمل التوصل الى اتفاق خلال عام لانهاء صراع مستمر منذ عقود.

ولكن المبادرة الوليدة التي يرعاها الرئيس الامريكي باراك اوباما قد تنهار سريعا حين تواجه المفاوضات المباشرة اختبارا كبيرا في نهاية هذا الشهر عندما ينتهي حظر اسرائيلي على البناء الاستيطاني الجديد في الاراضي المحتلة.

وهدد عباس بالانسحاب من محادثات السلام مع اسرائيل اذا استأنفت البناء الاستيطاني الجديد في الاراضي المحتلة مع انتهاء الحظر في اواخر سبتمبر الجاري.

وقال محمد اشتية عضو الوفد الفلسطيني في المحادثات ان المفاوضات هي اختبار للنوايا فاذا مددت اسرائيل الحظر على البناء في المستوطنات فهذا يوسع هامش المفاوضات لتستمر المفاوضات.

بينما حذر حلفاء نتنياهو الذي تهيمن على ائتلافه الحاكم أحزاب موالية للمستطونين من ان الحكومة الاسرائيلية قد تنهار اذا لم يستأنف توسيع المستوطنات.

ومن المتوقع ان تهيمن المشكلة على المحادثات في المنتجع المصري المطل على البحر الاحمر الذي يشارك فيه أيضا الرئيس المصري حسني مبارك في مسعى للتوصل الى حل.

وجع في رأس عباس اسمه رفض الشارع الفلسطيني للمفاوضات المباشرة

وجع في رأس عباس اسمه رفض الشارع الفلسطيني للمفاوضات المباشرة

وحث وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اسرائيل على وقف جميع الانشطة الاستيطانية والتوقف عن “المناورة ومحاولة كسب الوقت”.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن ابو الغيط قوله “مبدأ الاستيطان مرفوض بالكامل من قبل مصر والجانب الفلسطيني ومن قبل كل الدول العربية.”

واضاف قائلا ردا على سؤال عما اذا كانت مصر تجري اتصالات مع اسرائيل لوقف النشاط الاستيطاني “هناك اتصالات مستمرة بين مصر واسرائيل ونحن نضع مواقفنا امام الجانب الاسرائيلي طوال الوقت والجانب الاسرائيلي كثيرا ما يحاول التهرب من اعطاء اجابة واضحة.”

وقالت كلينتون للصحفيين مرددة رأيا عبر عنه الرئيس الامريكي ” تعتقد الولايات المتحدة بأنه ينبغي تمديد الحظر.”

لكنها ألقت ببعض المسؤولية على الفلسطينيين في اتخاذ خطوات لم تحددها من أجل مساعدة نتنياهو في تمديد الحظر قائلة “هناك التزامات على الجانبين لضمان استمرار هذه المفاوضات”.

وقالت “يجب أن يكون مفهوما ان هذا جهدا مطلوبا من كل من رئيس الوزراء والرئيس (الفلسطيني) من أجل التغلب على العقبة التي يفرضها انتهاء الحظر الاصلي حتى يمكن مواصلة المفاوضات.”

ويغامر أوباما برأسمال سياسي كبير لإنجاح محادثات الشرق الاوسط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك