محامية ضحية الشاب مامي تُعرقلُ سَراحهُ

محامية ضحية الشاب مامي هل تعرقل إطلاق سراحه ؟

محامية ضحية الشاب مامي هل تعرقل إطلاق سراحه ؟

يمثل مغني “الراي” الجزائري محمد خليفاتي،والشهير بالشاب مامي،الثلاثاء المقبل أمام محكمة باريسية،للنظر في طلب للعفو تقدم به إلى قصر الإيليزي لإطلاق سراحه حظي بموافقة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي و يحتاج إلى مصادقة المحكمة.

الشاب مامي الذي يقضي عقوبة حبسية في سجن “مولان” بالضواحي الباريسية و يحمل الجنسية الفرنسية أيضا،كان قد تقدم بطلب إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للإستفادة من قانون العفو الفرنسي (المادّة 17 من الدستور الفرنسي)،بدعوى استوفاءه شروطه وهي أن يكون للمسجون إبنٌ عمره أقلّ من 10 سنوات، بالإضافة إلى حسن السلوك، وإنقضاء سنة من مدّة العقوبة.

غير أن طلب الشاب مامي و حسب معلومات “الدولية” يواجه عقبة تتمثل في عدم التزامه برعاية طفله من المصورة الفرنسية كاميل التي يقضي عقوبة بالسجن بسببها إثر حملها غير الشرعي منه،وتعرضها لإجهاض بالقوة من قبل مقربين منه في الجزائر.

و أعلنت ماري دوسي محامية عشيقة الشاب مامي الفرنسية في اتصال هاتفي مع “الدولية” أنها ستتقدم بمذكرة اعتراض إلى المحكمة ضد إطلاق سراح الشاب مامي،ما لم يلتزم برعاية و كفالة ابنه من موكلته.

و قالت المحامية ل”الدولية” دائما إن طلب العفو الذي تقدم به المغني الجزائري يعتمد على وجود ابن له أقل من عشر سنوات يحتاج لرعايته،وإن الشاب مامي اعتمد في ذلك على ابنه الآخر الموجود في الجزائر من زوجته الجزائرية،وليس ابنه من عشيقته الفرنسية المعتقل بسببها.

و أضافت المحامية الفرنسية : “طلب العفو الذي تقدم به مامي لا يتطرق و لو بكلمة واحدة لابنه من موكلته،وهذا أعتبره تنصلا و تهربا من رعابته،لذلك هو لا يستحق السراح ولا تتوفر فيه الشروط الكاملة،و عليه أن يعترف به و يضم اسمه إلى اسم أخيه من أبيه في طلب العفو”.

وكان الشاب مامي أوُقف في باريس قبل أن يتمتع بسراح مؤقت بعد دفعه كفالة بلغت قيمتها 200 ألف يورو، فر بعدها إلى الجزائر في مايو (أيار) 2007. وقد صدرت في حقه مذكرة توقيف دولية.

الشاب مامي..هل يستنشق هواء الحرية من جديد ؟

الشاب مامي..هل يستنشق هواء الحرية من جديد ؟

وقرر الفنان الجزائري أخيرا العودة إلى فرنسا إثر ضغطوطات مارستها فرنسا ضد الحكومة الجزائرية لتسليمها إياه، حيث أوُقف فور وصوله إلى مطار أورلي الباريسي و أودع سجن “لاسوني” في العاصمة الفرنسية.

و بدأت فصول مشاكل الشاب مامي حينما استعمل العنف لإرغام عشيقته المصورة الفرنسية “كاميل”على إجراء عملية إجهاض بالقوة،بعد أن أقام علاقة جنسية معها دون نية الزواج منها،فاستغلت ذلك و حملت منه دون علمه.

عندما أعلنت كاميل لمامي أنها حبلى، فقرر مامي استدراجها الى الجزائر العاصمة، وفي احدى الفلل هناك، حدثت محاولة إجهاض الحمل من طرف سيدتين ورجل، وقالت كميل أمام المحكمة:

“وضعوا لي مواد مخدرة في الطعام واستعملوا معي العنف وحاولت سيدتان ورجل اجباري على الاجهاض.”

لكن العملية فشلت، أو قل الخدعة كما تصفها كاميل، وانتهى الأمر في ما بعد إلى ولادة طفلة تبلغ من العمر الآن ثلاث سنوات.

أما الشاب مامي فله ما يقوله في ذلك: انه يصف تصريحات كاميل ايضا بالخدعة، وألقى على مسامع القضاة والحاضرين في القاعة أنه وقع في فخ نصبته كاميل رفقة مدير أعماله السابق موريس ليفي.

و عندما أثارت رئيسة المحكمة قضية تناول الكحول والإدمان عليها، كانت إجابة أمير الراي بالنفي التام: “لا لا.. أنا أشرب الكحول، لكن كأي من الناس الآخرين، وأتناولها عقب الحفلات التي أقيمها لاستعادة بعض من الراحة.”

ثلاث صور مختلفة للشاب مامي في سجنه الباريسي

ثلاث صور مختلفة للشاب مامي في سجنه الباريسي

وحسب شهود من المقربين من الشاب مامي فهو شخص عادي، كثير العطف والروح الانسانية،  وليس من نوع الأشخاص العنيدين أو العنيفين. وأيد تقرير للمحققين هذا الرأي، وقالوا  في ذلك التقرير إن الشاب مامي لا يعاني من أي اضطراب في الشخصية، لكنه شخص يتميز بسهولة السيطرة على افكاره والتأثير عليه، كما أن محيطه لم يكن محيطا بريئا ونقيا من الشبهات.

الشاب مامي من نجوم أغنية الراي.. ذاع صيته في البلاد العربية وعبر العالم، يتعرض لاول مرة الى أكبر فضيحة تهز سمعته كأمير لاغنية الراي وفنان ذي سمعة كبيرة.

الشاب مامي الذي ربما استفاد جيدا من الدرس،اغتنم فرصة تواجده بالسجن وحضر لألبوم جديد بعنوان “مقدرة” الذي يشمل مجموعة من الأغاني تتحدث عن تجربته كسجين وكيف قضى 16 شهرا كاملا وهو بين هذه الجدران المؤصدة والمحيط البيئي الذي عزله عن جمهوره الكبير علما أن هذه الأغاني كلها من كلماته وتلحينه.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك