قصف سياسي و تراشق بالإتهامات في لبنان..بين حزب الله و حزب الحريري

لقاء سابق نادر بين سعد الحريري و الشيخ حسن نصر الله

لقاء سابق نادر بين سعد الحريري و الشيخ حسن نصر الله

حذر نائب حزب الله في البرلمان اللبناني حسن فضل الله من تصاعد الخطاب المذهبي لفريق رئيس الحكومة سعد الحريري معتبرا ان هذا الخطاب يشكل “تهديدا جوهريا لبنية النظام السياسي”.

وقال فضل الله إن “تصعيد فريق رئيس الحكومة لخطابه المذهبي وتصنيف القوى السياسية مذهبيا واعتبار موقع رئاسة الحكومة موقعا مذهبيا خارج اطار مؤسسات الدولة وفوق الدستور والقانون بات يشكل تهديدا جوهريا لبنية النظام السياسي ودعوى مبطنة لاستبدال النظام البرلماني الديمقراطي الذي توافق عليه اللبنانيون بنظام الامارة.”

ويسود التشنج السياسي الاجواء اللبنانية مجددا على خلفية الانقسام الحاد حول دور المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في العام 2005.

ففي حين يصعد فريق حزب الله وحلفاؤه حملتهم على ما يعتبرونه ” تسيسا” للمحكمة الدولية يتهم فريق الرابع عشر من مارس اذار بقيادة رئيس الحكومة سعد الحريري منافسيهم بالسعي الى “تعطيل” المحكمة.

وكانت تقارير اعلامية قالت ان دانيال بيلمار مدعي الامم المتحدة يمكن ان يصدر قرارا باتهام اعضاء من حزب الله الشيعي فيما يتعلق بتفجير عام 2005 الذي ادى الى مقتل الحريري و22 شخصا اخرين. ولكن حزب الله نفى اي تورطه له في الاغتيال.

وفي احدث هجوم لمسؤول في كتلة تيار المستقبل النيابية بزعامة الحريري شن النائب السني محمد كبارة حملة عنيفة على حزب الله مؤكدا ان “من يعتبر المحكمة عدوة له فنحن نعتبره عدوا لنا” ودعا رئيس الوزراء سعد الحريري الى “الدفاع عن كرامة الطائفة السنية”.

وقال كبارة في مؤتمر صحفي عقده في شمال لبنان ان “اعداء الحقيقة والعدالة اي حزب ايران وملحقاته اسقطوا الدولة اللبنانية تمهيدا لاسقاط المحكمة الدولية”.

وقال فضل الله “ان الاصرار على اطلاق المواقف العدائية المذهبية من قبل تيار المستقبل وضع البلاد امام منزلق خطر سيكون من الصعب تدارك اثاره الكارثية. فاثارة النعرات المذهبية تضرب اسس الوحدة الوطنية والتعايش والسلم الاهلي.”

اضاف “ان هذا الفريق وعلى رأسه رئيس الحكومة هم من يتحمل منذ الان المسؤولية الكاملة عما ياخذون اليه البلد وما ستؤول اليه الامور في لبنان.”

وكان فريق تيار المستقبل شن حملة عنيفة على حزب الله لدعمه تحرك المدير العام السابق للامن العام اللبناني اللواء جميل السيد الذي يسعى الى محاسبة ما بات يعرف في البلاد “بالشهود الزور”.

ويتهم السيد وحزب الله وحلفاؤه مقربين من الحريري بتلفيق ادلة استنادا الى شهادات زور ادت الى سجن السيد وثلاثة ضباط كبار اخرين حوالي اربع سنوات في اطار التحقيق في اغتيال الحريري.

وافرج عن الضباط الاربعة في العام 2009 بقرار من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي التي تنظر في اغتيال الحريري بسبب عدم وجود ” عناصر اثبات كافية”

ودعا السيد يوم السبت لدى وصوله الى مطار بيروت بمواكبة امنية وسياسية من حزب الله الحريري الى “محاسبة شهود الزور” في قضية اغتيال والده والا “فسنحاسبهم في الشارع”.

ردا على سؤال حول اتهام حزب الله باجتياح المطار قال فضل الله ” المعارضة احبطت محاولة لفريق 14 اذار لتكرار سيناريو 2005 (اعتقال الضباط الاربعة) من خلال منعه من الزج بالقضاء والقوى الامنية في معركته السياسية لتغطية ملف شهود الزور”.

اضاف “على هذا الفريق ان يفهم ان المعادلة الداخلية تغيرت وانه لم يعد قادرا على فرض خياراته على اللبنانيين من خلال استخدام نفوذه السياسي في مؤسسات الدولة لتحقيق ماربه في لبنان لان المعارضة قررت القيام بكل الخطوات الضروية لحماية مؤسسات الدولة من تصرفات هذا الفريق الذي يعمل على تسخيرها لحساب مشروعه الخارجي.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك