الجزائر لن تسمحَ لقواتٍ فرنسية دُخولَ أراضيها..وباريس تتوقعُ “تهريبَ” رهائنها إليها

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتحدث إلى نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتحدث إلى نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

أعلنت مصادر حكومية جزائرية أن القوات الفرنسية لن تضع قدمها فوق التراب الجزائري،ردا على أنباء نقلتها الصحف الفرنسية عن أجهزة الأمن في باريس بشأن احتمال نقل الرهائن الخمسة الذين اختطفهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالنيجر إلى الصحراء الجزائرية.

و نقلت صحيفة القدس العربي عن مصدر حكومي جزائري لم تسميه قوله إن “السماح للقوات الخاصة الفرنسية بالدخول للتراب الجزائري بحجة البحث عن الرهائن،أمر مرفوض جملة وتفصيلا لأن الجزائر لن تسمح لقوات فرنسية بوضع قدم فوق ترابها”.

وأوضحت أن الرهائن لم ينقلوا للجزائر، واصفة الترويج لذلك بـ’مناورة هدفها إيجاد مخرج مشرف لفشل السلطات الفرنسية في العثور على رعاياها، ومن جهة أخرى الضغط على السلطات الجزائرية وحملها على السماح للقوات الخاصة الفرنسية بالدخول للتراب الجزائري.

و ترتبط فرنسا المستهدفة من جانب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، والجزائر التي يتحدر منها أغلب أمراء التنظيم، بمصلحتهما المشتركة في مكافحة الارهاب في منطقة الساحل الافريقي وقد حافظتا بشكل دائم على تواصلهما ايا كانت الاختلافات في وجهات نظرهما.

وقال وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران الخميس “لدينا تعاون في مجال الاستخبارات مع اصدقائنا الجزائريين” الذين يظهرون حالة “استنفار قصوى في مكافحة الارهاب”.

وبعد اسبوع على خطف سبعة اشخاص بينهم خمسة فرنسيين في النيجر في عملية تبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، تبدي فرنسا حرصا على تاكيد ان دور الجزائر لا يمكن تجاوزه.

وبعد اشهر من التوتر، بدات العلاقات بين البلدين تشهد تحسنا ملحوظا. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية اكسيل بونياتوفسكي لفرانس برس “اننا امام علاقة عاد الاستقرار اليها (…) انها لا تتراجع لكن لا تزال هناك عقبات”.

ولم تستسغ الجزائر حتى اليوم وضعها على اللائحة الفرنسية للدول الاكثر خطورة لناحية سلامة النقل الجوي، او دعم باريس لخطة الانفصال المغربية في الصحراء الغربية. كما لا تزال باريس تتهم الجزائر باعتماد سياسة حمائية في اعقاب سلسلة تدابير اتخذتها تحد من حركة الشركات الفرنسية.

ونشا التنظيم الذي يعلن ولاءه للقاعدة في العام 2006 من رحم الجماعة السفلية للدعوة والقتال المنبثقة من الجماعة الاسلامية المسلحة التي اغرقت الجزائر بالدماء خلال تسعينات القرن الماضي ودبرت هجمات في فرنسا.

وفي الوقت عينه، لا تبدي الجزائر التي تسعى الى الحصول على الدعم لانهاء اي تهديد اسلامي لنظامها، استعدادا لتقديم التنازلات كافة.

قمة أمنية لمحاربة القاعدة في الصحراء احتضنتها الجزائر و غابت عنها فرنسا و المغرب

قمة أمنية لمحاربة القاعدة في الصحراء احتضنتها الجزائر و غابت عنها فرنسا و المغرب

وقال جان فرانسوا داغوزان من مؤسسة البحث الاستراتيجي ان “الجزائر لاعب اساسي وميزتها ان لديها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي داخل اراضيها. في المنطقة، انها البلد الاقوى، الاغنى والاكبر”.

و أضاف داغوزان ان الجزائر “لا تريد رؤية قوات مسلحة على اراضيها. هناك مشكلة سيادة متعاظمة تتسبب بالتعطيل الحاصل حاليا”.

وقالت خديجة محسن فينان من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، ان هذا التعاون يشكل بالنسبة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة السبيل للحصول على اعتراف “بدوره كقائد اقليمي”.

وأسست الجزائر في نيسان/ابريل مركزا للقيادة في ولاية تمنغست (جنوب) لتنسيق عمليات جيشها مع تلك التي تنفذها موريتانيا ومالي والنيجر.

وعقدت هذه الدول اجتماعا وزاريا مشتركا على رغم الخلافات في ما بينها. الا ان سياسة الجزائر لا تزال غامضة بحسب الخبراء المستطلعين.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. عبد القادر:

    بوتفريقة قائد؟
    في تجويعنا يوم ورا يوم…

    تاريخ نشر التعليق: 25/09/2010، على الساعة: 0:20

أكتب تعليقك