محمد أركون

محمد أركون

محمد أركون

فقدت الساحة الأدبية العربية المفكر الجزائري الفرنسي محمد أركون الذي وافته المنية في العاصمة الفرنسية باريس، إثر معاناة مريرة و طويلة مع داء السرطان الفتاك..المفكّر الراحل انخرط منذ ربع قرن في مشروع نقد العقل الإسلامي، فكان نصيبه التكفير، والنبذ الرسمي، مفكّكاً الأطروحات الاستشراقية. وها هو يلتحق بمحمد عابد الجابري ونصر حامد أبو زيد…من هو محمد أركون ؟

محمد أركون باحث ومؤرخ ومفكر جزائري، ولد عام 1928 في بلدة تاوريرت ن ميمون(آث يني) بمنطقة القبائل الكبرى الأمازيغية بالجزائر، ;و انتقل مع عائلته إلى بلدة عين الأربعاء(ولاية عين تموشنت) حيث درس دراسته الإبتدائية بها. وأكمل دراسته الثانوية في وهران، إبتدأ دراسته الجامعية بكلية الفلسفة في الجزائر ثم أتم دراسته في السوربون في باريس.

ويتميز فكر أركون  بمحاولة عدم الفصل بين الحضارات شرقية وغربية واحتكار الإسقاطات على أحدهما دون الآخر، بل إمكانية فهم الحضارات دون النظر إليها على أنها شكل غريب من الآخر، وهو ينتقد الاستشراق المبني على رفع القداسة عن القرآن الكريم, والتعامل مع القرآن على أنه منتوج بشري ، والتشكيك في نسبة النصوص الأصلية في الإسلام (الكتاب والسنة)

وكان يقول دائما : نتعجب في من لا يقرأ سوى جريدة على الأكثر في اليوم ويقول مثل هذا.

و لمحمد أركون كتابات في الفكر ليست لعامة المثقفين. فالثقافة العليا لا تكفي لفهم تفسير يأتي به أركون أو تفكير يشغل اهتمامه. بل يجب أن تكون مفكرا ومتخصصا لتستطيع التصفح وبشكل عام على الأكثر. إن لم تجالسه وتأخذ منه ومن لسانه تبسيطا لما يكتب

للراحل مؤلفات كثيرة باللغة الفرنسية أو بالإنكليزية وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات من بينها العربية والهولندية والإنكليزية والإندونيسية ومن مؤلفاته المترجمة إلى العربية:

  1. الفكر العربي
  2. الإسلام: أصالة وممارسة
  3. تاريخية الفكر العربي الإسلامي أو “نقد العقل الإسلامي”
  4. الفكر الإسلامي: قراءة علمية
  5. الإسلام: الأخلاق والسياسة
  6. الفكر الإسلامي: نقد وإجتهاد
  7. العلمنة والدين: الإسلام، المسيحية، الغرب
  8. من الإجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي
  9. من فيصل التفرقة إلى فصل المقال: أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟
  10. الإسلام أوروبا الغرب، رهانات المعنى وإرادات الهيمنة.
  11. نزعة الأنسنة في الفكر العربي
  12. قضايا في نقد العقل الديني. كيف نفهم الإسلام اليوم؟
  13. لفكر الأصولي واستحالة التأصيل. نحو تاريخ آخر للفكر الإسلامي
  14. معارك من أجل الأنسنة في السياقات الإسلامية.
  15. من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني.
  16. أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟
  17. القرآن من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني
  18. تاريخ الجماعات السرية

الجوائز التي حصل عليها :

  • ضابط لواء الشرف
  • جائزة بالمز الأكاديمية
  • جائزة ليفي ديلا فيدا لدراسات الشرق الأوسط في كاليفورنيا.
  • دكتوراه شرف من جامعة إكسيتر عام 2002.
  • جائزة ابن رشد للفكر الحر عام 2003.

وكانت دولة قطر قد كرمت الراحل قبل عدة أشهر وذلك في سفاراتها بباريس ضمن احتفالات الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 9

  1. عبدالله:

    فكة

    الله يبشركم بالخير

    تاريخ نشر التعليق: 08/10/2010، على الساعة: 19:34
  2. بن سعيد محمد:

    برحيل البروفيسور محمد اركون يكون الفكر العربي والاسلامي بل والانساني قاطبة فقد ركنا ركينا منه.لقد اجتهد الرجل اكثر من ثلث قرن في التدبر والتامل في القضايا الكبرى التي تقض مضجع القل البشري.لقد استلهم الرس الفلسفي الغربي واتوعبه اثر من الغربيين انفسهم وتمكن من هضم الحداثة ومابعدها وآمن ان المناهج هي طرق العقل للبحث عن الحقيقة وليس سواها.ولأنه اجتهد فمن الطبيعي ان يكون له خصوم .مع الاسف غادر اركون وهو يعي يقينا ان الكثيرلم يفهم مايقول.ياصاحب التعليقرقم5 ،انتبه الى ماتقول.ربما لم تفهم شيئا مما اراده اركون.استغفر الله وتب اليه، انه وحده الغفور الرحيم.

    تاريخ نشر التعليق: 27/09/2010، على الساعة: 23:41
  3. مكسار زكريا : كاتب و شاعر جزائري Mekesser Zakaria, Author:

    أرى أن التأثر .. ، هو أساس النجاح أو من أسبابه في الميدان الإبداعي ، أركون كان له التأثر في وسط المثقفين ، رغم جدلهم و نقدهم القاسي الجارح ..، الذي لا يبنى أسس وقيم أكاديمية …،

    تاريخ نشر التعليق: 23/09/2010، على الساعة: 6:17
  4. منار:

    الله يرحمه ويغفر له ان شاء الله
    الى السيد مصطفى رحماني .. ليس الوقت المناسب لكلامك قل الله يرحمه ويصبر ذويه أو اسكت، فان كان الرجل تافها فكلامك هذا الان يجعلك أكثر تفاهة منه.

    تاريخ نشر التعليق: 21/09/2010، على الساعة: 23:10
  5. رحماني مصطفي:

    كنت حاضراً في ملتقي باريس ، سنة 2001 ، بالمركز الثقافي ، عندما ألقى الدكتور رمضان البوطى محاضرة رائعة بعنوان ” جنون القراءة المعاصرة ، من أين ؟ وإلى أين ؟” وكان من المفروض أن يحضر أركون ولكنه تخلف حيث كان من جملة المدعوين وكان قد هيأ بحثاً بعنوان ((تفكيك المصحف))!!.. ولكنه اعتذر في الساعات الأخيرة عن الاشتراك.
    وقد فسر الحضور هذا على أنه خوفاً من أن يقزمه الدكتور البوطي ويسفه أقواله بالحجة الدامغة.
    ومن أهم ما جاء فيها ” فلو اصطلحت ثلة من الناس مع نفسها على التعبير بألفاظ معينة عن معان محددة، لا يكون ذلك لغة خارج نطاق تلك الثلّة، لأنها تشكّل بالنسبة للآخرين طرفاً واحداً منفرداً بنفسه، وهو لا يسمى عقداً.
    وهذا هو السرّ في تعدد اللغات بين فئات العالم.. إن الفرنسية ليست معتبرة في مصطلح الدلالة اللغوية عندما أخاطب بها العرب.
    كما أن العربية لا تعتبر ذات دلالة لغوية عندما أخاطب بها الفرنسيين، لعدم وجود تعاقد بين طرفي هاتين الجماعتين عليها.
    ما هي النتيجة العملية لهذا القرار العلمي الذي اتفق عليه علماء فقه اللغة؟.
    النتيجة أن اللغة لما كان من الواجب أن لا يعتدّ بها إلا بعد الاتفاق من الأطراف التي اعتمدت عليها، فقد كان من الواجب أيضاً أن لا يدخل شيء من التطوير على دلالاتها، إلا بعد الاتفاق على ذلك من الأطراف ذاتها.. وإذا جرى هذا الاتفاق بين أفراد جيل ما فإن ذلك لا يسري إلا عليهم، ولا يكون له أي مفعول رجعي في تغيير دلالات سابقة من الألفاظ على معانٍ، جرى الاتفاق عليها في عهد جيل مضى
    إن القوانين الوضعية كلها تخضع لهذه القاعدة اللغوية.. فهي تنصّ على أن العثور على أيّ وثيقة قديمة تتضمّن عقداً من عقود المعاملات المالية أو غيرها، يستوجب الرجوع في تفسيرها إلى المصطلحات الدلالية السارية في العصر الذي كتبت فيه تلك الوثيقة.. أي فلا يجوز إخضاعها لما جدّ بعد ذلك من مصطلحات مخالفة أو من مقترحات لغوية مطروحة؛ ذلك لأن قصد المتكلم يجب أن يؤخذ بالاعتبار.
    ومن النتائج التطبيقية لذلك ما يقرره علماء تفسير النصوص، من أن الكلمة التي نقرؤها في كتاب أو نسمعها من محاضر مثلاً، يجب أن تفسر بالمعنى المتبادر منها، ولا يجوز صرفها إلى أي من الاحتمالات البعيدة، إلاّ بعد الرجوع إلى قصد المتكلم. وهذا ما تجري عليه الأحكام القضائية في المحاكم دائماً.
    ومن النتائج التطبيقية أيضاً أن الكلمة إذا تجاذبتها احتمالات متساوية في المعنى المراد منها، وجب التوقف في تفسيرها، والرجوع في ذلك إلى معرفة مراد المتكلم (الخصائص: 1/ 254 وما بعدها).

    فهذه النتائج التطبيقية لما يسمى اليوم بعلم (وضع اللغة) محل اتفاق في العمل بها من القوانين السارية في العالم كله. وهي محل اتفاق أيضاً من علماء فقه اللغة وعلماء تفسير النصوص.
    ونعود الآن إلى ما بدأنا حديثنا به، من أن القرآن كتاب يخاطب الناس بإحدى لغاتهم، وهي اللغة العربية، ويتقيّد منها بأعلى درجات الانضباط بقواعدها وأدبياتها .
    وغنيّ عن البيان أن هذا الخطاب الموجه إلى الناس، لابدّ فيه من مخاطِب، بقطع النظر عن تحديد هويته.. إذن، لابدّ أن يكون مصطلح الدلالة فيه محلّ اتفاق بين طرفي المخاطِب والمخاطَبين. وإنما الوسيط إلى هذا الاتفاق مصطلح اللغة العربية الذي كان سائداً بين العرب، كمتكلمين وسامعين، أيام صدور هذا الخطاب.
    وعلى هذا، فإن النتائج التطبيقية التي أشرنا إليها الآن، يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في فهم معاني القرآن. بل يجب أن تؤخذ هذه النتائج بعين الاعتبار لدى محاولة فهم المراد من أي من النصوص المتداولة التي يتم العثور عليها.
    وحصيلة هذا الذي قلناه، مما ينبغي أن يكون معروفاً لنا جميعاً، أن ما يسمى بالقراءة المعاصرة للنص، إنما يسري حكمه على النص الذي تم النطق به وتدوينه في هذا العصر، وذلك كي نضمن مطابقة مفهوم النص للمعنى الذي يجول في خاطر قائله.
    ومن بديهيات الأمور أن علوم اللغة بكل ما يتبعها من علم الدلالات والألسنية إنما يبتغى منها الحصول على الضمانة التي لابدّ منها لربط الكلام بمراد المتكلم. وكلما كان النص أوغل في القدم، كانت المحافظة على العلاقة بينه وبين مراد القائل منه أكثر قدسية.. تماماً كالبناء القائم، كلما كان أكثر قدماً، كانت ضرورة المحافظة على نظامه وشكله أكثر أهمية.. إن عملية تركيب النص وتفكيكه يجب أن يكون كعملية تفكيك مثل هذا البناء، ثم تركيبه. أي يجب أن تكون العملية كلها خادماً للأصل ضامناً للإبقاء عليه.
    وعلى الرغم من وضوح هذا الذي نقوله، فإنا لنشهد هجمة شرسة على القرآن تحت ستار ما يسمى بالقراءة المعاصرة!..
    قراءة معاصرة، لنصّ تنزَّل وحياً من الله قبل خمسة عشر قرناً، بمقتضى أصول التخاطب آنذاك.. كيف يستوعب المنطق وقانون فقه اللغة هذا الكلام؟!..
    لو جاز إخضاع النصوص التاريخية لما يسمى بالقراءة المعاصرة، إذن لاختفى التاريخ واندثر، ولانقطعت صلة الحاضر بالماضي.. ونظراً إلى أنه ليس في الباحثين وعلماء اللغة من يعاني من الجنون، بحمد الله، فإن أحداً منهم لم يُقدم بعدُ على هذه التجربة.
    ولكن ظاهرة هذا الجنون تظهر فقط، في إخضاع القرآن دون غيره لهذه القراءة العصرية التي تفصله عن تاريخه وتقطع صلة ما بينه وبين ما يعنيه به صاحبه المتكلم به.
    فمن هو صاحب الفكرة الأولى لهذه القراءة؟.. وما الغاية المقصودة منها؟
    أما صاحب الفكرة فجمعية صهيونية في فينّا، فرغت منذ عام 1991 من تجربة على هذا الطريق، وأخرجت أول كتاب يحمّل القرآن معاني جديدة منفصلة عن المعاني التي تربطها به اللغة طبق قانون الدلالات، ثم هي معانٍ لا تمتُ بنسب إلى الإسلام قط. ثم إن هذه الجمعية أخذت تبحث في العالم العربي عمن يتبناه ويدّعيه كمؤلف له، ولعلها عثرت أخيراً على الشخص المناسب الذي وافقها على ذلك، كما عثرت على نظيره في بعض البلاد الإسلامية الأخرى.
    وأما الغاية المقصودة منها، فهي تفريغ القرآن من مضمونه ألاعتقادي والتشريعي والأخلاقي، وتحويله إلى وعاء فارغ مهيأ لكل ما يمكن أن يلصق به من المعاني والأفكار.
    وهي في الجملة آخر تجربة على طريق السعي إلى تفكيك البنيان الإسلامي ابتغاء صرف المسلمين عن ضوابطه وإحكامه، ثم إخضاعهم لتيار الحضارة الغربية، ومن ثم القضاء على ما يسمى بالخطر الإسلامي القادم من الشرق والذي يغزو كلاً من الغرب الأوروبي والأمريكي، بمعتقداته العلمية وأحكامه السلوكية.
    ترى، هل سيواصل هذا التخبط الجنوني الذي يتجاهل معنى اللغة وقواعدها سعيه اللاهث إلى هدفه المرسوم هذا؟ وهل سيكون في عقلاء العالم من يساير هذا الجنون، عندما لا يفرض تخبطه إلا على القرآن؟
    أعتقد أن العالم الإنساني، أوعى من ذلك.. وأن أقلّ ما سيقوله عقل العقلاء لهؤلاء الناس: فأين هو حظ الكتب الفلسفية القديمة والتاريخية والفكرية والأدبية القديمة، عموماً، من إخضاعها لغسيل القراءة المعاصرة.
    لا أعتقد أن هناك وجه للمقارنة بين هذا الأفكار الرائعة وتفاهات أركون.

