محمد أركون يوارى الثرى في المغرب

المفكر الجزائري الراحل محمد أركون

المفكر الجزائري الراحل محمد أركون

ووري جثمان المفكر الفرنسي من أصل جزائري محمد أركون الثرى في المملكة المغربية و تحديدا في مدينة الدار البيضاء مسقط رأس زوجته بناءا على وصيته،و بذلك يكون فقيد الفلسفة العربية ووريث ابن رشد،قد اختار أن يرقد بسلام في المغرب بعيدا عن قريته في منطقة القبائل في الجزائر.

محمد أركون، الذي ترعرع في كنف عائلة فقيرة، لم يكن محبوبا من قبل النظام الجزائري بسبب نظرته إلى الإسلام المتفتحة واجتهاداته التي تعارض رؤى النظام الجزائري الرسمية، والدليل على ذلك أن ديوان المطبوعات الجزائري لم يطبع سوى كتابين من بين عشرات الكتب التي ألفها ، فيما أقصيت أعماله وأبحاثه من المدارس والجامعات الجزائرية. رحل أركون بعيدا عن بلده الأصلي الذي كان يحبه، وبعد غياب طويل فرضته عليه قسوة النظام الجزائري.

و قد احتفت المملكة المغربية مرارا بالمفكر الكبير،و خصته بعدة تكريمات،كما ان أركون قضى حياته متنقلا بين باريس في فرنسا و الدار اليبيضاء في المغرب،التي عاش فيها لمدة طويلة رفقة زوجته المغربية.

المفكّر الجزائري الذي رحل إلى دار البقاء إثر مرض عضال مع داء السرطان، انخرط منذ ربع قرن في مشروع نقد العقل الإسلامي، فكان نصيبه التكفير، والنبذ الرسمي. حاول المواءمة بين القرآن والتاريخ، بين الإسلام والحداثة، مفكّكاً الأطروحات الاستشراقية. وها هو يلتحق بمحمد عابد الجابري ونصر حامد أبو زيد.

و كانت معلومات وصلت “الدولية ” مباشرة بعد رحبل الفيد الكبير في باريس قالت إن محمد أركون سيوارى الثرى و يدفن في الدار البيضاء في المغرب، مسقط رأس زوجته، حيث عاش مدةً من الزمن، وفق ما أفادت به عائلته.

كذلك يخصص «معهد العالم العربي» في باريس وقفة تكريميّة للراحل عند السادسة والنصف مساء يوم 27 أيلول (سبتمبر) 2010

مزيد من التفاصيل بخصوص رحيل المفكر العربي الكبير محمد أركون

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 3

  1. المستغانمي:

    الفيلسوف محمد أركون قد اختار بوضوح المنهج الغربي، وآخر إفرازاته، فهو كثيرا ما ينقل آراء جورج غرفيتش وجوزيف شافت وماكس فيبر وبورز دافيد وغولد زيهر وجاك غودي وعشرات آخرين….وهؤلاء الذين تعاملوا مع التراث الإسلامي، فعلى أي أساس تعاملوا معه ! لقد كان الإسلام في نظرهم وحركته أيضا لا يختلف عن الحركات الدينيّة في الغرب, كالحركة الأرثوذوكسية وغيرها, وهذا التداخل والجمع بين أفكار متناقضة وبيئات متناقضة أيضا أوقع الكثيرين في فقدان نتائجهم النظريّة لأطرافها, ويبدو أن أركون كان أحد الذين انطلى عليهم هذا الخلط فهو كثيرا ما يستخدم مصطلحاتهم مثل: العقائد الإيمانية الأرثوذوكسية, الثرات الإسلامي السكولاستيكي (بمعنى المدرسي، أو الرأي الذي يعتمده الطالب في المدارس)، وهذه المصطلحات نفسها إستخدمها المفكرون المذكورون في تحليل مفردات الحركات الدينية في أقطار عدّة من العالم…ويعتبر أركون أنّ السنة النبوية هي الأخرى أسوأ حالا من القرآن الكريم ووضع المجتمعات الإسلامية في الماضي والراهن دليل على أنّ السنة شكلّت انعكاسا للتخلف والتقهقر الذين سادا المجتمعات الإسلامية.

    تاريخ نشر التعليق: 17/09/2010، على الساعة: 15:06
  2. المستغانمي:

    “محمد أركون والمغالطة الكبرى”
    لقد لعب الفيلسوف أركون صاحب الكتب الكثيرة في الفكر الإسلامي دورا كبيرا في تبرير ما أقدمت عليه لجنة “ستازي الفرنسية” التي أوصت بحظر الحجاب في المدارس الفرنسية. وتجدر الإشارة إلى أنّ أركون كان عضوا في هذه اللجنة وهو أحد أبرز المدافعين عن علمانية فرنسا, وأحد المتحمسين لخلع الحجاب بل وقد أوهمنا محمد أركون في كثير من كتبه أنّه في ردّه على مفردات الفكر الإسلامي لا يسفّه مرتكزات الشريعة الإسلاميّة, بل يعمل جاهدا على تصحيح الفهم الإسلامي دون أن يرقى إلى نقد مصادر التشريع في حدّ ذاتها.

    تاريخ نشر التعليق: 17/09/2010، على الساعة: 14:55
  3. نزهة/ المملكة المغربية:

    رحمه الله. ارض المملكة واسعة الصدر للاموات و الاحياء…

    تاريخ نشر التعليق: 17/09/2010، على الساعة: 1:17

أكتب تعليقك