    د.رحماني مصطفى -الجزائر 16-9-2010

    تاريخ نشر التعليق: 16/09/2010، على الساعة: 14:49
  6. كمال مصطفي:

    هو ممن ما بكت عليهم السماء ولا الأرض

    تاريخ نشر التعليق: 16/09/2010، على الساعة: 14:21
  7. نزهة/ المملكة المغربية:

    اخر الاخبار. سيوارى جثمانه الثرى غدا بالدارالبيضاء.

    تاريخ نشر التعليق: 16/09/2010، على الساعة: 0:04
  8. نزهة/ المملكة المغربية:

    حصل لنا الشرف اننا جيل عايش هذا المفكر الكبير الذي -رغم اختلاف الناس معه-كانت له مكانة جيدة بين مفكري القرن العشرين.
    رحمة الله عليه.. كان يحب المغرب و ياتي اليه كثيرا و يشارك في حوارات تلفزية مهمة….

    تاريخ نشر التعليق: 15/09/2010، على الساعة: 17:03
  9. الطيب جيجل:

    رحم الله ابن الجزائر وابن خلدون العصر الحديث
    من اكبر المفكرين الاسلاميين المعاصرين
    وربما الوحيد الذي تنقل له خصيصا تركي الدخيل صاحب إضاءات لقنلة العربية وعمل معه حلقتين في باريس

    رحمه الله

    تاريخ نشر التعليق: 15/09/2010، على الساعة: 17:01

أكتب تعليقك